حدث خطأ في هذه الأداة

الابحاث المنشورة في المدونة من اعداد الباحث صاحب المدونة

مدونة التنمية والتطوير

الأحد، 7 مارس، 2010

نقد وتحليل مناهج اللغة العربية

نقد وتحليل مناهج اللغة العربية
(الصف الأول، الثاني، الثالث الثانوي)
بالمملكة العربية السعودية -1425 هـ

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.. وبعد،

يُعد المنهج الدراسي أحد المحاور الأساسية للعملية التعليمية والتربوية ، والمنهج الجيد هو الذي يتصف بجودة الأهداف وتعمل مكوناته الأخرى على تحقيقها والتأكد من بلوغها حسب نوع الأهداف وتصنيفها من معارف ومهارات وقيم واتجاهات ، وحسب مستوياتها من المعارف الادراكية الأولية إلى المستويات المعرفية العليا والمعقدة ، ومن المهارات البسيطة إلى المركبة، ومن القيم والاتجاهات الانطباعية المتغيرة إلى الاتصاف بنظام ثابت ومتكامل من القيم وأنماط السلوك المتسقة مع بعضها البعض .

ونظراً لما يتصف به العصر الحالي من تطور سريع في كافة مجالات المعرفة ، وما تميز به من ثورة في عالم الاتصالات والتكنولوجيا ، كان لزاماً على كل أمة تريد أن تحتفظ لنفسها بمكانة مرموقة بين الأمم أن تواكب ذلك التغير بتطوير مناهجها الدراسية بما يتلاءم مع ذلك النمو المعرفي ويحافظ على قيمها وأصالتها ، كما أن عملية بناء المناهج وتطويرها ليست عملية سهلة تتم حسب اجتهادات فردية ، بل هي عملية معقدة تحتاج عملاً متواصلاً وتجريباً هادفاً وإشراكاً لأكبر عدد ممكن من المعنيين بالعملية التعليمية والتربوية .

إن تحسين المنهج هو عملية تحظى باهتمام الأفراد والجهات المختصة بالتعليم المدرسي. ذلك أنه عملية تتطلب فقط إجراء تنقيحات وتعديلات ليست بالكبيرة او الجوهرية، ولهذا فهي تعتبر عملية ليست بذات خطورة أو نتائج قوية الأثر. لكن بالرغم من انها عملية مأمونة العواقب إلا أن قبول الأفراد بها ليس بهذه السهولة. فالبعض يرى أن تغيير المنهج يعني في احد جوانبه تغيير المنشأة (تابا 1962)، وأن هذه العملية تقتضي تغييرا في طبيعة القيم والناس والمجتمع والثقافة وفي مفاهيمنا المتعلقة بماهية التعليم السليم والحياة السليمة. ولهذا فليس من المستغرب أن نرى ان تغيير المناهج غالبا ما يحدث بصورة تدريجية تحت وطأة ضغوط او ظروف تاريخية محددة. كما أن كثيرا ممن حاولوا تغيير المناهج قد جوبهت محاولاتهم بالرفض والمقاومة، لذا فإن من يقترح أو يفكر في تغيير المناهج لا بد أن يأخذ في حسابه أنه قد يواجه ما تواجهه أي محاولة مماثلة لتغيير المجتمع وقيمه ومفاهيمه.

وتلعب المناهج والكتب المدرسية دورا اساسيا في العملية التعليمية فهي من جهة اداة من ادوات المجتمع لتحقيق اهدافه ومقاصده‚ ومن جهة اخرى هي البوتقة التي يلجأ اليها المجتمع لتقديم كل ما هو جديد من المعارف والمهارات والقيم لابنائه‚ هذا الدور الكبير الذي تقوم به المناهج يحمل معه تفاعلا دائما بين التربية والمجتمع وهناك الكثير من التحديات التي تواجهها عملية بناء المناهج والكتب المدرسية.

تمثلت الخطة في نقد المنهج في الاجراءات التالية:

أولا: بالنسبة للأهداف:

أ/ تم الاطلاع على الأهداف الموضوعة في سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية، ثم الأهداف الموضوعة لتدريس اللغة العربية، والأهداف التي صاغتها الطالبات المعلمات لدروس اللغة العربية من واقع الدفاتر.

ب/ تم مقابلة هذه الأهداف مع مجموعة من كتب المناهج وأسس تصميمها وما يتعلق بكيفية صياغة الأهداف، وهذه المراجع موجودة في نهاية هذا العمل.

ج/ تم انتقاء عينة عشوائية من الدفاتر التي حصلنا عليها، وتم الاطلاع على دروس عشوائية من هذه الدفاتر، ويوجد حصر لهذه الدفاتر في نهاية هذا العمل بعد أن قمنا بترقيم الدفاتر التي حصلنا عليها.

أهداف التعليم الثانوي في سياسة التعليم:

(1) متابعة تحقيق الولاء لله وحده وجعل الأعمال خالصة لوجهه مستقيمة في كافة جوانبها على شرعه.

(2) دعم العقيدة الإسلامي التي تستقيم بها نظرة الطالب إلى الكون والإنسان والحياة في الدنيا، والآخرة وتزويده بالمفاهيم الأساسية والثقافة الإسلامية التي تجعله معتزًا قادرًا على الدعوة إليه والدفاع عنه.

(3) تمكين الانتماء الحي لأمة الإسلام الحاملة راية التوحيد.

(4) تحقيق الوفاء للوطن الإسلامي العام وللوطن الخاص (المملكة العربية السعودية) بما يوافق هذا السن من تسام في الأفق والتطلع إلى العلياء وقوة الجسم.

(5) تعهد قدرات الطالب، واستعداداته المختلفة التي تظهر في هذه الفترة وتوجيهها وفق ما يناسبه وما يحقق أهداف التربية الإسلامية ومفهومها العام.

(6) تنمية التفكير العلمي لدى الطالب وتعميق روح البحث والتجريب والتتبع المنهجي واستخدام المراجع والتعود على طرق الدراسة السليمة.

(7) إتاحة الفرصة أمام الطلاب القادرين وإعدادهم لمواصلة الدراسة بمستوياتها المختلفة في المعاهد والكليات الجامعية في مختلف التخصصات.

(8) تهيئة سائر الطلاب للعمل في ميادين الحياة بمستوى لائق.

(9) تخريج عدد من المؤهلين مسلكيًا وفنيًا لسد حاجات البلاد للقيام بالمهام الدينية والأعمال الفنية من زراعية تجارية صناعية.

(10) تحقيق الوعي الأسري لبناء أسرة إسلامية.

(11) إعداد الطلاب للجهاد في سبيل الله روحيًا وبدنيًا.

(12) رعاية الشباب على أساس الإسلام وعلاج مشكلاتهم الفكرية والانفعالية ومساعدتهم على اجتياز هذ ه الفترة الحرجة من حياتهم بنجاح وسلام.

(13) إكسابهم فضيلة المطالعة النافعة والازدياد من العلم النافع والعمل الصالح واستغلال أوقات الفراغ على وجه مفيد تزدهر به شخصية الفرد وأحوال المجتمع.

(14) تكوين الوعي الإيجابي الذي يواجه به الطالب الأفكار الهدامة والاتجاهات المضللة(1).

أهداف تدريس اللغة العربية:

1/ الحفاظ على كتاب الله وسنة نبيه محمد  وإدراك مبادئ الإسلام وأسس شريعته والاعتزاز بمقومات حضارة الأمة الإسلامية والأخذ بوسائل النهوض بهاد.

2/ تنمية القدرة اللغوية لدى الطالب وإكسابه مهارة التعبير الصحيح عما يجيش في نفسه من الأفكار وما يدور في ذهنه من المعاني.

3/ تقوية ملكته الأدبية ليتذوق أساليب اللغة ويميز بين مراتبها ويدرك مواطن النقد فيها.

4/ استقامة لسانه على قواعد العربية وصيانته من اللحن في قراءته والخطأ في نطقه والركاكة في كتابته.

5/ مساعدته على فهم القرآن الكريم والسنة النبوية وإدراك الجمال في فصيح اللغة شعرًا ونثرًا.

6/ تعويده على الاستفادة من المكتبة العربية والرجوع إلى أمهات كتبها وتلخيص ما يقرأه منها وتمكينه من كتابة البحوث فيها.

7/ النهوض بلغة أمته والسعي لنشرها بين أبنائها توثيقًا لأخوة الإسلام ودعمًا لروابطه(1).

معايير الأهداف:

1) شمول الأهداف لكل مكونات الخبرة وشمولها على معلومات ومهارات وأساليب التفكير السليم والقيم والميول والاهتمامات وأوجه التقدير.

2) التوازن: إعطاء الأهداف القدر نفسه من الأهمية، وخاصة بين الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية.

3) الصحة: انبثاق الأهداف من المبادئ الصحيحة للتعلم، ومناسبتها لعمر المتعلمين وخبراتهم السابقة والارتباط بميولهم وحاجاتهم ومشكلاتهم.

4) الواقعية: تحقيق الأهداف في ظل ظروف المدرسة الحالية وزمن التدريس ومستوى نضج الطلاب.

5) الاجتماعية: انبثاق الأهداف من المجتمع السعودي الذي ينفذ فيه المنهج تؤكد فلسفته وتترجم أيديولوجيته وتنفذ خطط تنميته.

6) الاتساق: توحيد اتجاه الأهداف وعدم وجود تعارض بين ما يشير إليه هدف وآخر(1).

7) بالنسبة لمعايير الصياغة مثل الاقتصاد، وتفرد الغرض الواحد، وعدم التكرار، والسلوكية، وأن يكون قابلاً للقياس واحتوائه على ناتج تعلمي واحد فقط، ويكون قابلاً للفهم، ويصف نواتج التعلم وليس نشاطاته، كما يصف سلوك المتعلم وليس المعلم.

نقد الأهداف :

أولا: مدى شمول الأهداف لكل مكونات الخبرة:

نلاحظ أن التركيز على القيم والميول والاهتمامات في معظم أهداف التعليم الثانوي في المملكة، في حين لم يكن هناك تركيز على تعويد الطالب على أساليب التفكير السليم، وأوجه التقدير، وإذا اعتبرنا الهدف السادس فهو لا يشكل سوى نسبة 7% فقط من أهداف المرحلة، وهذا قليل جدًا يجب ألا يقل عن أربعة أو خمسة أهداف على الأقل، خاصة أننا في عصر الانفجار المعرفي والتكنولوجي، ويجب التركيز على أسس التفكير، أما بالنسبة لأوجه التقدير فلم نجد أي هدف يتوافق مع هذا المعيار.

أما بالنسبة لأهداف اللغة العربية لمبدأ الشمول، نلاحظ أن الأهداف جميعا ركزت على تنمية القدرات اللغوية والملكات الأدبية، وأهملت مهارات أساليب التفكير السليم، كما أهملت ربط منهج اللغة العربية بالقيم الموجودة في المجتمع ولم يتم الإشارة إليها، كذلك لم يتم الإشارة لميول الطالب نحو فرع معين، وتنمية هذا الميل، مثل (تدريب الطالب على المواد التي يميل إليها وتنميتها لديه) هذا الهدف غير موجود في أهداف اللغة العربية.. أما بالنسبة لاهتمامات الطالب، نلاحظ أنها أهملت هذا الجانب، فلا يوجد التركيز على اهتمام معين، مثل (تنمية اهتمام الطالب بملكة التأليف سواء للقصة أو الشعر أو النثر أو غيرها).. حيث لم تركز الأهداف على تنمية هذه الاهتمامات والميول.. أما بالنسبة لأوجه التقدير نلاحظ أنها منعدمة في الأهداف، فلا يوجد هناك الاهتمام بتقدير الطالب من خلال تفوقه في مجال معين.. مثل: (تقدير الطلاب المتفوقين في المجالات المختلفة ماديًا ومعنويًا).

ثانيًا: التوازن، وإعطاء الأهداف نفس القدر من الأهمية بين الجوانب الثلاثة:

إذا نظرنا إلى أهداف التعليم الأربعة عشرة، نلاحظ أن الأربعة أهداف الأولى تتعلق بالجانب الوجداني، ثم الهدف 10،11،12، وجداني، في حين كان الهدف 5 مهاري، أما الهدف 6، 7،13، فكانت معرفية، لذلك نلاحظ أنه لا يوجد هناك توازن بين الأهداف، حيث يقل التركيز على الأهداف المعرفية، ويتم التركيز على الأهداف الوجدانية الروحية، لذلك فإن السياسة التعليمية لم تعط الأهداف نفس القدر من الأهمية والتوازن بين الجوانب الثلاثة، وهي المعرفية، المهارية، الوجدانية, وكان يجب التركيز على الجانب المهاري أيضًا نظرًا لحاجة المجتمع في الوقت الحاضر إلى سد النقص في الأيدي العاملة السعودية، وحتى يتم تطبيق مبدأ سعودة الوظائف والمهن، حيث نلاحظ أن إقبال المواطن السعودي على الأعمال المهارية لا يذكر، في حين يهتم بالأعمال الادارية والكتابية، لذلك يجب أن يكون اهتمام الأهداف بتنمية الجوانب المهارية والتركيز عليها لدى الطالب.

أما بالنسبة لأهداف تدريس اللغة العربية، فنلاحظ أن الهدف الأول وجداني، وكذلك الثاني مهاري، والثالث مهاري، والرابع مهاري، في حين كان الهدف الخامس معرفي، ومن هذا التحليل نلاحظ أنه لا يوجد أيضًا توازن بين أهداف تدريس اللغة العربية، حيث تم التقليل من الأهداف المعرفية، على حساب الأهداف المهارية، في حين كانت الأهداف الوجدانية هدف واحد فقط..

بالنسبة لمعيار الصحة:

1- نلاحظ أن الأهداف جميعها سواء كانت منها أهداف المرحلة الثانوية في سياسة التعليم بالمملكة، أو أهداف تدريس اللغة العربية تنبثق من المباديء الصحيحة للتعلم.

2- لا يوجد هناك ارتباط الأهداف بميول الطلاب.

3- لا يوجد ارتباط بحاجات الطلاب.

4- لا يوجد ارتباط بمشكلات الطلاب. حيث لم تذكر أي مشكلة للطلاب وكيفية التركيز على علاج هذه المشكلات.

5- لم يذكر في الأهداف الخاصة بالتعليم مناسبة الأهداف للخبرات السابقة للطلاب، وكذلك الأمر بالنسبة لأهداف تدريس اللغة العربية.. إلا من خلال كلمة (تنمية) في أهداف تدريس اللغة العربية إذا اعتبرنا أن التنمية تبنى على ما سبق تعلمه بالنسبة للطالب.. وإذا لم نفهم ذلك فإن الأهداف تكون غير مراعية للخبرات السابقة للطلاب.

6- لم تشر الأهداف الخاصة بالمرحلة الثانوية ارتباطها بعمر المتعلم، وخاصة أن المتعلم في هذه المرحلة يكون في منتصف مرحلة المراهقة، وخاصة المراهقة المتأخرة، إذا ما اعتبرنا متوسط العمر بالنسبة للطلاب الثانوية جميعهم، فهم لا يقلون عن 16-20 سنة تقريبًا، وما تتطلبه هذه المرحلة من نمط تعليمي خاص بها..

7- تتمتع المرحلة الثانوية التي يمر بها الطالب بنمو الذكاء العام، وزيادة القدرة على القيام بكثير من العمليات العقلية العليا كالتفكير والتذكر القائم على الفهم، والاستنتاج والتعلم والتخيل. نمو القدرات العقلية الخاصة كالقدرة الرياضية(التعامل مع الأعداد) والقدرة اللغوية والدقة في التعبير والقدرة الميكانيكية والفنية. وتتضح الابتكارات في هذه المرحلة كنتاج للنشاطات العقلية. نمو بعض المفاهيم المجردة كالحق والعدالة والفضيلة ومفهوم الزمن ويتجه التخيل من المحسوس إلى المجرد. نمو الميول والاهتمامات والاتجاهات القائمة على الاستدلال العقلي، ويظهر اهتمام المراهق بمستقبله الدراسي والمهني. تزداد قدرة الانتباه والتركيز بعد أن كانت محدودة في الطفولة. يميل المراهق إلى التفكير النقدي أي أنه يطالب بالدليل على حقائق الأمور ولا يقبلها قبولاً أعمى مسلماً به. تكثر أحلام اليقظة حول المشكلات والتطلعات والحاجات، حيث يلجأ المراهق لا شعورياً إلى إشباعها، ويمكنه نموه العقلي من ذلك حيث يسمح له بالهروب بعيداً في عالم الخيال، فيرى نفسه لاعباً مشهوراً أو بطلاً لا يشق له غبار(1).

8- نلاحظ أنه لم يتم التركيز على أي من هذه المميزات التي يتمتع بها الطالب في المرحلة الثانوية (المراهقة) سواء في أهداف التعليم أو في أهداف تدريس اللغة العربية.

بالنسبة لمعيار الواقعية:

يعرف التعليم الثانوي بأنه المرحلة الوسطى من سلم التعليم والذي يقع بين التعليم الابتدائي وبين التعليم العالي، ويشغل فترة زمنية تمتد من الثانية عشرة حتى الثامنة عشرة من العمر، وبذلك يتضمن التعليم الثانوي المرحلتين المتوسطة والثانوية(1). ونلاحظ أن الأهداف لا تتناسب مع وضع المدرسة الحالي في المملكة العربية السعودية، وخاصة ما يتوفر فيها من إمكانيات وقدرات، حيث نلاحظ توفر المختبرات والمعامل في المواد العلمية، ومعامل اللغة الانجليزية واللغة العربية، كما يتوفر فيها المكتبات، ومعامل الحاسب الآلي وغيرها، ونلاحظ أن الأهداف التي وردت في سياسة التعليم لا تتناسب مع الاستفادة من هذه الامكانيات الخاصة بالمدرسة الحالية في المملكة.. وربما كانت تتناسب قبل عشرة أو عشرين سنة مثلاً، أما الوقت الحالي مع التطور العلمي والتكنولوجي، فإنه يجب إعادة النظر في صياغة هذه الأهداف لتتوافق مع التطورات العلمية التي حدثت في المدرسة الثانوية.

أما بالنسبة لأهداف التعليم، فإننا نلاحظ أن سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية الصادرة عام 1390هـ دعمت الكثير من التجديدات والتحديثات في مجال التعليم والتربية، متفاعلة مع التطورات الحضارية العالمية في ميادين العلوم والثقافة والآداب وغيرها، حيث ظهر إلى حيز الوجود في المملكة العربية السعودية المدرسة غير المتدرجة، والمدرسة الشاملة، والمدارس الثانوية المطورة، والكليات التقنية، ونظام الانتساب ومراكز خدمات المجتمع والتعليم المستمر، والتعليم الذاتي و التعليم المفتوح، واستخدام الدائرة التلفزيونية المغلقة والحملات الصيفية وغيرها، وكل هذا من أجل تطوير وتحديث التعليم في مختلف المستويات(1).،

وهناك مجموعة من الأسباب التي جعلت هناك ضرورة للتفكير بإعادة صياغة ألأهداف الخاصة بالمرحلة الثانوية خاصة، وأهداف تدريس اللغة العربية أيضًا، ومن هذه الأسباب ما يلي:

1- التزايد السكاني المتسارع، حيث يؤثر على البنى والهياكل التعليمية، وارتفاع نسبة الطلب الاجتماعي للتعليم فارتفعت نسبة المقيدين بالمراحل التعليمية المختلفة وتبعه زيادة الهيئات التعليمية المؤهلة، مما اضطر اجهزة التربية للاستعانة بأفراد غير مؤهلين لا يعلمون كيفية التمشي والتعايش مع متطلبات التنمية في العصر الحديث(1).

2- التقدم العلمي التكنولوجي وتزايد المعارف وتضخم حجم الاكتشافات العلمية بدرجة كبيرة، مما أدى إلى وجود ثورة في البحث وأدواته ومجالاته، والمعلم يجب أن يتمشى مع هذه التنمية التكنولوجية ويتوافق معها بدرجة كبيرة.. كذلك يجب أن تعالج الأهداف الخاصة بالتعليم الثانوي هذا السبب بصورة كبيرة.

3- التغير الجذري في دور المعلم حيث كان التعليم يهدف الى تزويد المتعلم بالخبرات والاتجاهات التي تساعده على النجاح في الحياة ومواجهة مشكلات المستقبل، ويكون المعلم أقدر على مواجهة التغيرات المستمرة في متطلبات الحياة وأنواع المهن والأعمال التي يمارسها والمشكلات التي تصاحب ذلك، ومن هنا كانت الضرورة إلى اللجوء إلى التنمية في المجال التربوي والتكنولوجي حتى تسمح بتنويع مجالات الخبرة وامتداد فرص التعليم مدى الحياة، إضافة إلى الفروق الفردية بين الطلاب.. وظهور نمط جديد من الوسائل التعليمية والتقنية والتكنولوجية التي لم تكن موجودة والتي يتطلب من المشرع لسياسة التعليم إعادة الصياغة لكيفية الاستفادة من هذه الوسائل والتقنيات الحديثة، وخاصة في مجال شبكة المعلومات والخدمات التي تقدمها .

بالنسبة لمعيار الاجتماعية:

من خلال نظرة فاحصة على أهداف التعليم للمرحلة الثانوية التي جاءت في سياسة التعليم، وفيما يتعلق بمعيار الناحية الاجتماعية وضرورة انبثاقها من أهداف المجتمع السعودي الذي ينفذ فيه المنهج، وضرورة قيامها بالتأكيد على فلسفته، والعمل على ترجمة أيديولوجيته، وتنفيذ خطط تنميته المختلفة، نلاحظ ما يلي:

1- فلسفة الدولة وشريعة الحكم فيها تعتمد على منهج القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، في كافة المجالات، ونلاحظ أن هذا تم التركيز عليه من خلال الأهداف، فنلاحظ الهدف الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والعاشر، والحادي عاشر، والثاني عشر، والرابع عشر، نلاحظ جميع هذه الأهداف تنبثق من فلسفة الدولة وتترجم أيديولوجيتها المعتمدة على تطبيق الكتاب والسنة وخاصة في مجال التعليم والتربية..

2- أما بالنسبة للمجتمع نفسه من حيث التكوين والتقسيم والمناطق، فنلاحظ أنه أهمل الإشارة إلى الظروف الاجتماعية وكيفية تطويعها لخدمة أهداف المنهج وتحقيقها، كما أنه لم يذكر النواحي الاجتماعية في المنهج وخاصة حياة الشعب السعودي، وعاداته وتقاليده، وكيفية العمل على المحافظة عليها وحمايتها من كل دخيل، مثل الثقافات الغربية، وخاصة أننا نعيش في عصر الانترنت، عصر هجمة الثقافة الغربية والأمريكية خاصة، على الثقافات العالمية أجمع..

3- لذلك يجب العمل على أن تعاد صياغة الأهداف الخاصة بالمرحلة الثانوية لحماية الثقافة المجتمعية في المملكة من الدخيل عليها، والعمل على توجيهها بل ونشرها عبر وسائل الاعلام المتاحة، وخاصة الشبكة العنكبوتية.. من خلال التعريف بطبيعة المجتمع السعودي والشعب السعودي، ومحبته للسلام والأسس التي ينطلق منها المنهج الذي تقوم عليه المملكة من الناحية الاجتماعية، وخاصة في الوقت الحالي الذي تزعمت فيه أمريكا القول بأن المملكة ترعى الارهاب، ويتم ذلك من خلال التعريف بالمباديء والأسس التي تقوم عليها السياسة في المملكة..

4- لذلك نلاحظ أن الأهداف لم توظف لخدمة الايديولوجية بالمعنى الصحيح، من حيث الدفاع عن طبيعة المجتمع السعودي والحكومة السعودية التي تقوم على تحكيم شرع الله تبارك وتعالى.

5- كذلك الأمر بالنسبة لأهداف تدريس اللغة العربية، نلاحظ التركيز على الفلسفة الخاصة بالمملكة من خلال الهدف الأول والأخير فقط، في حين لم توظف هذه الأهداف لخدمة الأيديولوجية الخاصة بالمملكة، مثل (تعريف الطالب بعلماء اللغة الذين ظهروا في الجزيرة العربية) تعريف الطلاب بالعلماء والأدباء والشعراء والقصاصين في المملكة، لذلك لم توظف أهداف تدريس اللغة العربية في خدمة النواحي الاجتماعية بالمملكة.

بالنسبة لمعيار الاتساق:

نلاحظ أنه بالنسبة لأهداف سياسة التعليم، أن هناك توحيد في اتجاه الأهداف، ولا يوجد تعارض بين ما يشير إليه هدف وهدف آخر، فجميعها تعمل في نطاق واحد ونمط واحد.. وكذلك الأمر بالنسبة لأهداف تدريس اللغة العربية نجدها متناسقة ولا يتعارض أي هدف مع أي هدف آخر.

بالنسبة لمعيار الاقتصاد:

1) نلاحظ أن هناك تكرار في الأهداف وخاصة بالنسبة لأهداف التعليم الثانوي، حيث يمكن دمج الهدف الأول بالثاني والثالث والحادي عشر، حيث نلاحظ أن جميعها تدور حول محور واحد وهو العقيدة الإسلامية وتأصيلها في نفس الطالب.

2) لا يوجد تفرد للغرض الواحد في الأهداف الخاصة بسياسة التعليم.. فنلاحظ أنه لا يوجد هناك ربط بين معنى الهدف الرابع: تحقيق الوفاء للوطن الإسلامي العام والوطن الخاص... بما يوافق السن في تسام في الأفق.. ماذا تعني هذه العبارة وعلاقتها بالأهداف.. التطلع إلى العلياء.. قوة الجسم.. مفاهيم ثلاثة يصعب فهمها والوقوف على كيفية تحقيقها والعلاقة بينها وبين تحقيق الوفاء للوطن. فما علاقة التسام في الأفق في تحقيق الوفاء للوطن.. وما علاقة التطلع للعلياء في تحقيق الوفاء للوطن، خاصة أنه لم يذكر الوسائل والأساليب التي يتم من خلالها تنمية هذه المفاهيم، وبعبارة أخرى، فإن هذا الهدف صعب الفهم يحتاج إلى إعادة صياغة وتوضيح.

3) وكذلك الأمر بالنسبة للهدف الثالث من أهداف تدريس اللغة العربية، تقوية ملكة الطالب الأدبية ليتذوق أساليب اللغة، ويميز بين مراتبها.. فما هي مراتبها.. ويدرك مواطن النقد فيها.. ما المقصود بمواطن النقد، فهو مفهوم عام يحتاج إلى تفصيل.. لذلك فالهدف كله غير مفهوم ويصعب قياس الناتج من خلاله.

4) نلاحظ أن بعض الأهداف لا تتسم بالاقتصادية بالنسبة لاحتوائها على غرض تعلمي واحد، فمثلا الهدف الثاني من أهداف التعليم الثانوي ينص على دعم العقيدة الإسلامية// وتزويد الطالب بالمفاهيم الأساسية// تزويد الطالب بالثقافة الإسلامية، ونلاحظ أنه يوجد هنا ثلاثة نتاجات تعلمية من جراء التركيز على هذا الهدف وهذه النتاجات هي: (يصبح الطالب متفهمًا للعقيدة الاسلامية يعي أسسها وأركانها ومميزاتها) (يتقن الطالب المفاهيم الأساسية في العقيدة الإسلامية) (يطلع الطالب على الثقافة الاسلامية ورموزها ومقوماتها واسسها) لذلك فإن هذا الهدف لا يتسم بالاقتصادية من حيث احتوائه على ثلاثة نتاجات تعلمية.

5) كما أن الهدف الثاني عشر: (رعاية الشباب على أساس الإسلام...) نلاحظ أنه يحتوي على نتاجين تعلميين وهما: (رعاية الشباب على أساس الإسلام) ثم (علاج مشكلات الشباب الفكرية والانفعالية).

6) كذلك الأمر بالنسبة للهدف الثالث عشر: نلاحظ أنه يحتوي على نتاجين تعلميين هما: (إكساب الطلاب فضيلة المطالعة النافعة والازدياد من العلم النافع والعمل الصالح)، ثم (استغلال أوقات الفراغ على نحو مفيد يؤثر في شخصية الطالب).. بمعنى آخر، أن هناك أهداف في التعليم الثانوي لا تحقق الاقتصادية فيما يتعلق بضرورة احتواء الهدف على ناتج تعلمي واحد فقط.

7) نلاحظ أن الأهداف جميعها قابلة للفهم، وكذلك الأمر بالنسبة لأهداف تدريس اللغة العربية.

8) كما نلاحظ أن الأهداف تصف نواتج التعلم، ولا تصف نشاطات التعلم التي يقوم بها الطالب.. ويتجلى ذلك في الهدف الثالث عشر، الذي ينص على إكساب الطلاب فضيلة المطالعة، وهو ناتج تعلمي.. الازدياد من العلم النافع.. ناتج تعلمي.. استغلال أوقات الفراغ في وجه مفيد.. ناتج تعلمي.. حيث لم يتم الإشارة إلى نوع النشاط الذي يقوم به الطالب، وترك ذلك للمعلم للتصرف فيه بحرية.. وبعبارة أخرى يمكننا القول أن الأهداف الخاصة بالتعليم الثانوي في سياسة التعليم تراعي الاقتصادية بالنسبة لعنصر وصف نواتج التعلم وليس النشاطات.

9) بالنسبة للأهداف نلاحظ أنها تصف سلوك المتعلم، وليس المعلم، حيث لم يتطرق الهدف إلى طرق التدريس، أو صفات المعلم، أو دوره في العملية التعليمية، وإنما يتم التركيز على سلوك الطالب المتعلم.. وهنا يمكننا القول أن أهداف التعليم الثانوي تراعي معيار الاقتصادية من حيث التركيز على سلوك المتعلم وليس سلوك المعلم.

10) كذلك يمكننا أن نقول نفس القول بالنسبة لأهداف تدريس اللغة العربية، وهي تتوافق مع أهداف التعليم الثانوي من حيث مراعاتها لنفس المعايير التي راعتها أهداف التعليم الثانوي.

11) لم يوضح من خلال الأهداف الطريقة التي يتم بها قياس الهدف وتحققه، فهناك بعض الأهداف لا يمكن قياسها، مثل الهدف الثالث، تمكين الانتماء الحي لأمة الاسلام.. تحقيق الوفاء للوطن، لم يذكر الأساليب والوسائل..

12) كذلك الهدف الثامن: تهيئة سائر الطلاب للعمل في ميادين الحياة بمستوى لائق، لا يمكن قياسه.. وكذلك الأمر بالنسبة للهدف الثاني عشر: رعاية الشباب على أساس الإسلام، وعلاج مشكلاتهم الفكرية والانفعالية فكيف نقيس هذا الهدف؟‍‍.. كما أن مساعدة الطلاب على اجتياز الفترة الحرجة من حياتهم بنجاح وسلام.. كيف يتم قياسه..

13) لذلك يمكن القول أن أهداف التعليم الثانوي لا تحقق الاقتصادية بالنسبة لفقرة مراعاة إمكانية قياس الهدف ومدى تحققه.

14) نلاحظ أنه بالنسبة لأهداف تدريس اللغة العربية، وخاصة في الهدف الأول: والذي يشمل: الحفاظ على كتاب الله، إدراك مباديء الإسلام، إدراك أسس الشريعة، الاعتزاز بمقومات حضارة الأمة الإسلامية. الأخذ بوسائل النهوض.. كل ذلك مجموعة من الأهداف صيغت في هدف واحد، كان يجب فصلها والتركيز على كل واحد منها بطريقة منفصلة.

15) كذلك الأمر بالنسبة للهدف الخامس، احتوى على هدفين: مساعدة الطالبة على فهم القرآن الكريم والسنة النبوية.. ثم مساعدة الطالبة على إدراك الجمال في اللغة العربية فصيحها في الشعر والنثر.. لذلك كان الأولى فصل هذا الهدف إلى هدفين منفصلين، حتى يمكن قياس هذا الهدف..

النقد بالنسبة للأهداف الاجرائية في دفاتر التحضير:

نلاحظ أن الأهداف الاجرائية السلوكية في دفاتر التحضير تختلف من دفتر لآخر، ولكنها على العموم تتميز بالمواصفات التالية:

1) بعض الأهداف غير محدد الهدف، مثل: أن تذكر الطالبة بعض الفضائع التي ارتكبها الصليبيون في المسلمين.. فهذا الهدف لا يمكن قياسه، فربما تجيب طالبة بثلاثة فظائع، وطالبة أخرى بأربعة، أو خمسة وهكذا.. لذلك كان الأولى تحديد الهدف على النحو التالي: أن تذكر الطالبة ثلاثة أو أربعة أو خمسة من الفظائع التي ارتكبها الصليبيون ضد المسلمين..

2) هدف: أن تستشعر الطالبة معنى قوله تعالى: كتب عليكم القتال وهو كره لكم... الآية، لم يتم تحديد الآية من أي سورة وكذا رقمها، كذلك الهدف لا يمكن قياسه، فما الذي تستشعره الطالبة من هذه الآية، لم يتم الاشارة إليه، وهذا الهدف وجداني يجب أن يتم تقييده بأسس وعوامل محددة.

3) أن تستخلص الطالبة الخصائص الفنية للقصيدة.. هدف لا يمكن قياسه، ويجب أن يتم تحديده: أن تستخلص الطالبة ثلاثة أو أربعة أو خمسة من الخصائص الفنية للقصيدة..

4) يجب أن يتم تحديد الزمن الذي يتم من خلاله الهدف.. خلال خمسة دقائق، أو ثلاثة دقائق, وهكذا.

5) هدف: أن تعرف الطالبة بأمين المكتبة.. هدف لا يمكن قياسه، فبعض الطالبات قد يعرفنه من خلال عمله، أو من خلال صفاته، أو من خلال مرتبته.. وهكذا. لذلك فالهدف غير قابل للقياس.

6) أن تذكر الطالبة أهمية المكتبات العامة.. هدف غير قابل للقياس ويتردد بين طالبة وأخرى.. فبعضهن قد يكتبن ثلاثة أهميات، وبعضهن أربعة.. وهكذا.

7) هدف: أن توضح الطالبة بعض معاني الكلمات.. هدف عقيم لا يمكن قياسه، ولا يمكن تحققه.. فما هي الكلمات التي تحددها، وما هو الضابط الذي يتم التحديد والتوضيح من خلاله.. لذلك فالهدف قاصر.

8) هدف: أن تستخلص الطالبة فكرة من الدرس: هدف لا يمكن قياسه، فربما طالبة تستخلص فكرة غير الفكرة التي استخلصتها الطالبة الأخرى، وهنا كيف يتم التصحيح على السؤال، والحكم على الهدف هل تحقق أم لا.. وكيف يمكن قياس مخرجاته.

9) أن تعدد الطالبة أسماء بعض المرسلين: هدف غير قابل للقياس، ويجب تحديد العدد، أن تعدد الطالبة ثلاثة أو أربعة أو خمسة من المرسلين عليهم الصلاة والسلام.

10) هدف: أن تذكر الطالبة سبب انشغال العرب عن قول الشعر.. هدف غير مفهوم وغير واضح، فالعرب لم ينشغلوا عن قول الشعر طيلة تاريخهم الطويل.. فالشعر موجود قبل الاسلام وحتى في عصر النبوة والخلافة الراشدة والدولة الأموية والعباسية والدويلات الصغيرة وفي الأندلس وفي كل مكان.. فالهدف غير صحيح الصياغة.. إضافة إلى أنه لا يمكن قياسه بأي حال من الأحوال.

11) هدف: أن تحرص على القراءة النافعة من الشعر.. هدف لا يمكن قياسه.

12) هدف: أن تعدد بعضًا من الشعراء المخضرمين: هدف غير قابل للقياس، فبعض الطالبات قد تحدد ثلاثة وتكون إجابتها صحيحة، وبعضهن خمسة وإجابتهن صحيحة.. وهكذا.

13) هدف غير صحيح الصياغة: أن تتعرف الطالبة على معنى الأدب.. الجزء الأول منه غير قابل للقياس .. ثم إنه لم يعهد أن يتم كتابة التعريف داخل الهدف، فهذا أسلوب خاطيء لا يصح عند صياغة الأهداف السلوكية الاجرائية.

14) هدف: أن تتعرف الطالبة على المعلقات.. فهي قصائد من أجود الشعر الجاهلي.. هدف غير صحيح الصياغة.. وغير قابل للقياس، فلم يعهد في كتابة الأهداف أن يتم شرح الهدف.. ومن الممكن تجزأة هذا الهدف إلى جزأين على النحو التالي: (أ) أن توضح الطالبة خمسة من مميزات المعلقات.. (ب) عددي خمسة من مميزات المعلقات.. عددي ثلاثة من الأسباب التي جعلت المعلقات شعرًا متميزًا.. وهكذا.

15) هدف: أن توضح الطالبة أن أسواق العرب لم تكن للتجارة فحسب فلها قيمة أدبية وهي توحيد لهجات القبائل بلهجة واحدة هي لهجة قريش.. هل هذا هدف أم تمهيد أم مقدمة.. الهدف يجب أن يتوفر فيه عدة شروط، ومن أهمها قابليته للقياس، فهذا الهدف غير قابل للقياس، وسهولة فهمه وتحقيقه، كما أن التعريف داخل الهدف لم يتطرق إليه أي من واضعي المناهج ومعايير الأهداف(1).

ملاحظات على الأهداف الاجرائية السلوكية في دفاتر التحضير:

من خلال تتبعنا لأكثر من عشرين دفتر من دفاتر التحضير في اللغة العربية، لاحظنا أن هناك الكثير من الشروط لم تتحق في صياغة الأهداف السلوكية الاجرائية، وخاصة ما يتعلق بإمكانية القياس، وضبط الهدف، وتوافقه مع الأسس الخاصة بصياغة الأهداف السلوكية، كما أن هناك الكثير من الأهداف طويلة ويمكن تجزئتها لأكثر من هدف.. في حين أنه من شروط الأهداف ألا تحتوي على أكثر من هدف. وأن تكون مفهومة.



نقد المـحـتوى

المحتوى رقم (1)

1- لا يحتوي الكتاب على مهارات يدوية مثل التشريح، الرسم، الوزن، القياس، الكتابة وغيرها، كما أنه لا يحتوي على المهارات البدنية المختلفة، في حين يحتوي على مهارة حل المشكلات، والمهارات الأكاديمية مثل التنظيم، التصنيف، التحليل واستخلاص النتائج في كثير من الأمثلة، مثل قوله: إذا تأملت الأمثلة السابقة.. أو تأملي الأمثلة السابقة، تلاحظي.. وهذا تحليل توجيهي، كان يجب ترك الاستنتاج للطالبة وليس وضع القاعدة كما هي.

2- تم التركيز على بعض النواحي المتعلقة بالميل مثل حب الانسان وما يكره تجاه قضية معينة، والتأكيد على تنمية الثروة الثقافية لدى الطالبةة من خلال وضع المقطوعات الأدبية والشعرية، وبعضها يتم الاشارة على مؤلفها أو قائلها، وبعضها يتم إهمال ذلك.

3- أما بالنسبة لمعايير المحتوى، وخاصة فيما يتعلق بالصدق، نلاحظ أن المحتوى قد حقق الارتباط بينه وبين الأهداف المرجوة التي اطلعنا عليها في المبحث الأول من هذا العمل، كما أنه لم يكن صادقًا بالنسبة لصدق المعاصرة، حيث لم نر المقطوعات الأدبية التي تناقش قضايا معاصرة، ويتم التحليل من خلالها، وكل الدروس وألأمثلة التي تم إيرادها هي من الأدب العربي القديم، سواء منه الشعر أو النثر.. ولم نر قطعة أدبية لشاعر سعودي مثلاً أو أديب سعودي، من العصر الحديث.

4- نلاحظ أن المنهج لم يقم بالاشباع لحاجات المتعلم ومراعاة ميوله واهتماماته، حيث أن المادة التي تم وضعها في المحتوى لا تحتوى على تنوع واختلاف، وخاصة فيما يتعلق بالعصور الأدبية الاسلامية، وإنما كانت تتركز على إيراد أمثلة صماء (عجماء) بدون قطع أدبية أو قطع شعرية، وفي بعض الأحيان يتم إيراد مجموعة من الآيات القرآنية الكريمة، ولم يتعامل معها كوحدة واحدة، أو سورة واحدة، مثل أن يتناول مثلاً قصة يوسف واستخراج النحو والصرف منها.. ولكنه اعتمد على الآيات المنفصلة المنتقاة.

5- المحتوى لا يرتبط بمشكلات المجتمع وظروف البيئة ومتطلبات الحياة، فلم نر قطعًا أدبية تتناول البيئة السعودية مثلاً أو متطلبات الحياة في البيئة السعودية، أو الحياة الاجتماعية في منطقة الخليج العربي مثلاً.. لذلك كان المحتوى قاصرًا بالنسبة للاجتماعية كمعيار أساسي من معايير المحتوى.

6- المحتوى كان مجرد قوالب ليس لها معنى إلا فيما يمثل أقل من ثلث المحتوى، والباقي عبارة عن تنظيمات منهجية لا يتعامل معها من قطع أدبية نثرية وشعرية تتناول البيئة السعودية واهتمامات الطالبة.

7- كما أن المحتوى لم يراعي الأولوية من حيث ايراد المادة التي ترتبط أكثر بحياة المتعلم ومجتمعه وبيئته، وإنما كانت المادة عبارة عن مجموعة من الأمثلة المفروضة الصماء, إلا في بعض المقطوعات النثرية لبعض الكتاب من العصور الأولى، وهي لا تتوافق مع البيئة التي تعيش فيها الطالبةة.

8- كما أننا لم نلاحظ منفعة معينة من المحتوى سواء مباشرة أو غير مباشرة إلا من خلال زيادة الثقافة اللغوية والمعرفية للطالب في الموضوعات التي يناقشها المحتوى.

9- نلاحظ أن عناصر المحتوى تلائم مستوى النضج للمتعلم، وخاصة أن الموضوعات التي تم وضعها تتناسب مع المرحلة الثانوية والتي تمثل مرحلة المراهقة المتأخرة من حياة الطالبةة، ولكن ذلك بشكل قليل، نظرًا لقلة المقطوعات الأدبية التي وضعت في المحتوى..

10- نلاحظ أن المحتوى تناول العدد وحالاته، والمؤنث وحالاته، والجموع، والتصغير، والنسب، وهذه موضوعات قليلة بالنسبة للصف الثالث الثانوي وخاصة الفرع الأدبي، فكان الأولى أن تكون الموضوعات أكثر، إضافة إلى تنوع الموضوعات.. وهذا يعني أنه لا يوجد هناك تتابع من حيث السعة والشدة والعمق، فكلها موضوعات عادية لم تضف جديدًا بالنسبة للطالبة، حيث أن معظم هذه الموضوعات تم التطرق إليها في المرحلة المتوسطة.

11- لم نلاحظ أن هناك تكامل في هذا المنهج مع بقية مناهج اللغة العربية، مثل الأدب، النصوص، المطالعة، وإذا تم إيراد قطعة نصوص أو مطالعة، لا يتم التعامل معها مع أسس النصوص والمطالعة، وإنما من حيث التحليل للنحو والصرف.. لذلك ينعدم التكامل في المنهج حسب رأينا.

12- كما أن المنهج لا يحتوى على توازن معين يتعلق بالنشاطات الفردية والجماعية للطالبة، كما أنه ينعدم إلى المرونة وحق المتعلم والمعلم في تطويع المحتوى وطريقة تدريسه وفي ظروف المدرسة والبيئة السعودية التي نعيش فيها، وإنما الموضوعات كانت إجبارية من قبل مصممي المناهج.. وهذا بخلاف ما يحدث في الدول المتقدمة مثل أوروبا وأمريكا، حيث يتم التركيز في مناهجهم من خلال ترك الحرية للطالب والمعلم في اختيار المقطوعات التي يريدونها والتي تتلائم مع البيئة التي يعيشون فيها، أما بالنسبة لمنهجنا هذا فإن الموضوعات من البيئة العربية القديمة.

13- لا يحتوي المحتوى على مراجع مصاحبة، أو وسائل تعليمية، أو طرق تدريس محددة، وإنما كان عبارة عن مادة تجبر الطالبةة على تقبلها على علاتها دون محاولة توضيحها بالوسائل التعليمية أو ترك الحرية للمعلم لاختيار طريقة التدريس المناسبة للشعر والنثر الموجود في المحتوى.

14- بالنسبة للتقويم في المحتوى يوجد تقويم بعد كل درس من دروس المحتوى، وهذا التقويم يتمتع بخاصية جيدة، حيث نلاحظ أنه من النوع الموضوعي، الذي يساعد الطالبةة في التحليل والتصنيف والاستنتاج، ويتمثل في (استخرجي، اجمعي، ميزي، اقرئي النص واستخرجي، بيني، عيني... الخ) وهذا يتناسب مع أسس التقويم وخاصة في مادة اللغة العربية..

15- بالنسبة للغة الكتاب، فهي سهلة منتقاة، والخطوط واضحة والعناوين بلون أسود سميك أكبر من المادة نفسها، ويتم وضع القاعدة داخل إطار مستطيل حتى يلفت نظر الطالبةة وانتباهها إليه، كذلك يتم تلوين الآيات القرآنية بلون مميز مغاير للكتاب، وهو اللون الأخضر، وفي بعض الأحيان يتم وضع الأمثلة داخل إطار محدد، يساعد في لفت نظر الطالبةة وانتباهها إليه، كما أن الموضوعات التي يرغب المنهج في توجيه الطالبةة إليها يتم وضعها بلون أسود ويوضع تحتها خط.

المحتوى رقم (2)

تناول المحتوى رقم (2) البلاغة والنقد، وتعرض لموضوعات مثل الالنثر، وتوضيح اختلاف النثر عن الشعر وبيان أنواعه، من مقال وخطابة ومحاضرة وحديث وقصة وأنواعها ومسرحية، وأسس تذوق النص الأدبي ونماذج من نصوص أدبية مختارة للشعر والنثر.

1) نلاحظ أن المحتوى لم يتطرق للمهارات اليدوية والبدنية وإنما تم التركيز على مهارة أكاديمية متنوعة، مثل التحليل والاستخلاص، ولم يتم التركيز على مهارة حل المشكلات، ولم يوضح اتجاه الطالبةة نحو قضية معينة، أو ميلها نحو موضوع محدد، أو قضية محددة، كما لم يركز على التقدير للأشياء التي يرى المتعلم وجوب تقديرها.

2) لم يحقق المحتوى عنصر الصدق إلا من خلال صدق ارتباط المحتوى بالأهداف المرجوة، أما بالنسبة لصدق المعاصرة فقد حققها من خلال بعض الأعمال للأدباء المعاصرين، وفي غالبها لا نعرف إذا كانت هذه معاصرة أم لا، نظرًا لأنه لم يتم التعريف بالمقطوعات التي يوردها المحتوى، ولا يتم التعريف بالأديب والشاعر الذي يورده، فمثلا في الصفحة 69 مقطوعة أخرجنا على خير، للدكتور عبدالوهاب عزام، نتوقع أن لا طالبة تعلم من هو عبدالوهاب عزام، هل هو سعودي، أم غير سعودي، هل هو حي أم ميت، وفي أي عصر عاش، وهل هو دكتور بشري أم دكتور آداب.. وكان الأولى بالمنهج التعريف ولو من خلال ثلاثة أسطر سواء في دراسة حياة الشاعر في النص، أو في الهامش..

3) هناك بعض المقطوعات والرسائل تم الاسهاب فيها من باب الحشو لا غير، مثل رسالة التربيع والتدوير للجاحظ، فلو أورد مقطوعة من نصف صفحة لكان أفضل، أما هنا فقد أورد ستة صفحات مع التحليل الخاص بها من قبل شوقي ضيف.. فالطالبةة لا تعرف شوقي ضيف، ولا تعرف الجاحظ هنا.. الذي لم يتم التعريف فيه، كما أن شوقي ضيف لم يفصل لنا التحليل لهذه النص الأدبي للجاحظ، وإنما تم وضع النص وتحليل شوقي ضيف دون التعليق عليه.

4) كذلك الأمر بالنسبة للشاعر صفحة 79.. من هو القائل الله أعلم.. والحوار في الصفحة التي تليه، من هو مجري الحوار الله أعلم.. ونعتقد أن الذي وضع مثل هذه النصوص هم لجنة التاليف والترجمة بالوزارة، وكان يجب الاشارة لذلك.

5) لم يتبع إشباع حاجة المتعلم وحل مشكلاته ومراعاة ميوله واهتماماته، كما لم يتم الارتباط بمشكلات المحجتمع وظروف البيئة السعودية، حيث لم نلاحظ قطعة أدبية لشاعر أو أديب سعودي.. في هذا المحتوى، ولم يكن هناك أولوية لهذا العمل ونقصد بذلك ارتباط المحتوى وعناصره بواقع المتعلم وظروف بيئته ومتطلبات الحياة، فهو يتناول البيئة في العصور المتقدمة مثل بيئة الجاحظ.. فمالنا ولهذه البيئة، وكان الأولى الاهتمام بالبيئة التي تعيش فيها الطالبةة وإيراد مجالات البلاغة والنقد .

6) لم يتم تحقيق الاجتماعية في هذا المحتوى، وخاصة أنه في هذا السن تستمر عملية التنشئة الاجتماعية والتطبيع الاجتماعي ويؤدي الانتقال من المرحلة (المتوسطة) إلى المرحلة الثانوية إلى زيادة الثقة في النفس، ويتسع نطاق الاتصال الاجتماعي، ويظهر الاهتمام بالمظهر الشخصي، وتلاحظ النزعة إلى الاستقلال الاجتماعي، ويشاهد الميل إلى الزعامة، كما يظهر التوحد مع شخصيات مثل الأبطال، وينمو الوعي الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية. كما يشاهد التذبذب بين الأنانية والايثار، ويزداد الوعي بالمكانة الاجتماعية، ويلاحظ التآلف في جماعات الأصدقاء(1). وخاصة أن الطالبة في هذه المرحلة يعيش صراعاً بين أراء أقرانه وأراء أسرته وبين الرغبة في الاستقلال عن الوالدين وبين حاجته إلى مساعدتهما له. وبين الرغبة في إشباع الدافع الجنسي وبين القيم الدينية والاجتماعية التي تحدد الطريق المشروع لهذا الإشباع، فيعيش متناقضات تبدو في تفكيره وسلوكه إذ يقول ولا يفعل، ويألف وينفر في نفس الوقت ، ويخطط ولا ينفذ، ويريد الامتثال لقيم الجماعة ويسعى إلى تأكيد ذاته(1).

7) البلاغة والنقد في المرحلة الابتدائية والمتوسطة، يجب أن تكون بشكل تخصصي في البداية، وفي المرحلة الثانوية، كان الأولى أن تكون بشكل تحليلي لواقع الطالبةة التي تعيش فيه، وإيراد نصوص أدبية من واقع حياة الطالبةة لشعراء وأدباء سعوديين الذين تم إهمالهم في مناهج اللغة العربية عامة..

8) كان المحتوى بدون معنى للطالبة، وكان مجرد قوالب يتم حفظها، ولم نجد هناك منفعة مباشرة أو غير مباشرة من ذلك، وبالتالي فإن عناصر المحتوى لا تلائم مستوى النضج ولا تتمشى مع قدراته واستعدادته.

9) كما أن المنهج لم يراعي الاستمرار والتتابع والتكامل والتوازن، ولم يكن هناك مرونة تذكر بالنسبة للمنهج من حيث حق المعلم والمتعلم في تطويع المحتوى وتدريسه وفق ظروف المدرسة والبيئة وإمكانياتها التي يعيشون فيها..

10) كما أن المحتوى افتقد إلى ا لمراجع المصاحبة، والوسائل التعليمية، وطرق التدريس.

11) أما بالنسبة للتقويم فإنه حدث ولا حرج.. فلم نر كتابًا أو منهجًا يهمل التقويم مثل هذا المنهج، حيث لم يتم التقييم لا في نهاية الدروس ولا في نهاية الوحدات، وهذا من الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها هذا المنهج، فكيف نحكم على الطالبةة أنها استفادت بالفعل من هذا المنهج، وما هي أوجه الاستفادة، وهل المنهج لبى جميع الحاجات، وهل حقق الأهداف العامة والخاصة من التعليم، ومن تعليم اللغة العربية، فكيف نحكم على ذلك.. أم ترك ذلك للمعلم، وخاصة أنه لا يوجد أيضًا كتاب معلم لهذه المادة.. لذلك فإن العيب الأكبر لهذا المنهج هو افتقاده إلى التقييم، وبالتالي يعتبر هذا العمل ناقصًا بكل معنى الكلمة..

المحتوى رقم (3)

تعرض هذا المنهج إلى تناول الأدب العربي الحديث وتطوره سواء في مجال النثر أو الشعر، وتناول الأدباء في مصر، مثل المنفلوطي، والزيات، والعقاد، وأحمد شوقي وأحمد محرم وحافظ ابراهيم، والرافعي، وشكيب أرسلان وسيد قطب، كما تناول الشعراء وألأدباء السعوديين مثل محمد حسن فقي، ابن عثيمين، ابن مشرف، فؤاد الخطيب، والشيخ محمد بن عبدالوهاب وغيرهم.

(أ‌) لم يحتوي المنهج (المحتوى) على أي مهارات يدوية أو بدنية، وإنما احتوى على بعض المهارات الأكاديمية مثل مهارة التلخيص والتقديم.. وأهمل مهارة حل المشكلات وغيرها من المهارات المعرفية.

(ب‌) كان المحتوى صادقًا في تحقيق الأهداف المرجوة، وصادقًا من حيث المعاصرة، وهو يمل المجال المعرفي بكل معانيه..

(ت‌) كان المحتوى يحتوي على الإشباع، حيث تعرض للكثير من الشعراء والأدباء في العصر الحديث، وخاصة في مصر والمملكة العربية السعودية، ونلاحظ أنه اقتصر على مصر، ولم يتوسع في التعريف بأدباء العرب عامة، مثل العراق، والسودان، والشام، والمغرب وغيرها.. واقتصر على مصر والمملكة فقط.

(ث‌) كان هناك ارتباط بمشكلات المجتمع التي تعيش فيه الطالبةة من خلال تناول الأدباء السعوديين والشعراء.

(ج‌) كما اتسم المحتوى بالأولوية، والمنفعة، والوظيفية، والتعلمية، والتناسبية والاستمرار من خلال التدرج في عرض الأدباء والشعراء ونماذج من أعمالهم، كما أن المنهج اتسم أيضًا بالتتابع، كان واسعًا عميقًا في تناوله للموضوعات.

(ح‌) لم يكن المحتوى متكاملاً مع المواد اللغوية الأخرى مثل المطالعة والأدب والقواعد وغيرها، فقد تم تحليل المحتوى من حيث النصوص فقط، وليس من حيث الاعراب والتذوق الأدبي وغير ذلك.

(خ‌) لم يكن هناك توازن في المنهج، من حيث النشاطات التي يمارسها الطالبةة، كما أنه افتقد إلى المرونة

(د‌) لم يكن هناك مراجع مصاحبة ولا وسائل تعليمية ولا طرق تدريس ولا تقويم، ونقل في ذلك ما قلناه في المحتوى السابق من انعدام التقوييم والوسائل التعليمية وطرق التدريس وغيرها.

(ذ‌) أما بالنسبة لتناسب المحتوى مع العمر العقلي للطالبة والمرحلة التي تمر بها فهو يتناسب بالفعل .

(ر‌) يخلو المحتوى من الصور والجداول والرسوم، وربما لعدم الحاجة إليها من جهة، ولزيادة نمو إدراك الطالبةة في هذه المرحلة من جهة أخرى.

(ز‌) المنهج بصفة عامة جيد التنسيق والاخراج من حيث اللغة والخطوط ووضوها.

المحتوى رقم (4):

تناول المحتوى التركيز على موضوعات متنوعة ومختلفة من عصور سابقة ومعاصرة لحياة الطالبةة، من بيئة بعيدة وقريبة، ومن نفس بيئة الطالبةة التي تعيش فيها، وتنوعت المعلومات والمعارف التي أشار إليها المحتوى، من علمية، وفضائية، وأدبية، وثقافية، ودينية وشعرية ونثرية وغيرها، وقد تناول المحتوى هذه الموضوعات من خلال 160 صفحة تقريبًا، كانت متكاملة بكل معنى الكلمة.

نلاحظ أن المحتوى لم يحتوي على مهارات يدوية أو بدينة وإنما احتوى على بعض المهارات الأكاديمية، مثل التنظيم والتصنيف، والتلخيص واستخلاص النتائج، وكان الاتجاه فيه مثاليًا، والميل رائعًا، والتقدير متكاملاً، لذلك يعتبر هذا المنهج من المناهج الجيدة التنسيق والاخراج والتي تتناسب مع حاجات الطالبة وميوله واهتماماته من الزيادة في الثقافة العلمية والأدبية والدينية وغيرها.

كما نلاحظ أن المنهج كان صادقًا من حيث المحتوى والأهداف المرجوة ومن حيث المعاصرة وهو يمثل المجال المعرفي.. كما نلاحظ وجود عنصر الاشباع فيه حيث ناقش العديد من المشكلات المعاصرة، والتي يتطلع الطالبة إلى حلها والوقوف عليها، كما أ ن الاجتماعية متمثلة فيه بكل صورها، وهو يرتبط بمشكلات المجتمع الذي تعيش فيه الطالبةة، وظروف بيئتها، وكان المحتوى ذا منفعة مباشرة وغير مباشرة، كما أن التعلمية فيه تناسب مستوى النضج الاجتماعي والعقلي والديني والنفسي للطالبة، وتتمشى مع قدراتها واستعداداتها، إضافة على التناسبية وملاءمة المحتوى لعدد الحصص التدريسية الخصصة له، وكان هناك استمرار وتتابع وتكامل. ويلاحظ أن المنهج لم يعرف بالشعراء والأدباء الذين تناولهم تعريفًا يتلاءم مع حاجات الطالبةة لزيادة المعرفة عن الأدباء والشعراء في البيئة التي تعيش فيها.

أما بالنسبة للتوازن فلم يكن متوفرًا في هذا المحتوى، حيث اندمت النشاطات التي تمارسها الطالبةة، وانعدمت طرق التدريس، وبذلك تنعدم المرونة فيه، أما بالنسبة للمراجع المصاحبة فقد انعدمت أيضًا، وكان التقويم متمثلاً في بعض المناقشات والأسئلة المقالية والتي نعرف مساوئها في التعلم، وأنها تركز على الحفظ والاستظهار وليس على الفهم والتحليل والتركيب والتنظيم وحل المشكلات وغير ذلك.. كما أن المنهج لم يراعي الفروق الفردية بين الطالبةات.

بالنسبة للشكل العام للكتاب نلاحظ أنه لا يختلف عن شكل كتب الرئاسة سواء من الداخل أو من الخارج، وكانت اللغة سهلة وواضحة والخطوط سهلة القراءة وتتناسب مع المرحلة العمرية التي تمر بها الطالبةة، كما أن المحتوى اشتمل على شرح للكلمات الصعبة والاشارة لبعض المعلومات الغامضة في المحتوى في الحاشية أسفل الكتاب.

المحتوى رقم (5)

كان المحتوى مكررًا من عامين سابقين، ولم نلاحظ فيه أي اختلاف أو تعديل سواء في الشكل أو الموضوعات أو تناول الموضوعات أو التقييم، إلا من خلال رقم الطبعة فقط بدل 1423هـ تم وضع 1425هـ.. وهنا لنا تساؤل.. خلال العامين ما بين صدور الطبعة الأولى وصدور التعديل (الذي يسمى تعديل) ألم تتطرأ تغيرات على حياة الطالبةة، وبيئتها، والمشكلات التي عاصرتها، ألم يكن من الأولى وضع هذه التغيرات والاشارة إليها، وإلا فأين هو التحديث والتطوير في المناهج، هل هو من خلال تغيير رقم الطبعة فقط، دون إحداث أي تعديل آخر.. وأين هي ملاحظات المعلمين ومدراء المدارس على المنهج خلال العامين الماضيين، وخاصة أننا نعلم أن هناك آلاف المدارس الثانوية, وعشرات ألآف من معلمي الثانوية.. ألم يكن لهم رأي في بعض جزئيات المنهج ليتم تغييره بعد عامين مثلاً.."!! كل هذه الأسئلة كان الأجدر بالمنهج المعدل عام 1425هـ الاشارة إليها، وقد لاحظنا هذا الأمر بالنسبة للكثير من المناهج في اللغة العربية التي تكرر طباعتها ما بين عامي 1423هـ و 1425هـ، فكانت عبارة تصوير فقط لكامل محتويات الكتاب دون إحداث أي تغيير يذكر؟!!(1).

المحتوى رقم (6):

تعرض المحتوى لموضوعات الاضافة وصيغة التعجب، والمشتقات بأنواعها المختلفة، والنعت، وأنواعه، والتوكيد والبدل وحروف النداء والتحذير والاغراء والاختصاص وإسم الفعل وغيرها من الموضوعات، وهذه الموضوعات كانت في اعتقادنا كافية ومتناسبة مع مع عدد الحصص التدريسية.

لم يتعرف المحتوى للمهارات اليدوية والمهارات البدنية، واكتفى ببعضا لمهارات الأكاديمية، والتركيز على المهارات المعرفية..

بالنسبة لمعايير المحتوى نلاحظ أن هناك نوعًا من الصدق في تحقيق أهداف المنهج المرجوة، ولم يكن هناك صدق في المعاصرة، وكان التركيز على المجال المعرفي، ولم يكن هناك إشباع لحاجات المتعلم وحلاً لمشكلاته ولم يراعي ميوله واهتماماته، خاصة أن الموضوعات التي تتطرق إليها عبارة عن أمثلة عقيمة وفي بعضها تم وضعها داخل قطع أدبية تم تصميمها من قبل لجنة التأليف، ولم تكن تذوقًا للأدب العربي أو السعودي، وإنما كانت عبارة عن ترصيص كلام يتلائم مع نوع الدرس، فإذا كان الدرس عن البدل مثلاً، كان ترصيص الكلام بحيث يحشر البدل داخل النصوص التي يوردها المحتوى، ولم تكن الدراسة عشوائية لبعض المقطوعات الأدبية والشعرية حتى يتم استخراج البدل منها كوحدة واحدة، سواء في السور المتكاملة، أو الأشعار والنصوص المتكاملة..

تميز المحتوى بوجود الاشباع فيه لحاجات المتعلم وحل مشكلاته، ومراعاة ميوله واهتماماته، فقط لاحظنا وجود بعض المقطوعات التي تتناول الحياة البرية في المملكة، والتي تتناسب مع البيئة التي تعيش فيها الطالبةة، كذلك التركيز على الآيات القرآنية التي تمثل الأساس الذي تقوم عليه الحياة الدينية في المملكة كونها مهد الاسلام والدولة الوحيدة التي تحكم بالقرآن في العالم العربي والاسلامي.. وكان هناك تلائمًا لمستوى النضج وتمشيًا مع قدرات الطالبةة واستعداداته، نظرًأ لأن الموضوعات القواعدية التي تم التطرق إليها تعتبر لا بأس بها نظرًا لتخصصها وتوسعها عما درسته الطالبةة في المرحلة المتوسطة.

كما نلاحظ أن هناك تتابع واستمرارية في المحتوى، أما بالنسبة للتكامل فقد كان منعدمًا، وكذلك التوازن مفقودًا، أما المرونة فكانت غير متوفرة، وبالتالي فإن المراجع المصاحبة مفقودة، والوسائل التعليمية غير موجودة، وطرق التدريس معدومة، وتم التركيز على التقويم فقط من خلال التمرينات، ولولا طبيعة المادة في النحو والصرف لما تم وضع التقييم نهاية الدروس.

المحتوى رقم (7)

تناول هذا المحتوى موضوعات الأسماء المبنية وعلاماتها، والمعرب، والأفعال المبنية، والجمل التي لا محل لها من الاعراب، والفاعل ونائبه، والاستثناء، والحال، وحروف الجر، وغيرها من الموضوعات، ويلاحظ أن هذه الموضوعات قد سبق دراستها في المرحلة المتوسطة، ويأتي التركيز عليها بصفة تخصصية في هذه المرحلة، ويمتاز هذا الكتاب بهذه الطبعة بوجود خلفية خضراء خفيفة في صفحات القاعدة، وصفحات التمرينات، وذلك حتى يلفت أنظار الطالبةة إلى أهمية المادة، وتفريقها عن الشرح والأمثلة التي تأتي في بداية كل درس.

1- لم يلاحظ ظهور المهارات اليدوية والبدنية، أو حتى مهارة حل المشكلات، وكانت المهارات الأكاديمية واضحة، كما لم يلاحظ أي موقف تجاه قضية معينة في هذا الكتاب، نظرًا لانعدام الأنشطة وبالتالي لم يتم التركيز على نواحي التقدير من قبل المعلم، بالنسبة للموضوعات التي يفضلها الطالبة.

2- بالنسبة لمعيار الصدق نلاحظ ارتباطًا بين المحتوى والأهداف المرجوة، ولا يوجد صدق بالمعاصرة، الذي يمثل المحتوى المعرفي، وقد عمل المنهج على إشباعات حاجات المتعلم، ولكنه لم يعمل على حل مشكلاته، ولم يراعي ميوله واهتماماته، وكان بعيدًأ عن الارتباط بمشكلات المجتمع وظروف البيئة التي تعيش فيها الطالبة.

3- كما تمتع المحتوى بالوظيفية، والمنفعة، والتعلمية، والتناسبية، والاستمرار والتتابع، أما من حيث التكامل فإنه كان مبتعدًا عنها، نظرًا للتركيز على الموضوعات من ناحية صرفية، وليس من ناحية بلاغية وأدبية، ولم يكن هناك توازنًا يذكر حيث اقتصرت ا لنشاطات التي تمارسها الطالبة على حل الأسئلة والأمثلة، في حين انعدمت الوسائل التعليمية وانعدمت المراجع المصاحبة وطرق التدريس.

4- بالنسبة للتقويم في هذا المحتوى كان ممتازًا نظرًا لشموله من جهة، وكثرة الأسئلة بعد كل درس، مما يتيح للمعلمة التعرف على مدى ما تعلمته الطالبة من هذا الدرس، وقياس المخرجات بصورة حسنة.

5- بالنسبة لشكل الكتاب، فهو الشكل المعهود لكتب الرئاسة، أما بالنسبة للغة فهي سهلة والخطوط كبيرة وواضحة، وتتناسب مع المستوى العقلي للطالبات، وكذلك بالنسبة لألوان الخلفية في الصفحات.

المحتوى رقم (8)

تناول المحتوى بعض المواد البلاغية مثل حسن التعليل، والأسلوب الحكيم، وتأكيد المدح بما يشبه الذم، ثم تعرض لنشأة علوم البلاغة وتطور النقد وعرض بعض المقطوعات النثرية والشعرية من العصر القديم، وعرض لكتاب عباس محمود العقاد.

نلاحظ وجود بعض الألوان الخفيفة للأسئلة (خلفية)، ووجود الآيات بلون أخضر، كذلك وجود الحواشي التي تبين معاني الكلمات، والتعريف ببعض الشعراء والأدباء، وهذا من الأمور المهمة في كتاب الطالبة، ويلاحظ أن المحتوى قد حقق عنصر الصدق سواء في تحقيق الأهداف المرجوة أو في صدق المعاصرة، حيث مثل المجال المعرفي تمثيلا واقعيًا من خلال بعض المقطوعات الحديثة في الأدب.

عمل المحتوى على إشباع حاجات المتعلم وحل مشكلاته، وراعى ميوله ومتطلبات الحياة، ولم يراعي الأولية، فالموضوعات التي عرضها عادية لا تراعي التسلسل الزمني أو الأهمية بالنسبة للطالبة، كما أنه ابتعد عن الوظيفية والمنفعة، وكان المحتوى مناسبًا لعدد الحصص الدراسية، وكان فيه الاستمرار والتتابع.. ومع ذلك كان هناك عدم تكامل، نظرًا للتركيز على الموضوعات من ناحية بلاغية، فلم نلاحظ مثلاً كلمة أعربي جملة أو بيت في المحتوى، حتى يتم الارتباط مع بقية مواد اللغة العربية..

كما لم يكن في المحتوى توازنًا من حيث تنوع النشاطات التي تمارسها الطالبة والعمل الفردي والجماعي، ولم يكن هناك مرونة لتطويع المحتوى وتدريسه بطريقة مناسبة من قبل المعلمة، ووفق ظروف المدرسة والبيئة وإمكانياتها.. كما أن المحتوى لم يحتوي على المراجع المصاحبة، والوسائل التعليمية، وطرق التدريس والتقويم..

بالنسبة للغة الكتاب، فهي عادية، وسهلة، والخط كبير، ويتم تسويد الخط في الموضوعات التي نبه الطالبة على أهميتها، وكذلك وضع العناوين بخط أسود وكبير بعض الشيء عن المادة نفسها، ولم يظهر التقييم إلا في الجزء الأخير من الكتاب من صفحة 74 وما بعدها.

المحتوى رقم (9)

الكتاب مكرر عن المحتوى رقم (8) واختلف في عام الطبعة فقط 1425هـ، ولم يتم عمل أي تغييرات في الكتاب، ونقول هنا ما سبق تكراره وقوله بالنسبة للمحتويات التي يتم تكرار طباعتها في أعوام سابقة دون إجراء أي تعديلات عليها.

المحتوى رقم (10)

تناول المحتوى موضوعات في علم المعاني، وفي علم البيان، وشملت موضوعات علم المعاني الذكر والحذف والقصر والتقديم والتأخير والوصل والفصل والايجاز والاطناب، أما موضوعات علم البيان فشملت الاستعارة التمثيلية والمجاز المرسل ، ويلاحظ عدم وجود تناسب بين موضوعات الكتاب.

1- تمتع المحتوى بالصدق في تحقيق أهداف المنهج المرجوة، وصدق المعاصرة، في تمثيله للمجال المعرفي، وكان هناك إشباع لحاجات المتعلم من حيث تنوع الموضوعات التي تطرق إليها، ويلاحظ تناسبها مع العمر العقلي للطالبة.

2- لم تظهر الاجتماعية والارتباط بمشكلات المجتمع وظروف البيئة المحلية ومتطلبات الحياة في هذا المحتوى.

3- لم تظهر الواقعية، والوظيفية.

4- ولم تظهر التعلمية أيضًا في حين كان هناك تناسبية مع الحصص التدريسية المخصصة للمادة، إضافة لذلك لم تظهر الاستمرارية والتتابع.

5- أما التكامل في البعد الأفقي للتنظيم، وعلاقة المادة مع مواد اللغة العربية الأخرى، فلم يظهر من ذلك شيء، ولم يظهر التوازن وتنوع النشاطات التي تمارسها الطالبة، إلا من خلال النشاطات الذهنية فقط.

6- كما لم يظهر المرونة في المحتوى أيضًا، ولم تظهر المراجع المصاحبة، ولا الوسائل التعليمية، وطرق التدريس.

7- بالنسبة للتقويم اشتمل فقط على بعض الأمثلة للمناقشة والتحليل، وهي ليس لكل الدروس، وإنما لبعضها، وقد اعتمدت الناحية المقالية فيها، ولم تعتمد أي نوع من أنواع الاختبارات الأخرى.

8- بالنسبة لشكل الكتاب العام، فهو لا بأس به، أما بالنسبة للغة فهي سهلة وواضحة والخطوط كبيرة، وتوجد الألوان الخضراء في الآيات للتمييز بينها وبين النصوص العادية، كما يتم وضع خطوط تحت العناوين الرئيسية، مثل النماذج، والنظرة التحليلية، والموضوعات التي يركز عليها المنهج مثل قوله: وقياسًأ على وصل الجملتين الخبريتين لفظًا ومعنى اللتين يوجد بينهما تناسب... الخ ص: 85.

9- كذلك احتوى المنهج على الحواشي أسفل الصفحات، وتم التعريف ببعض الأعلام التي وردت أسماؤهم في النصوص العلوية.

المحتوى رقم (11)

تناول المحتوى موضوعات الأدب والنصوص في العصور القديمة والسابقة للعصر الحالي، وكانت الموضوعات في الأدب الشرقي، وأدب الأندلس، ومن أهم من تناول توضيح أشعارهم وأدبهم الجاحظ، ابن العميد، بديع الزمان الهمذاني، شعر الحماسة، وفي الأندلس تعرض لأغراض الشعر والموشحات، والوصف وأشعار ابن زيدون، وابن خفاجة، والنثر والرسائل الخاصة بابن زيدون وابن شهيد، وغيرها..

ومما يلاحظ على هذا المنهج الصدق في الارتباط بين المحتوى والأهداف المرجوة، ولم يكن هناك صدق في المعاصرة، وقد عمل المنهج على ما يلي:

1- الاشباع لحاجات المتعلم وحل مشكلاته ومراعاة ميوله واهتماماته. كان قليلاً، فمثلا يتم التعريف ببعض الأعلام بصورة مقتضبة لا تشبع نهم الطالبة لحب المعرفة، صفحة 104: ابن مسلم الباهلي: أسند إليه عبدالملك ولاية خراسان.. ولم يذكر إسمه ولا تاريخ ولادته ولا وفاته، ولا أي شيء..

2- البعد عن الاجتماعية.

3- البعد عن الأولوية.

4- البعد عن الوظيفية.

5- وجود نوع من التعلمية والتناسبية والاستمرار والتتابع.

6- الابتعاد عن التكامل مع مواد اللغة العربية الأخرى بعدًا ظاهرًا.

7- الابتعاد عن التوازن في النشاطات التي تمارسها الطالبة.

8- الابتعاد عن المرونة في بيان حق المعلم والمتعلم في تطويع المحتوى وطريقة تدريسه وفق ظروف المدرسة والبيئة.

9- عدم وجود المراجع المصاحبة، والوسائل التعليمية، والتقييم.

10- بالنسبة للغة الكتاب كانت سهلة، والخط واضح، والعناوين باللون الأسود السميك، وتحته خط للتنبيه على أهميته وسهولة التفات الطالبة إليه..

11- لم يتوفر أي نوع من الصور أو الأشكال أو الجداول أو غيرها في المحتوى.. وخاصة بالنسبة للشعر، فمثلا صورة الخيمة، والحياة الاجتماعية التي قد تظهر في بعض الصور تساعد في فهم الطالبة لكثير من الموضوعات.

المحتوى رقم (12)

تناول المحتوى عرض بعض النصوص الأدبية الشعرية والنثرية للعصر العباسي الأول والثاني، واتجاهات الشعر والنثر في هذه العصور، وعرض مقتطفات لبعض الشعراء في العصر العباسي، ومنهم أبو العتاهية، وأبو تمام، والبحتري، وابن الرومي، وعلي بن الجهم، والمتنبي.

1- يلاحظ أنه في الفصل الثالث عرض نصوص من العصر العباسي (الشعر) لستة شعراء، ثم في الفصل الرابع، تناول التعريف بحياة هؤلاء الشعراء مرتبين حسب ترتيبهم في الفصل الثالث.. والأفضل لو تم التعريف بكل شاعر بعض نصه مباشرة، وليس فصله بشاعر آخر .

2- توفر في المحتوى الصدق في الارتباط بين المحتوى والأهداف المرجوة، أما صدق المعاصرة فلم تتوفر في المحتوى.. نظرًا لقدم الموضوعات التي تعرض لها المحتوى، وكان الأولى وضع بعض الموضوعات عن العصر الحديث وخاصة من بيئة المملكة العربية السعودية.

3- لم يتوفر عنصر ومعيار الاجتماعية في المحتوى، نظرًا لبعده عن الاهتمام بمشكلات المجتمع وظروف البيئة التي تعيش فيها الطالبة، وإنما اهتم بظروف البيئة في العصر العباسي قبل ألف عام تقريبًا.

4- لم يكن هناك أولوية في المحتوى، ولا الوظيفية، ولا المنفعة إلا غير المباشرة منها، وهي إفادة الطالبة والتعريف بالعصر العباسي، وكانت التعلمية متوفرة وهي تلائم عناصر المحتوى مع مستوى النضج للمتعلمة، وتتمشى مع قدراتها واستعداداته، إضافة إلى وجود التناسبية والاستمرار والتتابع.

5- أما التكامل فلم يتوفر في المحتوى، من خلال العلاقة مع بعض المواد في اللغة العربية ألأخرى، كما لم يتوفر عنصر المرونة، في المحتوى، إضافة إلى انعدام عنصر التوازن وتنوع النشاطات التي تمارسها الطالبة، والعمل الفردي والعمل الجماعي، فكل الموضوعات كانت موجهة نحو شريحة موحدة، ولم تراعي الفروق الفردية بين الطالبات.

6- لم يكن هناك مراجع مصاحبة، ولا وسائل تعليمية، ولا طرق تدريس، حتى إنه لم يكن هناك تقويم في هذا المحتوى. فالتقويم مهم في العملية التربوية لأنه من خلاله يتقرر الكثير عن الموقف التعليمي والتربوي، وخاصة فيما يتعلق بطرق التدريس والمواد التي تستخدم فيها وكذا الوسائل التعليمية والغرض منه على كل حال هو الوصول بها إلى مستوى في الأداء يليق بالتقدم المطلوب لنمو التلميذ ونهضة الأمة. والتقويم الفعال يشمل جميع النواحي الخاصة بالطالب ، مثل الناحية التحصيلية والناحية المهارية، ويشترط في التقويم أن يقوم على مباديء وأسس محددة، والمعروف أن التقويم والاختبارات بشكل عام لها رهبة نفسية لدى التلاميذ، لذلك يجب على المعلم ومدير المدرسة أن يعملا على مراعاة الناحية النفسية للطالب عند وضع الاختبارات والتقييم، وذلك بهدف القضاء على الصعوبة التي يمثلها الاختبار وكذلك تحقيق أعلى مردود من التقييم والقراءة لما درسه الطالب.

7- بالنسبة لشكل الكتاب فكان من النوع العادي، ولغة الكتاب سهلة، والخطوط واضحة ومقروءة، كما أن العناوين المهمة جاءت باللون الأسود وتحته خط، واشتمل المحتوى على تعريف ببعض الكلمات الصعبة في الحاشية، حينما تكون ضرورة لذلك.

المحتوى رقم (13)

تناول المحتوى موضوعات المعرب من الأسماء والأفعال، وكانت الموضوعات تشمل الأسماء الخمسة، والمثنى، وجمع المذكر السالم، والمؤنث السالم، والأفعال الخمسة، والفعل المضارع المعتل الآخر، والضمير باختلاف أنواعه، والعلم، وأسماء الاشارة والاسم الموصول، وغيرها.

1- تميز المحتوى بالصدق في ارتباطه بالأهداف المرجوة والتي تعرفنا عليها في المبحث الأول من هذا البحث، ولم يتميز بصدق المعاصرة، كما أنه تميز بالاشباع، نظرًا لأن الموضوعات كانت كثيرة، وتتناسب مع العمر العقلي للطالبة، في حين لم يكن هناك اجتماعية وارتباط بظروف البيئة ومتطلبات الحياة، ولم يكن هناك أولوية بحيث يتم اختيار عناصر المحتوى المترابطة بواقع المتعلم، وتكون ذات معنى للمتعلم، والمنفعة كانت مباشرة وغير مباشرة.

2- وتميز المحتوى بالتعلمية، والتناسبية والاستمرار والتتابع، في حين ابتعد عن التكامل مع مواد اللغة العربية الأخرى.

3- كما ابتعد المحتوى عن التوازن في النشاطات التي تمارسها الطالبة، والعمل الفردي والجماعي، كما أنه لم يتميز بالمرونة، من حيث افتقاره إلى تطويع المحتوى وطريقة تدريسه وفق ظروف البيئة والمدرسة وإمكانياتها، وبالتالي لم يكن هناك مراجع مصاحبة ولا وسائل تعليمية ولا طرق تدريس مذكورة في المحتوى.

4- أما بالنسبة للتقويم فإنه يفتقد إليه إلا من خلال التمرينات فقط، ويلاحظ على التقويم ما يلي:

أ‌. الاختبار قاصر لا يتميز به شروط الاختبار الجيد. ولم يتميز بالموضوعية: وهي عكس الذاتية وهي اخراج الراي الشخصي للمصحح من عملية التصحيح وعدم توقف علامة المفحوص على من يصحح ورقته وعدم اختلاف علامته باختلاف المصححين، ويعني ذلك تحديد الجواب سلفًا من قبل المصحح، وهذا يريح نفسية الطالب ويطمئن على اجابته وأنه لن يتعرض للغش أو الظلم بالنسبة للتقييم. كما يجب أن يحتوى على الثبات: وهي حصول المفحوص على النتائج نفسها إذا أعيد تطبيق الفحص عليه وأن يكون المفحوص على وفاق مع ذاته في كل مرة يطبق فيها على الجماعة نفسها من المفحوصين، لأن المفحوص في هذه الحالة يكون واثقًا من نفسه عند الاجابة. إضافة إلى الصدق: وهو قياس الاختبار ما وضع لقياسه مثل قياس المقدرة الحسابية لتلاميذ الرابع الابتدائي، يجب ان يكون الاختبار يقيس فقط المقدرة الحسابية وليس اللغوية او الاملائية او حسن الخط او النظافة او السرعة. وبالتالي سهولة التطبيق وسهولة التصحيح والاقتصاد والتكلفة المادية وهذه من الصفات الفرعية الثانوية للاختبار الجيد(1)

ب‌. القاعدة الخلفية الرمادية في التمرينات تتعب نظر الطالبة، وحبذا لم أبقى على اللون الأبيض، أو أعطى خلفية أخرى غيرها.

بالنسبة لشكل الكتاب لا بأس به، وبالنسبة للغة فهي سهلة وواضحة، وكذلك الخطوط واضحة، والقاعدة موضوعة داخل إطار رمادي، وكذلك التمرينات، وهناك الخطوط السوداء والخط تحت الكلمات المهمة والعناوين التي يطلب من الطالبة الاهتمام بها.

المحتوى رقم (14)

تناول المحتوى موضوعات المبتدأ والخبر، وكان وأخواتها، وإن وأخواتها، وهمزة الوصل وا لقطع، والتأنيث وعلاماته وأوزانه، وهذه الموضوعات وردت في الفصل الثاني، ونعتقد أنها كافية وتناسب المستوى العقلي للطالبة في هذه المرحلة من عمرها، وهي مرحلة المراهقة.. ويلاحظ ما يلي على المحتوى:

(1) الصدق والارتباط بين المحتوى والأهداف المرجوة.

(2) الإشباع لحاجات المتعلمة ومراعاة ميولها واهتماماتها من الاستزادة من العلوم وخاصة اللغوية منها.

(3) لم يتوفر معيار الاجتماعية، ولا الأولوية التي يهتم بها المحتوى بواقع المتعلمة ومجتمعها وبيئتها التي تعيش فيها.

(4) راعى المحتوى التعلمية وملاءمة مستوى النضج والتمشي مع قدرات الطالبة واستعداداتها.

(5) راعى المحتوى التناسبية مع عدد الحصص التدريسية المخصصة.

(6) كما راعى الاستمرار والتتابع من حيث السعة والشدة والعمق.

(7) لم يراعي المحتوى التكامل في البعد الأفقي للتنظيم، وعلاقة المادة مع بقية مواد اللغة العربية ألأخرى.

(8) لم يكن هناك توازن، وتنوع في النشاطات التي تمارسها الطالبة.

(9) لم يكن هناك مرونة في تطويع المحتوى وطريقة تدريسه وفق ظروف المدرسة والبيئة وإمكانياتها.

(10) خلى المحتوى من المراجع المصاحبة والوسائل التعليمية وطرق التدريس، التي تعتبر من أهم الموضوعات التي تساعد المعلمة في حسن توجيها للمحتوى، فهو الوسيلة التي يستطيع بها المدرس توصيل المعلومات إلى أذهان التلاميذ وتزويدهم بالمعارف والعلوم. وهي ليست توصيل فقط بل يتعداه إلى تنمية اتجاهات معينة في نفس التلميذ مثل الاعتماد على النفس واحترام العمل الاداري، والاعتزاز بالذات والوطن،وإكساب التلاميذ مهارات مختلفة، مثل: التفكير، القدرة على التحليل، والنقد. وقد ظهرت طرق كثيرة واختلفت تبعًا لاختلاف الأهداف التي تعمل على تحقيقها في العملية التربوية، وقد أدى الاختلاف هذا إلى اختلاف درجة النشاط لكل من المدرس، والطالب، في الفصل(1). منها طريقة دالتون، وطريقة المشروعات، وغيرها.

(11) بالنسبة للتقويم فهو يشابه التقويم في الكتب السابقة، ولا داعي للتكرار.

(12) بالنسبة لشكل الكتاب جيد، واللغة سهلة، والموضوعات واضحة، والفهرس في نهاية المحتوى مفصل جيدًا، وسهل القراءة، وتميزت الأيات باللون الأخضر الفاتح، وكذلك القاعدة والتمرينات.

المحتوى رقم (15)

مكرر مما سبق من الطبعة 1423هـ، ولا داعي لاعادة القول فيه.

المحتوى رقم (16)

تناول المحتوى موضوعات في المطالعة تشمل: الحذر من الأعداء، وقدرة الله ونعمه، وقصة سليمان، وألأمانة، وبصمات الأصابع، والجمل في تراث شبه الجزيرة، وبلاغة الايجاز والمسلمون وعلم الفلك، وآثار تاريخية، وأخطار الذباب وحضارة العرب في الأندلس، وكسوة الكعبة، والقهوة، والمرأة في الجاهلية،.. وغيرها من الموضوعات.

ويلاحظ على المحتوى ما يلي:

1- تنوع الموضوعات التي تطرق إليها المحتوى، من موضوعات دينية، واجتماعية تناسب البيئة السعودية، وموضوعات علمية، وموضوعات في الثقافة العامة، وموضوعات في التاريخ والآثار وغيرها.

2- تميز المحتوى بالصدق والإشباع والاجتماعية والأولوية والوظيفية والمنفعة المباشرة وغير المباشرة.

3- تميز المحتوى بالتعلمية والتناسبية والاستمرار والتتابع.

4- لم يتميز بالمحتوى بالتكاملية في البعد ألأفقي في التنظيم، وكذلك علاقة المادة بمواد اللغة العربية الأخرى.

5- لم يكن هناك توازن في الوسائل التعليمية والنشاطات التي تمارسها الطالبة.

6- لم يكن هناك مرونة في تطويع المحتوى وطرق تدريسه والوسائل التعليمية بما يناسب ظروف البيئة التي تعيش فيها الطالبة.

7- أهمل المحتوى المراجع المصاحبة.

8- أهمل المحتوى طرق التدريس.

9- أهمل المحتوى الوسائل التعليمية، وخاصة أنها تتباين في شكلها الظاهر إلا أنها لا تكاد تختلف كثيرا في المضمون ، وهي أدوات تعليمية يستخدمها المعلم لنقل المحتوى سواء داخل حجرة الدراسة أو خارجها بهدف تحسين العملية التربوية،والتي لا تعتمد على الألفاظ واللغة " . كما أنها أدوات للتعلم، تتضمن كل الأدوات والطرق التي تستخدم الحواص كلها أو بعضها(1). وهي مواد التي تستخدم في حجرات الدراسة من المواقف التعليمية لتسهيل فهم معاني الكلمات المكتوبة والمنطوقة " . وهي جميع الأدوات والمعدات والآلات التي يستخدمها المدرس والدارس لنقل محتوى الدرس إلى مجموعة من الدارسين سواء داخل الفصل أو خارجه بهدف تحسين العملية وذلك دون الاستناد إلى الألفاظ وحدها" .

والوسائل التعليمية المستخدمة في تعليم اللغة تسمى بالمعينات السمعية أو البصرية، أو السمعية والبصرية، وهي جزء أصيل من عملية التعليم نفسها، وهي تضم مجموعة المواد التي تعتمد أساسًا على حاستي السمع والبصر، وتشمل الصور المتحركة الناطقة وهي تتضمن الأفلام والتلفزيون، كما تشمل أيضًا الأفلام الثابتة والشرائح والصور عندما تستخدم بمصاحبة تسجيلات صوتية مناسبة على اسطوانات أو شرائح(1). وهي "الأدوات والآلات والمعدات التي يستخدمها المدرس أو الدارس لنقل محتوى الدرس إلى مجموعة من الدارسين سواء داخل الفصل أو المدرسة أو خارجها بقصد تحسين ورفع درجة كفاءة العملية التعليمية وبلوغ الأهداف المنشودة في أقل وقت ممكن وبأقل الجهد وذلك دون الاستناد إلى الألفاظ وحدها(1) " .

بالنسبة للغة الكتاب كانت سهلة والصفحات مرتبة، والتلوين كان في المناقشة، حيث القاعدة والخلفية الحمراء، والتي تتعب النظر والتي أعتقد لا داعي لها، كما أن الحواشي كانت باللون الأحمر وهي تعريف ببعض الكلمات، والمناقشة والتقييم كان قاصرًا يعتمد على الناحية المقالية فقط.

المحتوى رقم (17)

تناول المحتوى موضوعات كثيرة في المطالعة كانت متنوعة في القديم والحديث، فمنها آيات لأولي الألباب في الناحية الدينية ومناقشة فيها، ومن أدب المخاطبة في الناحية الدينية، ومن هدي الحديث الشريف، في الناحية الدينية، والهدى والعلم، كما تناول الملك فيصل ووصفه لأبيه الملك عبدالعزيز، وموضوع الوفاء من عصر المأمون، وأمثال العرب، وموضوعات عن الخنساء، وموضوعات عن المشكلات الاجتماعية الموجودة في بيئة الطالبة وهي عن التدخين، وموضوعات علمية عن الحيتان، وجولة في المملكة المغربية لتعريف الطالبة بوطنها العربي الكبير، ومشكلات اجتماعية عن الخطبة والخطابة، والتعريف بشيخ التجديد ومحارب البدع ابن تيمية رحمه الله، ومناقشة قضية فلسطين كقضية إسلامية وعربية ومشكلة معاصرة، وشعر عن وصف الشمس وموضوعات علمية عن تحلية المياه، وهي تمس البيئة السعودية، وموضوعات عن التفوق العلمي وكيفية نبوغ المبتكرين والأسس التي يجب التعامل معهم فيها، وموضوعات عن الصحبة، وشعر ابن عثيمين من بيئة الطالبة السعودية، والتعريف بأمجاد العرب التاريخية والعلمية من خلال جابر بن حيان، في الكيمياء، وموضوعات عن عالج الجليد من الموضوعات العلمية.

ويلاحظ على هذا المنهج ما يلي:

1) أنه منهج متكامل بكل معنى الكلمة ويحقق أسس المحتوى التي وضعها العلماء والباحثون في المناهج العامة.

2) توفر فيه عنصر الصدق في ارتباط المحتوى بالأهداف المرجوة.

3) توفر فيه عنصر صدق المعاصرة.

4) توفر فيه عنصر الإشباع لحاجات المتعلم وحل مشكلاته ومراعاة ميوله واهتماماته.

5) توفر فيه عنصر الاجتماعية والارتباط بمشكلات المجتمع وظروف البيئة ومتطلبات الحياة.

6) توفر فيه عنصر التحديث والاطلاع على العلوم الحديثة.

7) توفر فيه عنصر الأصالة للتاريخ والدين.

8) توفر فيه عنصر الأولوية والوظيفية والمنفعة، والتعلمية، والتناسبية، والاستمرار والتتابع.

9) افتقد إلى عنصر التكامل مع مواد اللغة العربية الأخرى.

10) افتقر إلى عنصر التوازن في النشاطات التي تمارسها الطالبة.

11) احتوى المحتوى على المراجع المصاحبة، وهو المحتوى الوحيد الذي وضع المراجع في نهاية الكتاب، وبلغت المراجع 19 مرجعًا عربيًا.

12) افتقر المحتوى إلى الوسائل التعليمية وطرق التدريس والتقويم.

13) اقتصر التقويم على المناقشة المقالية فقط.. وهي قاصرة بالمفهوم الذي أوضحناه سابق.

14) تميز شكل الكتاب بالقبول، وكذلك اللغة سهلة وواضحة، والموضوعات مختلفة ومتنوعة، والخطوط مقروءة.

15) عرض المحتوى بعض الصور التي تنبع من بيئة الطالبة لأحد أبناء البادية يعد القهوة العربية قبل وصول ضيوفه، وصورة البدوي نفسه..

المحتوى رقم (18)

المحتوى مكرر من طبعة عام 1423هـ ولا داعي للخوض في تفاصيل المحتوى فقد سبق، إضافة إلى أنه لم يطرأ عليه أي تغيير لا في الشكل ولا في المضمون ولا في المحتويات.

المحتوى رقم (19)

المحتوى مكرر من طبعة عام 1423هـ ولا داعي للخوض في تفاصيل المحتوى فقد سبق، إضافة إلى أنه لم يطرأ عليه أي تغيير لا في الشكل ولا في المضمون ولا في المحتويات.

المحتوى رقم (20)

تناول المحتوى موضوعات في الأدب من حيث تعريفه والغرض من دراسته، وطرق دراسته، وتعرض للأدب في العصر الجاهلي وتوضيح بيئة العرب الجغرافية والسياسية والدينية والثقافة والمعلقات ومختارات من شعر الجاهلية، وخصائص الشعر الجاهلي، والنثر أيضًا، ثم تناول نفس الموضوعات في العصر الاسلامي، وأغراض الشعر ونماذج من خطبة الرسول  وخطبة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأدب الدعوة الإسلامية والشعر المفتوح والمواعظ والقصص الديني.

1) تميز المحتوى بالصدق والارتباط بين المحتوى والأهداف المرجوة.

2) تميز بصدق المعاصرة.

3) تميز بالاشباع لحاجات المتعلمة، بل زادت الموضوعات عن قدرة الطالبة وتوافقها مع العمر العقلي لها، حيث لاحظنا الموضوعات كثيرة ومتنوعة، ووصلت عدد صفحات الكتاب إلى 200 صفحة تقريبًا خلال فصل دراسي واحد، ونعتقد أن هذا الكم كبير على الطالبة في هذا العمر العقلي، وهي بداية المرحلة الثانوية، كما تظهر صعوبة المحتوى من خلال شموله لكافة العصور منذ عصر الجاهلية حتى عصر الاسلام، وتعرضه لكافة أنواع الأدب والفنون.

4) توفر في المحتوى عنصر الاجتماعية، والأولوية والوظيفية والمنفعة المباشرة وغير المباشرة, كما توفر فيه التعلمية.

5) لم تتوفر فيه التناسبية، وكانت الموضوعات أكثر من تناسبها مع الحصص الأسبوعية المقررة لمادة الأدب.

6) كان هناك استتمرار في المحتوى من خلال عرضه لموضوعات الحياة قبل الاسلام وربطها بموضوعات بعد الاسلام.

7) كان هناك تتابع كبير من حيث السعة والشدة والعمق في الموضوعات التي تعرض لها المحتوى.

8) لم يكن هناك تكامل في المحتوى، وكذلك افتقر إلى التوازن والمرونة، التي سبق الحديث عنها في المحتويات السابقة.

9) لم يكن هناك مراجع مصاحبة ولا وسائل تعليمية ولا طرق تدريس ولا تقويم.. وهذا ما يعيب على هذا المنهج.

10) لو تم تعديل الملاحظة رقم 9 فإنه يصبح محتوى مناسبًا وملائمًا بكل معنى الكلمة.

11) بالنسبة لشكل الكتاب مقبول، وبالنسبة للغة سهلة، والموضوعات واضحة والخطوط واضحة، ووضع المادة المهمة بلون أسود، ويحتوي المنهج على حواشي سفلية للتعريف ببعض الكلمات الصعبة أو بعض الأدباء والشعراء الذين يمر ذكرهم.

المحتوى رقم (21)

تناول المحتوى التعريف بموضوعات الشعر في صدر الاسلام وعرض نماذج لشعراء مثل لبيد وحسان وكعب والحطيئة والخنساء ومالك بن الريب والنابغة الجعدي، ثم الحياة السياسية والعقلية في العصر الأموي وعرض نماذج من شعرهم وأغراض الشعر في العصر الأموي وكذلك الخطابة ونماذج منها.

ويلاحظ أن المحتوى عرض لنماذج من شعراء صدر الإسلام، وفيما بعد عرض لترجمة حياتهم، بحيث فصل بين الشعر والنثر وبين الراوي أو الكاتب، وحبذا لو تم عرض النموذج بعده التعريف بالشاعر أو الأديب مباشرة، وهذا ما تكرر معنا في محتويات سابقة في الصف الثالث الثانوي.

1- تميز المحتوى بالصدق في الارتباط بالأهداف المرجوة.

2- تميز بصدق المعاصرة.

3- تميز بالاشباع لحاجات المتعلم ومراعاة ميوله واهتماماته.

4- الموضوعات التي طرقها تناسب البيئة السعودية.

5- كان هناك أولوية ووظيفية ومنفعة مباشرة وغير مباشرة في المحتوى.

6- عناصر المحتوى تناسب مستوى النضج وتتمشى مع قدراته واستعداداته، وربما تزيد عنها.

7- المحتوى تميز بالاستمرار، حيث الموضوعات التي طرقها استمرارًا للموضوعات في الفصل الأول الذي تناول العصر الجاهلي وصدر الإسلام، وكانت أوسع وأدق تفصيلاً..

8- تميز المحتوى بالتتابع من حيث الشدة والسعة والعمق.

9- لم يتميز بالتكامل أو التوازن أو المرونة.

10- لا يوجد مراجع مصاحبة، ولا وسائل وتعليمية ولا طرق تدريس.

11- التقويم المستخدم عبارة عن أسئلة مقالية.

12- تميز شكل الكتاب بالقبول، ولغته بالسهولة والسلاسة، كما تميز بوضوح النصوص وتفريقها عما بعدها، ووضع الموضوعات المهمة في خط أسود غامق، واحتوى الكتاب على حواشي للتعريف بالكلمات الصعبة، والتعليق على النصوص.

المحتوى رقم (22)

المحتوى مكرر من طبعة عام 1423هـ ولا داعي للخوض في تفاصيل المحتوى فقد سبق، إضافة إلى أنه لم يطرأ عليه أي تغيير لا في الشكل ولا في المضمون ولا في المحتويات.

المحتوى رقم (23)

المحتوى مكرر من طبعة عام 1423هـ ولا داعي للخوض في تفاصيل المحتوى فقد سبق، إضافة إلى أنه لم يطرأ عليه أي تغيير لا في الشكل ولا في المضمون ولا في المحتويات.

المحتوى رقم (24)

تناول المحتوى موضوعات في البلاغة، وعلم البيان شملت التشبيه والتشبيه البليغ، وأمثلة له، والتشبيه التمثيلي، والضمني والمقلوب والمقارنة ونماذج من فن التشبيه، كما شملت موضوعات في المجاز والاستعارة بأنواعها التصريحية والضمنية والمكنية والجيدة والردئية والكناية ونماذج منها.

أ‌. لم يتوفر في المنهج المهارات اليدوية والبدنية واقتصر على المهارات الأكاديمية، وتميز بالميل والتقدير.

ب‌. تميز المنهج بالصدق بين المحتوى والأهداف المرجوة.

ت‌. تميز بالمعاصرة.

ث‌. فيه إشباع لحاجات المتعلمة وحل مشكلاتها ومراعاة ميولها واهتماماتها.. والاستزادة من العلوم والأداب.

ج‌. تميز بالاجتماعية والارتباط بمشكلات المجتمع.

ح‌. تميز بارتباط عناصر المحتوى بواقع المتعلم ومجتمعه وبيئته (الأولوية).

خ‌. تميز بالمنفعة المباشرة وغير المباشرة.

د‌. تميز بالتعلمية والتمشي مع مستوى النضج والقدرات والاستعدادات للطالبة.

ذ‌. تمتيز بالتناسبية والاستمرار والتتابع.

ر‌. ابتعد عن التكامل مع موضوعات اللغة العربية الأخرى.

ز‌. ابتعد عن التوازن في النشاطات والوسائل التعليمية والعمل الفردي والجماعي.

س‌. ابتعد عن المرونة .

ش‌. لم تتوفر المراجع المصاحبة ولا الوسائل التعليمية ولا طرق التدريس.

ص‌. افتقر إلى التقويم بكل أشكاله.

ض‌. بالنسبة للشكل والأسلوب واللغة فكان من النوع العادي الذي سبق الحديث عنه في محتويات سابقة.\

المحتوى رقم (25)

تضمن هذا المحتوى علم المعاني وعلم البديع، واشتمل علم المعاني على الخبر والإنشاء وأغراض الخبر وأضرب الخبر والأمر والنهي والاستفهام وأدواته والتمني، كما اشتمل علم البديع على الطباق والمقابلة والسجع والجناس والتورية، ويتميز هذا المحتوى ببساطته وسهولته، كما يتميز بسلاسة اللغة ووضوحها في الكتاب، من خلال الألوان الأخضر للنصوص القرآنية، والأزرق للعناوين المهمة، وبعض العناوين كتبت باللون الأحمر، ويحتوي المنهج على حاشية لبعض الكلمات الصعبة في النصوص، إضافة إلى التعريف ببعض من ورد اسمهم في النصوص في الأعلى.

أما التقويم فكان بسيطًا كبساطة الكتاب وموضوعاته، ولا ندري لماذا يهمل التقويم والأسئلة والتمارين في كتب اللغة العربية ومناهجها، فهل يرجع ذلك إلى عدم أهمية هذه المواد، أم أن واضعي المناهج لا يعلمون عن التقويم وأهميته في نهاية المحتويات والمناهج الخاصة بالطلاب والطالبات؟!!.

معظم الموضوعات التي تم طرحها في هذا الكتاب عبارة عن آيات قرآنية يتم التطبيق من خلالها واستخراج أوجه المعاني والبديع من خلالها، وكثير منها أقوال في الشعر والنثر، وبعض أقوال الرسول  ومن المميزات التي تميز بها هذا المنهج ما يلي:

1- كانا هناك صدق بين ارتباط المحتوى بالأهداف المرجوة، وصدق المعاصرة للموضوعات التي تناولها.

2- كان هناك إشباع لحاجات المتعلم ومراعاة لميوله واهتماماته، وبالتالي الارتباط بواقعه ومجتمعه وبيئته، وكان المعلومات وظيفية أكثر منها قالب، وفيها منفعة مباشرة وغير مباشرة.

3- أما بالنسبة للتعلمية، فعناصر المحتوى تلائم مستوى النضج وتتمشى مع قدراته واستعداداته، كما أنها تتناسب مع عدد الحصص التدريسية المخصصة لهذه المادة، وفيها نوع من التتابع من حيث السعة والشدة والعمق، في مستوى الصف الأول الثانوي.

4- لاحظنا أنه لا يوجد تكامل في المنهج، ولا يوجد توازن أيضًا إضافة إلى انعدام المرونة، وعدم وجود المراجع المصاحبة والوسائل التعليمية وطرق التدريس والتقويم.

المحتوى رقم (26)

المحتوى مكرر من طبعة عام 1423هـ ولا داعي للخوض في تفاصيل المحتوى فقد سبق، إضافة إلى أنه لم يطرأ عليه أي تغيير لا في الشكل ولا في المضمون ولا في المحتويات.

المحتوى رقم (27)

المحتوى مكرر من طبعة عام 1423هـ ولا داعي للخوض في تفاصيل المحتوى فقد سبق، إضافة إلى أنه لم يطرأ عليه أي تغيير لا في الشكل ولا في المضمون ولا في المحتويات.

المحتوى رقم (28)

وهو المحتوى الأخير من الكتب التي قمنا بنقدها وتحليلها، وقد تضمن هذا المحتوى بعض التمرينات على مقرر القواعد للمرحلة المتوسطة، وفي ذلك ضمان للاستمرارية وتناول المحتوى في أكثر من سنة دراسية، وحتى يتم تذكير الطالبة بما تم دراسته في المرحلة المتوسطة.. ومن الموضوعات التي شملها هذا المحتوى موضوعات المعرب من الأسماء والأفعال، والأسماء الخمسة، والمثنى، وجمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم، والأفعال الخمسة والفعل المضارع المعتل الآخر، والضمير وغيرها، ويلاحظ أن هذا المنهج سبق تكراره من طبعة عام 1423هـ، ولا داعي لتفصيل القول فيه هنا.

محتوى دليل المعلم:

وقع بين أيدينا محتوى دليل المعلم لمقرر الإنشاء في المرحلة الثانوية عامة، وهو يشمل الصوف الأول والثاني والثالث الثانوي، وهو من طبعة عام 1424هـ 1425هـ، من إعداد مركز التطوير التربوي بالوزارة، وقد تم تصميم هذا الكتاب نظرًا لأن مقرر الانشاء كان للمعلم فيه حرية الاجتهاد في التطبيق إلى حد كبير، في حدود الأهداف والمفردات الصادرة من الوزارة، فتباينت تلك الاجتهادات بتباين الخبرات والقدرات للمعلمين، ولم يحقق غالبها الهدف من هذا المقرر، وأصبحت ساعة الانشاء وحصتها في البرنامج الدراسي اليومي حملاً ثقيلاً على المعلم والمعلمة والطالب والطالبة، والهدف من هذا الكتاب هو تمكين الطالب من التعبير باللغة العربية الفصحى شفويًا وكتابيًا، وضرورة الاستعانة بالمراجع الخارجية للاستهداء بها ومتابعة الطلاب والطالبات فيما يكتبونه من مواضيع.

وقد وضعت بعض التعريفات في هذا الدليل لمساعدة المعلم، منها التعريف بأهمية التعبير، وأنواعه الشفهي والكتابي والوظيفي والابداعي والموضوعي والذاتي، ثم تم إدراج أهداف مادة الانشاء (التعبير) والتي من أهمها:

1) تمكين الطالبة من توظيف اللغة العربية الفصحى بما يلائم مواقف الحياة المختلفة.

2) تمكين الطالبة من التحدث عما تريده بثقة وجرأة وطلاقة.

3) اكتساب القدرة على بناء الفقرة بطرقها المختلفة وربطها ببقية فقرات الموضوع.

4) ممارسة كتابة بعض مجالات التعبير الابداعي كالقصة والرسالة والمسرحية.

5) اكتساب القدرة على المحاورة والنقد والاقناع الاتصال الاجتماعي الناجح

6) استثمار المعارف والمحفوظات ووضعها في سياقها

7) إجادة الكتابة للتعبير الوظيفي بأنواعه المختلفة كالملخصات والتقارير والمحاضر وغيرها.

8) تنمية المواهب الأدبية والقدرات التعبيرية واستثمارها في مجالات نافعة للدين والوطن.

9) إتقان المهارات الأساسية لبناء الموضوع كاختيار العنوان وتحديد الأفكار الرئيسة والجزئية وطريقة الابتداء والعرض والخاتمة.

وقد تناول المحتوى في الصف الأول والسنة الأولى المقال، والرسالة، والخطابة، وكان الفصل الثاني، عن الرسالة، والمحضر، والمناظرة، أما السنة الثانية فتناولت في الفصل الدراسي الأول التحقيق الصحفي، والاستبانة، والخطابة، وفي الفصل الثاني الندوة والقصة والتقرير، في حين تناولت السنة الثالثة للفصل الدراسي الأول الخاطرة، والمذكرات اليومية والخطابة، أما الفصل الثاني فقد تناول فيه المقال النقدي، والمقال العلمي، والمسرحية.

كما اشتمل محتوى كتاب المعلم أيضًا على الأساليب التدريسية والنشاطات التعليمية كما احتوى على توجيهات وإرشادات للمعلم، ثم قائمة بأهم المراجع الممكن الاستعانة بها، وتعتبر مادة الانشاء مادة ملحقة للتقويم المستمر لها جدول مخصص لها، ويتم توزيع العلامات على مقرر الانشاء (التعبير) حسب نوع التعبير، فإذا كان مما يتم التعامل معه كتابة، فإنه يحسب له عشرين درجة، وإن كان كتابة وشفهيًا، فإنه يتم قسمة العلامات فيما بينهما، ومن المواد التي يتم القسمة فيما بينها هي مواد الخطابة، ورسائل الاعتذار ورسائل العتاب، والمناظرات، والتحقيق الصحفي، والاستبانة، والخطابة، والتقرير والخاطرة والمذكرات اليومية، والمسرحية.

ويلاحظ أنه في كتاب المعلم الذي نحن بصدده، يتم كتابة الأهداف التعليمية المرجوة من الموضوع الذي يتم تدريسه، وهي لا تتعدى أربعة أو خمسة أهداف، ثم تعريف بالمادة التي يدرسها، مثل المذكرات، أو القصة أو غيرها، ثم عناصرها، وخطوات التنفيذ، ثم بعض التوجيهات للمعلم، ثم يقوم المحتوى بعرض نموذج للموضوع التي يتم تدريسه وشرحه، وفي بعض الأحيان يتعرض لمواصفات وأسس بناء المقال الانشائي بغض النظر عن نوعه.

الخاتمة:

فإن المناهج يجب تخطيطها على أسس قويمة ومباديء ثابتة تراعى فيها الكثير من المعطيات التي تتناسب مع حاجات الطالب ومتطلباته، وتراعي جميع النواحي التي ننشد تنميتها وتهذيبها وتربيتها، كالنواحي العقلية، والجسدية، والفكرية، والدينية والاجتماعية وغيرها.. ونظرًا لأن المناهج في العصر الحاضر أصبحت غير المناهج القديمة فقد أصبحت من واجبها تحصيل المعرفة والقيام برسالة أهم وأشمل وأوسع من مجرد حشو المعلومات وتحصيل المعرفة فقط، نظرًأ لأن العملية التربوية التي تتضمنها المناهج بما تتضمنه من أنشطة متعددة ووسائل تهدف إلى مساعدة الفرد على التوافق السوي مع المجتمع الذي يعيش فيه أولا ولا يكون بمعزل عنه، وذلك حين يزوده بالامكانيات اللازمة والضرورية لتحقيق هذا التوافق الذي لا يقتصر على التوافق الشخصي والاجتماعي فحسب، بل يتعدى ذلك إلى التوافق الدراسي أيضًا.

كما أن وضع مناهج قديمة بين ايدي الطلاب والطالبات لا تساير العصر الذي نعيش بل تتقوقع في محور قديم ومعلومات عفى عليها الزمن وتغيرت فيها نظرياته وقوانينه وزادت الاكتشافات، تجعل الطالب أو الطالبة في دوامة حول صحة المعلومات التي يحويها ذلك المنهج في العصر الذي يعيش، لأنها قديمة ولا ذكر لها في العصر الحاضر.. ومن هذا المنطلق فقد رأيت تحليل منهج العلوم السابق الذكر..

ويوجد العديد من المكونات الأساسية للمنهج وهي متداخلة ومترابطة مع بعضها البعض ويؤثر كلُ منها في الآخر ومحصلتها في النهاية هي إحداث تغير في سلوك الطالب وفي مجال التربية والتعليم فإن الأهداف هي التغيرات التي نريد أن يحدثها المنهج في سلوك وشخصية الطالب نتيجة لمروره بخبرات تعليمية محددة وتفاعله معها .كما أن تحديد الأهداف والغايات يساعد على تنسيق الجهود وتوجيهها لاختيار المحتوى، والطريقة والوسيلة والتقويم ويشترط في الأهداف أن تكون متمشية مع فلسفة وثقافة المجتمع وحاجاته ومراعية لطبيعة وخصائص المتعلم وأن تكون واقعية وغير متناقضة فيما بينها وأن تشمل جميع مجالات الأهداف ومستوياتها.

ثانيًا: النتائج:

(1) أهملت جميع المحتويات (المناهج) الخاصة باللغة العربية المهارات اليدوية والمهارات البدنية في محتوياتها ولم تركز عليها بأي حال من الأحوال، بل إنها لم تشر إليها ولا إلى النشاطات المتربطة بها.

(2) اعتمدت جميع المحتويات على تنمية المهارات الأكاديمية فقط، والتي قد تتعلق باستخلاص النتائج، أو العرض أو التلخيص.

(3) معظم المناهج (المحتويات) كانت صادقة في ارتباط المحتوى بالأهداف المرجوة، ولكن معظمها لم يكن صادقًا بالنسبة للمعاصرة، حيث رأينا الموضوعات التي أدرجت فيها من الموضوعات القديمة والتي لا تتناسب مع البيئة التي تعيش فيها الطالبة.

(4) كان هناك إشباع في معظم المحتويات التي تعرضنا إليها.

(5) لم يكن التركيز كبيرًا على الاجتماعية والارتباط بمشكلات المجتمع، إلا من خلال منهجين فقط من أصل 28 منهجًا تم تحليلها ونقدها، وهذا بحد ذاته غير كاف.

(6) كان هناك منفعة مباشرة وغير مباشرة من المحتويات.

(7) في معظم المحتويات كانت التعلمية وملاءمتها لمستوى نضج الطالبات ظاهرة، وتتمشى مع قدراتهن واستعداداتهن.

(8) التناسبية لا يمكن تحديدها إلا من خلال الاطلاع على جدول الحصص الإسبوعي للتعرف على كفايتها، وغالبًا فإن المحتويات تكفي وتتناسب مع هذا الجدول.

(9) كان هناك ثلاثة محتويات (مناهج) متكاملة تطابقت مع شروط المحتوى التي جاءت في المراجع التي اطلعنا عليها، وهذه المحتويات هي، المحتوى رقم 3، والمحتوى رقم 18، والمحتوى رقم 20، فحبذا لو يتم أخذ الأفكار منها وتطبيقها على بقية محتويات اللغة العربية.

(10) تبين لنا أن التكامل غير موجود في أي من المناهج التي سبق الاطلاع عليها، ونعني بالتكامل البعد الأفقي في التنظيم، فمثلا التكامل بين مواد اللغة العربية، ففي مادة المطالعة مثلا ً لا مانع أن يتم استعراض بعض موضوعات النحو، أو البلاغة، أو الأدب، حتى يحدث هناك نوعًا من التكامل.

(11) كما تبين لنا أنه لا يوجد مرونة في المحتويات التي تم الاطلاع عليها، ونعني بالمرونة حق المعلم والمتعلم في تطويع المحتوى وطريقة تدريسه وفق ظروف المدرسة والبيئة وإمكانياتها.

(12) من النتائج التي توصلنا إليها إهمال المراجع المصاحبة ولم يتم ذكرها إلا في ثلاثة محتويات فقط.

(13) انعدام الوسائل التعليمية في المحتويات جميعها.

(14) انعدام الأنشطة المهارية واليدوية سواء داخل الفصل أو خارجه.

(15) ضعف التقويم إلى درجة كبيرة وعدم وفائه وقدرته على قياس حتى تحصيل الطالبات الأكاديمي، فما بالك بقياس النواحي الأخرى من المنهج، مثل المهارات والقدرات وغيرها.

(16) كما تبين لنا أن الشكل الخارجي والداخلي لمعظم المناهج موحد، يخلو من الصور والجداول والأشكال وغيرها.

التوصيات والمقترحات:

أ‌) ضرورة تعمل أعادة تقييم لمناهج اللغة العربية.

ب‌) ضرورة عمل استقصاء شامل من خلال استمارات توزع على المعلمين والطلاب ومدراء المدارس لأخذ اقتراحاتهم وآرائهم حول تطوير المواد التي يرونها مناسبة ومن ثم دراستها من قبل لجنة مختصة لا مانع أن يكون فيها مختصون من الجامعات والكليات.

ت‌) ضرورة عمل كتاب معلم لكل مادة من مواد اللغة العربية حتى يسهل التعامل معها وتدريسها، مع بث الوسائل التعليمية والأنشطة وطرق التدريس المبتكرة فيها والتي يستعين فيها المعلم لتقديم المادة إلى التلاميذ بأفضل شكل وأنسب أسلوب.

ث‌) ضرورة الاستعانة بالتقنيات الحديثة في التعليم وخاصة في اللغة العربية، وضرورة إيجاد مختبر للغة العربية في كل مدرسة من المدارس الثانوية على الأقل، يتم في هذا المختبر التعامل مع مفردات اللغة العربية وموضوعاتها، ويستخدم لذلك الحاسب الآلي وغيره من التقنيات الحديثة.

ج‌) ضرورة إجراء المسابقات ورصد المكافآت السخية للطلاب في مجال التسابق في الابداع الأدبي واللغوي في جميع مجالات اللغة العربية، ولا يكتفى بوضع العلامات الكاملة، وإنما إعطاء مكافآت سخية للطلاب وعمل اللقاءات والندوات التي تشجع ذلك.

ح‌) زيادة الحصص الأسبوعية المقررة لمواد اللغة العربية في الجدول الأسبوعي.

المراجع والملاحق

أولا: المراجع:

(1) حسن شحاته، هدى محمود الناشف، أساسيات التدريس الفعال في العالم العربي، رياض الأطفال.

(2) عبدالعزيز عبدالله السنبل وآخرون، تطور التعليم في المملكة العربية السعودية، الرياض، 1416هـ.

(3) د. اسحاق أحمد الفرحان، د. توفيق مرعي، أحمد بلقيس، تعليم المنهاج التربوي أنماط تعليمية معاصرة، عمان، دار الفرقان للنشر والتوزيع، ، ط1، 1404هـ 1984م.

(4) حامد عبدالسلام زهران، علم نفس النمو (الطفولة والمراهقة)، الناشر: عالم الكتب، القاهرة، الطبعة الخامسة، 1985م.

(5) سبع محمد أبو لبده، مباديء القياس النفسي والتطبيق التربوي، 1402هـ 1982م.

(6) حمد بن إبراهيم السلوم، تطور التعليم في المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1406هـ، 1985م، ص,ص : 154،155.

(7) محمد مصطفى زيدان، المدرسة الثانوية العامة بالمملكة العربية السعودية، الناشر: دار الشروق، جده، ط1، 1402هـ.

(8) عبد العلي الجسماني: سيكولوجية الطفولة والمراهقة وحقائقها الأساسية. لبنان: الدار العربية للعلوم، الطبعة الأولى، 1994م..

(9) استراتيجيات التدريس، دكتور السيد المراغي، ط1414هـ 1984م، دار الزمان للنشر.

(10) أحمد خيري كاظم، جابر عبدالحميد جابر، الوسائل التعليمية والمنهج، الناشر: دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثالثة، 1982

(11) محمود اسماعيل صيني، عمر الصديق، المعينات البصرية في تعليم اللغة، الناشر: عمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك سعود، الطبعة الأولى، 1404هـ 1984م.

(12) نبيه محمد حموده وآخرون، المناهج النظرية والتطبيق، مكتبة الأنجلو المصرية، الطبعة الأولى، عام 1988م.

(13) يحيى هندام، جابر عبدالحميد جابر، المناهج، أسسها، تخطيطها، تقويمها، الناشر: دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الخامسة 1981م.

(14) حلمي أحمد الوكيل، محمد أمين مفتي، المناهج، أسسها، مفهومها، عنصارها، تنظيماتها، النشار: دار الكتاب الجامعي، القاهرة، طبعة عام 1990م.

ثانيًا: الملاحق:

الأسس التي تم بموجبها نقد المحتوى

المهارات اليدوية. وتوفرها

المهارات البدنية.. وتوفرها،

مهارة حل المشكلات.

مهارات أكاديمية. تنظيم، تصنيف، تلخيص، عرض، تقديم، استخلاص نتائج،

الاتجاه: الموقف تجاه قضية معينة.

الميل: حب الانسان وما يكره تجاه قضية معينة.

التقدير: الاشياء التي يجب على المتعلم تقديرها.

نقد لغة الكتاب.

نقد الغلاف.

نقد الوسائل التعليمية بما يحويه من صور ورسوم وخرائط وجداول.

الصدق: ارتباط بين المحتوى والأهداف المرجوة، وكذلك صدق المعاصرة، وهو تمثيل المحتوى للمجال المعرفي، ما يحذف من المحتوى عمدًا بسبب عرف أو تقليد أو ضغوط معينة.

الإشباع: لحاجات المتعلم وحل مشكلاته ومراعاة ميوله واهتماماته

الاجتماعية: الارتباط بمشكلات المجتمع وظروف البيئة ومتطلبات الحياة.

الأولوية: اختيار عناصر المحتوى المرتبط أكثر بواقع المتعلم ومجتمعه وبيئته.

الوظيفية: أن يكون المحتوى ذا معنى للمتعلم، وليس مجرد قوالب يتم حفظها.

المنفعة: سواء مباشرة أو غير مباشرة.

التعلمية: عناصر المحتوى تلائم مستوى النضج وتتمشى مع قدراته واستعداداته.

التناسبة: ملاءمة المحتوى لعدد الحصص التدريسية المخصصة

الاستمرار: تناول المحتوى في أكثر من سنة دراسية.

التتابع: من حيث السعة والشدة والعمق

التكامل: البعد الأفقي في التنظيم، علاقة المواد الاجتماعية بعضها ببعض، والمواد العربية بعضها ببعض، والدينية بعضها ببعض.. الخ.

التوازن: تنوع النشاطات التي يمارسها، والعمل الفردي والجماعي، فترات العمل والراحة، المواد الدراسية ذاتها.

المرونة: حق المعلم والمتعلم في تطويع المحتوى وطريقة تدريسه وفق ظروف المدرسة والبيئة وامكانياتها.

(المراجع المصاحبة/ الوسائل التعليمية/ طرق التدريس/ التقويم)



كتب المحتوى التي تم تحليلها

رقم إسم المـــادة الصف الفصل الطبعة

1 النحو والصرف الثالث 2 1425هـ

2 البلاغة والنقد الثالث 2 1425هـ

3 الأدب الثالث 2 1425هـ

4 المطالعة الثالث 1 1423هـ

5 الأدب الثاني 2 1425هـ

6 النحو والصرف الثاني 2 1423هـ

7 النحو والصرف الثاني 1 1425هـ

8 البلاغة والنقد الثاني 2 1423هـ

9 البلاغة والنقد الثاني 2 1425هـ

10 البلاغة والنقد الثاني 1 1425هـ

11 الأدب الثاني 2 1425هـ

12 الأدب الثاني 1 1425هـ

13 النحو والصرف الأول 1 1425هـ

14 النحو والصرف الأول 1 1423هـ

15 المطالعة الأول 1 1425هـ

16 المطالعة الأول 2 1423هـ

17 المطالعة الأول 1 1425هـ

18 المطالعة الأول 2 1425هـ

19 الأدب الأول 1 1425هـ

20 الأدب الأول 1 1423هـ

21 الأدب الأول 2 1425هـ

22 الأدب الأول 2 1423هـ

23 البلاغة والنقد الأول 1 1425هـ

24 البلاغة والنقد الأول 1 1423هـ

25 البلاغة والنقد الأول 2 1425هـ

26 البلاغة والنقد الأول 2 1423هـ

27 البلاغة والنقد الأول 1 1425هـ

28 النحو الأول 1 1425هـ

29 كتاب المعلم لمقرر الإنشاء المرحلة الثانوية == 1425هـ



دراسة واقع المناهج الاردنية


دراسة واقع المناهج الاردنية 
مقدمة

يُعد المنهج الدراسي أحد المحاور الأساسية للعملية التعليمية والتربوية ، والمنهج الجيد هو الذي يتصف بجودة الأهداف وتعمل مكوناته الأخرى على تحقيقها والتأكد من بلوغها حسب نوع الأهداف وتصنيفها من معارف ومهارات وقيم واتجاهات ، وحسب مستوياتها من المعارف الإدراكية الأولية إلى المستويات المعرفية العليا والمعقدة ، ومن المهارات البسيطة إلى المركبة، ومن القيم والاتجاهات الانطباعية المتغيرة إلى الاتصاف بنظام ثابت ومتكامل من القيم وأنماط السلوك المتسقة مع بعضها البعض .

ونظراً لما يتصف به العصر الحالي من تطور سريع في كافة مجالات المعرفة ، وما تميز به من ثورة في عالم الاتصالات والتكنولوجيا ، كان لزاماً على كل أمة تريد أن تحتفظ لنفسها بمكانة مرموقة بين الأمم أن تواكب ذلك التغير بتطوير مناهجها الدراسية بما يتلاءم مع ذلك النمو المعرفي ويحافظ على قيمها وأصالتها ، كما أن عملية بناء المناهج وتطويرها ليست عملية سهلة تتم حسب اجتهادات فردية ، بل هي عملية معقدة تحتاج عملاً متواصلاً وتجريباً هادفاً وإشراكاً لأكبر عدد ممكن من المعنيين بالعملية التعليمية والتربوية .

مشكلة البحث:

تعتمد عملية تطوير المناهج على مجموعة من المراحل والعمليات والخطوات وهذه المراحل تساعد في الوقوف على أرض صلبة وتساهم بصورة جيدة في تحقيق الأهداف المنشودة منه، وهذه الخطوات تختلف في بعض الأحيان. أو قد يختلف مسماها ، كما قد يعتريها بعض التغيير وفقاً لاتجاهات القائمين بعملية التطوير وفقاً للظروف المحيطة بعملية التطوير. وترى (كوثر حسين كوجاك ، 1990 : 3) أن أهم مراحل وعمليات تطوير المنهج قد تمر في عدة نقاط كالأتي :1- وصف Deion : الوضع الراهن للمنهج المراد تطويره وتحليل محتواه، وتحديد نواحي القصور والمشكلات بجوانبها المختلفة، وتحديد مدى الحاجة إلى التطوير.

2- تخطيط Planing : ويشمل المنهج المراد تطويره بجميع جوانبه، مع تحديد الاحتياجات المستقبلية واستراتيجية التعليم، ومدخلات عملية التطوير، ويمكن حذف أو إضافة، أو مراجعة وتحسين بعض أجزاء من المناهج الحالية. 3- تصميم Designing : أي ترجمة الفلسفة العامة للتربية إلى أهداف، وتحديد المواد الدراسية ومحتواها، ووسائل تنفيذها، وعدد ساعات تدريسها، مع وضع التخطيط الأفضل لجوانب المنهج، وإعادة تنظيم المحتوى. 4- إبداع Inventing : وفى هذه المرحلة يتم إيجاد حلول للمشكلات المختلفة، وتأخذ هذه الحلول عدة صيغ جديدة. 5- بناء Fabricating : وفيه يتم وضع المقررات المأخوذة بواسطة مخططي ومطوري المناهج للمنهج المطور بعناصره المختلفة، من أهداف ومحتوى وأنشطة ووسائل ومواد تعليمية متكاملة في تتابع تكتيكي، ووفق الأسس التربوية والعلمية واستراتيجيات التعلم الحديثة. 6- تجريب Testing : للتأكد من سلامة المنهج المطور، قبل التصميم وذلك لمعرفة نواحي القوة لتدعيمها، السالبة لمحاولة تجنبها. 7- تقويم Evaluation : وهذه المرحلة للحكم على مدى نجاح أو فشل عملية تطوير المنهج، أو المنهج المطور ذاته، مع تشخيص الواقع الحالي من خلال التجريب وذلك لتأكيد الدور الرئيسي لاتخاذ القرارات، والحصول على تغذية راجعة. 8- تنقيح Modification : وبمراجعة المنهج في ضوء التقييم يتم التنقيح، وإخراجه في صورته النهائية. 9- متابعة Follow - Up : وهى مرحلة متابعة المراحل السابقة أي المتابعة المرحلية، ثم متابعة التنفيذ والتطبيق للمنهج المطور، (وهى مرحلة مفتقدة في معظم الجوانب الإدارية والتنفيذية ، العاملة والتربوية).ويرى (حلمي الوكيل ، حسين البشير ، 1999: 181-251) أن تطوير المناهج تعتمد على مجموعة من الخطوات، وهذه الخطوات إذا تم الالتزام بها في عملية التطوير فإنها تؤدى إلى الوقوف على أرض صلبة وتساهم مساهمة فعالة في تحقيق الأهداف المنشودة منه. ويلاحظ أن تسلسل هذه الخطوات قد يعتريه شئ من التغيير وفقاً لاتجاهات القائمين بعملية التطوير وفقاً للظروف المحيطة.

أهمية البحث:

تبرز أهمية البحث في وصفه للمناهج الدراسية المستخدمة في الأردن، وكيفية تطور هذه المناهج والأسس التي تعتمد عليها، كما يركز هذا البحث على استطلاع رأي أولياء الأمور والمعلمين حول المناهج الحالية في جميع المواد الدراسية، كما تبرز أهمية البحث أيضًا في أنه يعتبر مرجع يعتد به للمناهج وأسسها وتنظيمها وتطويرها والمناهج الحديثة والطرق التدريسية الفاعلة في عصر التقدم العلمي والتقني الحالي.

أهداف البحث:

1- التعريف بالمناهج وتعريفاتها وأنواعها.

2- التعريف بالأسس التي تقوم عليها تطوير المناهج الدراسية في الأردن.

3- التعريف بأهم المناهج الالكترونية الحديثة.

4- توضيح مفاهيم المناهج القديمة والحديثة.

5- توضيح آراء أولياء الأمور في المناهج الدراسية ومدى مناسبتها لهم ولأبنائهم وللزمن والعصر الذي يعيشون فيه.

6- وضع التوصيات المناسبة في نهاية البحث.

فرضيات البحث:

• المناهج الدراسية المعمول بها في الأردن قديمة لا تتناسب مع ميول وإمكانيات الطلاب ومع التقدم العلمي والتقني والانفجار المعرفي في عصر المعلومات.

• تطوير المناهج يحتاج لأموال طائلة وميزانيات لا تستطيع تأمينها الدولة.

• هناك جهات وثقافات متعددة تتحكم في تطوير المناهج الأردنية وتحديثها.

• عدم وضوح مفهوم التطوير في المناهج لدى الكثير من الناس.

أدوات البحث:

تم استخدام استبيان استطلاع رأي للتعرف على المناهج الحالية وتوجهات عينة البحث نحو تطوير المناهج وتحديثها. وقد تم استخدام النسبة المؤية في تحليل عبارات الاستبيان.

منهج البحث المستخدم:

تم استخدام المنهج التحليلي في هذا البحث وهو المناسب لهذا الموضوع.

مصطلحات البحث:

طرائق التدريس الحديثة: طرائق التدريس الحديثة هي عبارة "عن سلسلة من الفعاليات المنظمة التي يديرها المعلم داخل حجرة الدراسة لتحقيق أهدافه" ، أي الكيفية التي ينظم بها المعلم المواقف التعليمية واستخدامه للوسائل والأنشطة المختلفة وفقاً لخطوات المواقف التعليمية المختلفة ووفقاً لخطوات منظمة لإكساب المتعلمين المعرفة والمهارات والاتجاهات المرغوبة . وتعرف الطرائق بأنها " مجموعة من إجراءات التدريس المختارة سلفاً من قبل المعلم، والتي يخطط لاستخدامها عند تنفيذ التدريس، بما يحقق الاهداف التدريسية المرجوة بأقصى فعالية ممكنة في ضوء الإمكانيات المتاحة ،. أو هي " مجموع الأنشطة و الإجراءات غير التقليدية التي يقوم بها المعلم بالتعاون مع المتعلمين في مختلف المواقف التعليمية بهدف إكسابهم عدة خبرات تربوية لتظهر آثارها عليهم كمحصلة للعملية التربوية والتعليمية "

مفهوم المنهج: ( الخبرات التربوية التي تتيحها المدرسة للطلاب داخل حدودها أو خارجها بغية مساعدتهم على نمو شخصيتهم في جوانبها المتعددة نمواً يتسق مع الأهداف التعليمية ) .

المفهوم القديم للمنهج : هو المنهج التقليدي في محور تعليم المادة الدراسية ويكون فية المعلم ملقن ويكون فية مسيطر

المفهوم الحديث للمنهج : هي جميع الخبرات التربوية التي تنظمها المدرسه سواء كان داخل اسوارها او خارجها بهدف مساعدة الطالب او المتعلم مكونات المنهج

الدراسات السابقة:

دراسة أحمد فخري الهياجنة، دور نظم التعليم الإلكتروني في معالجة إشكاليات التعليم في المنطقة العربية، استعرضت هذه الدراسة طبيعة ومكونات نظم التعليم الإلكتروني واستعرضت أبرز آثار التقنية على التعليم، كما استخلصت اهم المشكلات التي تواجه المنظومة التعليمية في الوطن العربي، ومن ثم تعرضت لما يمكن للتعليم الإلكتروني أن يقدمه لحل هذه المشكلات. وخلصت هذه الورقة إلى أن نظم التعليم الإلكتروني قد تساهم - إذا ما احسن استخدامها – في حل جزء كبير من المشكلات التي تواجه النظام التعليمي في المنطقة العربية، بشقيه المدرسي (الموجه لفئة الأطفال)، والعالي (الموجه لفئة الشباب). حيث إن استخدام ما تتيحه الثورة المعلوماتية من إمكانات هائلة، سيؤدي إلىتعزيز قدرات المتعلمين والمعلمين ورفع مستوى معارفهم ،بما توفره من ثروة معرفية متنامية في جميع الجوانب الحياتية المختلفة، ولخصائصها المتمثلة في السرعة الفائقة في استدعاء البيانات واستخراجها بشكل ملائم .

دراسة منى مؤتمن، وزارة التربية والتعليم، (قدم المناهج) ابرز المشكلات التي تواجه محو الأمية في الاردن، (2007)، خلصت دراسة عن محو الأمية في الأردن أن أبرز المشكلات التي تواجه البرنامج هي قدم المناهج المستخدمة وحاجاتها للتطوير والتحديث بصورة شمولية . وبينت الدراسة بعنوان الدراسة التقويمية الشاملة لبرنامج محو الأمية في الأردن ، أن الخاضعين للبرنامج يواجهون مشكلة صعوبة بعض المواد وخاصة الحساب بالنسبة لكبار السن. ولمس هؤلاء وفق الدراسة عدم مناسبة طريقة عرض المادة في الكتب المستخدمة للفئات المستهدفة إذ لا تحفزها لمواصلة التعلم، فضلا عن صغر حجم الحروف المستخدمة في كتب محو الأمية وتعليم الكبار وعدم وضوحها، إضافة إلى قلة عدد أيام الدراسة والحصص الصفية مقارنة مع طول المنهاج الدراسي. وأشارت الدراسة إلى أنه فيما يخص بعد البناء والمرافق والتسهيلات، كانت أبرز المشكلات افتقار المراكز إلى وسائل تدفئة مناسبة في فصل الشتاء، وحاجتها إلى الطباشير الملونة لاستخدامها من قبل المعلم، وعدم توفير وسائط نقل للدارسين من وإلى مراكز محو الأمية وتعليم الكبار



أدبيات البحث:

مكونات المنهج:

يوجد العديد من المكونات الأساسية للمنهج وهي متداخلة ومترابطة مع بعضها البعض ويؤثر كلُ منها في الآخر ومحصلتها في النهاية هي إحداث تغير في سلوك الطالب ويمكن تلخيص أهم مكونات المنهج في العناصر التالية :

الأهداف

إن لكل إنسان هدف أو غاية يسعى إليها في حياته وكلما كان هذا الهدف واضحاً ومعروفاً، كلما تمكن الإنسان من تحقيقه ، وفي مجال التربية والتعليم فإن الأهداف هي التغيرات التي نريد أن يحدثها المنهج في سلوك وشخصية الطالب نتيجة لمروره بخبرات تعليمية محددة وتفاعله معها .

كما أن تحديد الأهداف والغايات يساعد على تنسيق الجهود وتوجيهها لاختيار المحتوى، والطريقة والوسيلة والتقويم ويشترط في الأهداف أن تكون متمشية مع فلسفة وثقافة المجتمع وحاجاته ومراعية لطبيعة وخصائص المتعلم وأن تكون واقعية وغير متناقضة فيما بينها وأن تشمل جميع مجالات الأهداف ومستوياتها

المحتوى

هو عبارة عن الخبرات التعليمية المخطط لها والتي تقدمها المقررات الدراسية. ويشترط في المحتوى أن يكون مرتبطاً بالأهداف ومحققاً لها وصادقاً من الناحية العلمية وأن يكون مواكباً لأحدث ما تم التوصل إليه ، ومرتبطاً بثقافة الطالب ، ومراعياً لميوله وحاجاته، ومتوازناً بين الشمول والعمق ، ومترابطاً ومتوازناً مع محتوى الفروع الأخرى، ومراعياً للفروق الفردية بين الطلاب

طرق التدريس

يقصد بطريقة التدريس الأسلوب المخطط الذي يستخدمه المعلم لمساعدة الطلاب على اكتساب خبرات التعلم وتحقيق الأهداف الموضوعة ، وتختلف طريقة التدريس باختلاف طبيعة الموضوع فمن الموضوعات ما يفضل إشراك الطلاب في مناقشته ومنها ما يستحسن فيه العرض والإلقاء ، ومنها ما يحتاج إلى وسائل حسية أو نماذج وصور .

وتختلف كذلك الطريقة باختلاف طبيعة الطلاب وما بينهم من فروق فردية وباختلاف إمكانيات المدرسة وعدد الطلاب داخل الصف الدراسي ، إلى غير ذلك من العوامل الأخرى ، وباختصار فان المعلم المتمكن هو الذي يختار الطريقة التي تناسب الموضوع الذي يقوم بتدريسه وتناسب الوسط الذي تطبق فيه .

وينبغي أن تعتمد طريقة التدريس التي يتبعها المعلم على بعض الأسس العامة التي تجعل منها طريقة جيدة وناجحة ومنها : أن تكون مراعية لسن وقدرات وميول الطلاب والفروق الفردية بينهم ، وتراعي التسلسل المنطقي في عرض المحتوى ، وأن تثير تفكير وتطلعات الطلاب ، وتكون متوافقة مع أساليب ونظريات التعلم ، وتكون مرنة وصالحة للتكيف والتغيير إذا دعت الظروف لذلك، ويجب أن تنظم خطواتها حسب زمن الحصة المحدد .

الوسـائل التعليمية

تستخدم الوسائل التعليمية في تدعيم طرق التدريس وتأكيد فعاليتها وذلك لأن وسائل الاتصال التعليمية تساعد على تحسين مستوى التدريس ، وتثير اهتمام الطالب بالموضوع الذي يتعلمه ، وتنوع الخبرات التي تساعده على التعلم ، وتزيد من قدرته على الدقة والملاحظة ، وتنوع أساليب تعزيز التعلم ، وتساعد على تكوين اتجاهات إيجابية نحو المادة كما تقلل من نسبة نسيان المتعلم ، وكلما كانت الوسيلة مناسبة وصحيحة كلما ساهمت في تحقيق أهداف الدرس .

ويقصد بالوسائل التعليمية ( المواد والأجهزة والمواقف التعليمية التي يستخدمها المعلم في مجال الاتصال التعليمي بطريقة ونظام خاص في توضيح فكرة أو تفسير مفهوم غامض أو شرح أحد الموضوعات بغرض تحقيق الطالب لأهداف سلوكية محددة ) .

الأنشطة التربوية

يعتمد المنهج الحديث على أساس نشاط الطلاب وإيجابيتهم ومشاركتهم في جميع الأمور وبالتالي فإن دور المعلم هو دور المرشد أو المهيأ للظروف المناسبة أمام الطلاب لكي ينشطوا ويشاركوا في تحقيق الأهداف كما أن مشاركة الطلاب في الأنشطة تزيد من قدرتهم على الإنجاز في المادة وعلى التفاعل الاجتماعي مما يولد لديهم القدرة على اتخاذ القرار ، وتشكل الأنشطة المدرسية أحد العناصر المهمة في بناء شخصية الطالب وصقلها وتساعد على تنمية ميوله ومواهبه .

كما أن كثيراً من الأهداف يتم تحقيقها من خلال الأنشطة التلقائية التي يقوم بها الطلاب خارج الصف الدراسي ، والتربية المتكاملة تتطلب مناخاً عاماً يسود المدرسة ويهيئ الظروف المناسبة لممارسـة النشاط .

ويمكن أن يُعرف النشاط التربوي على أنه البرنامج الذي تقوم به المدرسة وينفذ داخلها أو خارجها ويهدف إلى إثراء المقرر الدراسي وتنمية قدرات ومعارف واتجاهات الطلاب .

التقويم

يقصد بالتقويم في مجال التربية أنه تلك العملية التي تحدد إلى أي مدى تحقق الخبرات التربوية التي يمر بها الطلاب الأهداف التي وضعت من أجلها .

ويُعرف إجرائياً على أنه عملية جمع وتصنيف وتحليل وتفسير بيانات كمية أو نوعية عن أي جانب من جوانب عملية التعليم والتعلم بهدف إصدار حكم يؤدي إلى تصحيح المسار بما يتفق مع الأهداف المرغوبة .

ويمكن القول بأن عملية التقويم هي عملية تشخيص وعلاج ووقاية ، كما تعتبر أحد أهم جوانب العملية التعليمية فهي تساعد المعلم على تحديد مستويات طلابه وتحديد مدى بلوغهم للأهداف المنشودة ، وتعتبر مؤشراً لكفاية المنهج بجميع مكوناته من حيث ملاءمة الأهداف ومعرفة ما تحقق منها مع تحديد المعوقات التي حالت دون تحقيق الأهداف الأخرى ، كما تبين مدى ملاءمة المحتوى وطرق التدريس والوسائل والأنشطة للأهداف ومساهمتها في تحقيقها ، وبالتالي فهي تعطي مؤشرات للحاجة إلى تطوير المنهج وتساهم في توجيه الدراسات والبحوث الخاصة بالمناهج مما يؤدي إلى الارتقاء بمستوى العملية التعليمية بأكملها .

ولا يمكن أن تكتسب نتائج التقويم هذه الأهمية إلا إذا بُنيت على أسس سليمة وذلك بأن تكون مستمرة بحيث يبدأ قبل عملية التدريس وذلك عند وضع الأهداف وتستمر أثناء بناء المنهج وتجريبه ثم تستمر جنباً إلى جنب مع عملية التدريس إلى ما بعد الانتهاء منها ، ولابد أن يُبنى التقويم على أهداف واضحة ومخطط لها بصورة جيدة وأن يكون بعيداً عن الارتجالية والعشوائية ، وأن يكون شاملاً لجميع نواحي النمو وبجميع مستوياتها . ومن المؤكد أن التقويم الجيد يجب أن يكون تعاونياً بحيث يشارك فيه المعلمون والطلاب وأولياء الأمور والمشرفون التربويون وغيرهم من ذوي الخبرة ، وأن يكون عملياً بحيث لا يتطلب خبرات أو أجهزة أو أماكن غير متوفرة في المؤسسة التربوية ، ويكون اقتصادياً في تكلفته وفي الوقت اللازم لإعداده وتنفيذه واستخلاص نتائجه . وتعتمد دقة نتائج التقويم وصدقها على دقة وصدق أدوات القياس المستخدمة فيه مثل الاختبارات بأنواعها وأدوات الملاحظة والاستبانات والمقابلة والواجبات اليومية وغيرها من الأدوات .

العوامل المؤثرة في بناء المناهج



البرامج والمناهج الدراسية:

1- يجب أن يكون المنهج المدرسي مرنًا تبعًا لحاجات التلاميذ وميولهم وقدراتهم واستعداداتهم، وتبعًا لامكانيات المدرسة وحاجات البيئة المحلية، مع إدماج الدراسة بالنشاط أو الأنشطة المصاحبة.

2- أن يركز المنهج المدرسي على الحياة اليومية للتلاميذ وذلك باستخدامهم المعلومات والمهارات التي يكتسبونها وتوظيف ما تعلموه.

3- أن تكون (البيئة المحلية) ميدانًا للتطبيق ولربط الدراسات النظرية بواقع الحياة مع مراعاة مستوى إدراك التلاميذ ، على أن يتدرج المنهج من بيئتهم المحلية إلى البيئات الإقليمية، فالقومية عن طريق علاقات هذه البيئات بعضها ببعض، ثم بالبيئات الأخرى.

4- أن يشجع المدرسون على اتباع أساليب علاج تخلف المنهج وقصوره وتشجيعهم على التجديد والابتكار.

5- ألا يكون المنهج جامدًا بل يجب أن يمثل التوفيق بين محتوياته وبين أفضل أساليب التدريس وبين الطبيعة البشرية(1)

يتأثر المنهج بعدد كبير من العوامل والمؤثرات الخارجية وفي مقدمة هذه العوامل ما يلي :

عوامل تتعلق بطبيعة المتعلم

نستطيع من خلال نتائج الدراسات والتجارب النفسية التعرف على خصائص نمو الطلاب في كل مرحلة من مراحل التعلم حيث نتعرف على ميولهم واتجاهاتهم ومشكلاتهم واستعدادهم للتعلم وما بينهم من فروق فردية ، وبالتالي فإنه من نتائج تلك الدراسات تستطيع المناهج أن تسهم في تهيئة أفضل الظروف لتحقيق رفاهية وخدمة المجتمع .

عوامل مستمدة من طبيعة المجتمع

تتأثر المدرسة بالمجتمع على جميع مستوياته فهي تتأثر بالبيت وجميع المؤسسات الإعلامية ولكي يكون المنهج وثيق الصلة بالمجتمع فلابد من تحليل أنشطة المجتمع الدينية والثقافية والاقتصادية والصحية وغيرها والاهتداء بهذه الأمور في بناء المناهج كما يجب تحديد العادات والتقاليد والقيم الموجودة في المجتمع والإبقاء على الصالح منها والعمل على دعمه وتقريره بواسطة المنهج .

عوامل مستمدة من خصائص العصر

لخصائص العصر أهمية كبيرة في بناء المناهج وتطورها ، ويتميز عصرنا بأنه عصر التفجر المعرفي وهذا يقتضي منا مراعاة ذلك في مناهجنا حيث يجب الاهتمام بالعلوم التطبيقية والعمل على تنمية القدرات الإبتكارية عند الطلاب والاهتمام بأسلوب التفكير العلمي الناقد البناء وذلك لإعداد الطالب لمتطلبات هذا العصر .

عوامل مستمدة من نظريات التعلم

يجب أن تراعى نظريات التعلم والخبرة التربوية عند بناء المناهج الدراسية ، ومن أبرز الأسس المستمدة منها : ارتباط سهولة التعلم بمرحلة النضج والاستعداد مع إمكانيته الصعبة بدون ذلك الارتباط ، تفوق قوة الدوافع الذاتية للمتعلم على قوة الدوافع الخارجية ، ارتباط تحقق أفضل نتائج التعلم بوضوح الأهداف لدى المتعلم ، تسارع درجة النسيان في غياب الارتباط بين التعلم النظري والمجالات التطبيقية .

مفهوم تخطيط المنهج

يقصد بعملية تخطيط المنهج بأنه عملية تنظيم وتنسيق وربط بين مكونات المنهج مع متابعة تنفيذ ذلك وتقدير احتمالات النجاح والفشل ومحاولة تجنب احتمالات الفشل .

مفهوم تطوير المنهج

مما لا شك فيه أن بناء المنهج يختلف عن تطويره في نقطة أساسية فالبناء يبدأ من الصفر ـ من لاشيء ـ أما التطوير فهو يبدأ من شيء قائم وموجود فعلاً ولكن نريد الوصول به إلى أفضل صورة ممكنة . ويقصد بتطوير المنهج تصحيح أو إعادة تصميم المنهج بإدخال تجديدات ومستحدثات في مكوناته لتحسين العملية التعليمية وتحقيق أهدافها .

ولكي تتم عملية التطوير بصورة سليمة فلابد أن تكون أهدافها واضحة وشاملة لجميع جوانب العملية التعليمية ومعتمدة على أسس علمية ، وأن تكون مستمرة وتعاونية يشترك فيها جميع المختصين في التربية والتدريس ، وحتى تتحقق عملية التطوير لابد أن تكون مسايرة جنباً إلى جنب مع عملية تقويم المنهج حيث يتم تحديد الأخطاء وأوجه الضعف ونواحي القصور في المنهج ثم تُجرى الدراسات والتجارب لمحاولة التخلص من هذا القصور مع الاستفادة من الاتجاهات والخبرات التربوية واختيار المناسب منها والصالح لعاداتنا ولمجتمعنا .

دواعي تطوير المنهج

هناك أسباب أدت إلى ضرورة إجراء عملية التطوير ومنها

(1) التغيرات التي تطرأ على الطالب والبيئة والمجتمع والتربية نتيجة لخصائص العصر الذي نعيش فيه .

(2) قصور المناهج الحالية ويمكن الحكم على ذلك من خلال دراسة نتائج اختبارات الطلاب وأراء المشرفين وخبراء التربية وهبوط مستوى الخريجين ونتائج البحوث التي تجري في مجال التربية .

(3) حشو المقررات بالمعلومات على حساب العناية بطرق التفكير وحل المشكلات وضعف التنسيق والتكامل الأفقي والرأسي بين الخبرات .

(4) التوسع السريع في مجال الزراعة والصناعة وإنشاء البنية الأساسية والنهضة العمرانية .

(5) عجز المناهج الحالية عن الإسهام في حل بعض مشكلات المجتمع .

(6) عدم مواكبة برامج إعداد المعلمين لمتطلبات العصر .

(7) تركيز عملية التقويم على استرجاع المعلومات وعدم تنوع أساليبه وأدواته في معظم الأحيان.

النقد الموجه لمفهوم المنهج التقليدي:

1) ركزت المادة الدراسية اهتمامها على الناحية العقلية وأغفلت نواحي النمو الأخرى من جسمية واجتماعية وانفعالية وهذا يتعارض مع التصور السليم لشخصية التلميذ التي يراد لها النماء والتكامل.

2) أكد المنهج المدرسي على المنفعة الذاتية للمعارف والمعلومات وألزم التلميذ بضرورة تعلمها وحفظها مهما بلغت درجة صعوبتها.

3) اقتصرت عملية اختيار المحتوى الدراسي على مجموعة من المتخصصين في المواد الدراسية.

4) انصب الاهتمام على إتقان المادة الدراسية وأصبح ذلك غاية بغض النظر عن جدواه في حياة التلاميذ مما أدى إلى استبعاد كل الأنشطة المرافقة، واعتبار النجاح في الامتحانات وظيفة من وظائف المادة الدراسية.

5) أدى تركيز المنهج التقليدي الزائد على المعارف إلى أني تصور المدرسون والتلاميذ أن هذه المعارف ذات كيان مستقل عن المصادر التي نشأت عنها.

6) يتلخص عمل المدرس داخل الاطار التقليدي للمنهج في استيعاب المقررات الدراسية ثم نقلها إلى تلاميذه ثم عقد الامتحانات لتحديد مقدار ما استوعبوه من معلومات ومعارف، وواضح من هذا أن المدرس والتلميذ يتحركان داخل مقرر دراسي معين ينأى عن التجديد والابتكار.

7) إهمال الحاجات وميول التلاميذ ومشكلاتهم، وهذا له آثار سيئة حيث يؤدي انصرافهم عن الدراسة وكرههم لها بل وقد يؤدي إلى الانحراف والفشل الدراسي، كما أن إهمال ميول التلاميذ قد يؤدي إلى عدم إقبالهم على الدراسة وتعثرهم فيها.

8) إهمال توجيه السلوك، نظرًا لأن المعرفة في حد ذاتها غير كافية لتغيير السلوك نحو الأفضل ، بل لا بد من إتاحة الفرصة لممارسة وتدريب على سلوك مرغوب معين، من خلال التكرار والتشجيع والتحذير.

9) عدم مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ، حيث يرتكز المنهج على معلومات عامة يكتسبها التلاميذ والكتب الدراسية تخاطبهم جميعًا بأسلوب واحد، وإذا حدث أن أظهر أحد التلاميذ أنه لم يفهم الدرس فإن المدرس يعيد الشرح بنفس الطريقة أي أنه يكرر ما قال، وهذا يتنافى مع مبدأ مراعاة الفروق الفردية، والمفروض أن يهتم المنهج بالفروق الفردية بين التلاميذ.

وبذلك فإن المنهج القديم يستلزم تحديد الأهداف التعليمية، وترجمة هذه الأهداف إلى مواقف تعليمية، ومن ثم تقويم العملية التعليمية، مع مراعاة العوامل التي تؤثر في المنهج مثل فهم الطبيعة الانسانية، ومراحل النمو وخصائصها، وسيكولوجية التعلم، وغيرها.

أنواع المناهج:

هناك العديد من المناهج التي أخذ العمل بها في الوقت الحالي، بعد التطور الذي حصل في المعارف والتكنولوجيا، والذي شمل جميع أجزاء العملية التعليمية، ونظرًا لتطلب المنهج ضرورة اشتماله واستناده على فلسفة تربوية سليمة، وارتباطه بالبيئة والمجتمع والثقافة والحياة، ونظرًا لأن هناك شروطًا يجب مراعاتها في بناء المناهج وتنفيذها وتطويرها، لذلك ظهر في العالم مجموعة من المناهج سوف نتناولها بالتعريف والتبسيط وبين ماهيتها وخصائصها، نظرًا لأن عملية تنظيم المناهج أمر مطلوب، فهو يحدد مجالات الدراسية ونصيب كل من المواد من الخطة، إضافة لطريقة تنظيم اليوم المدرسي وأساليب تحقيق الأهداف والاعانة على توصيف الخبرات التي تقدمها المدرسة للتلاميذ.. وهذه المناهج التي سوف نتناولها هي منهج النشاط، ومنهج الوحدات، والمنهج المحوري، لنتعرف على طبيعة هذه المناهج ومدى التطوير والتحديث الذي حدث في المنهج بعد أن رأينا المفهوم التقليدي للمنهج والمساويء التي كان يتمتع بها.

أولا: منهج النشاط:

هو المنهج الذي يهتم بميول وحاجات التلاميذ وقدراتهم واستعداداتهم ويتح الفرصة للتلاميذ للقيام بالأنشطة المختلفة التي تتفق مع هذه الميول وتعمل على إشباع تلك الحاجات ، ومن خلال هذه الأنشطة ينمو التلاميذ ويكتسبوا المعلومات والمهارات وتتكون لديهم العادات والاتجاهات وتنمي القيم والجانب الاجتماعي والانفعالي لديهم .

ومن هنا نستطيع أن نقول إن منهج النشاط قد نقل محور الاهتمام من مادة الدراسة إلى التلميذ ، وجعله محور العملية التعليمية والتربوية . وتعد المدرسة التجريبية التي أنشأها (( جون ديوي )) سنة 1896 م أول مدرسة حديثة نظمت مناهجها على أساس من النشاط والفاعلية .

وبذلك فإن منهج النشاط له بعض الخصائص والتي من أهمها مراعاة ميول التلاميذ وأغراضهم في المحور الذي يبنى حوله المنهج، إضافة إلى أنه لا يخطط مقدمًا، ويقوم على أساس إيجابية التلاميذ ونشاطهم، وهو لا يتقيد بالحواجز الفاصلة بين المواد الدراسية، ويعتمد في تنفيذه على أسلوب حل المشكلات، ويقوم بتقويم التلاميذ على أساس نشاطهم وسلوكهم وعلاقاتهم.

للنشاط أربع دوافع إنسانية هي :

• الدافع الاجتماعي : ويظهر من خلال ميول المتعلم في مشاركة من حوله .

• الدافع الإنشائي : ويظهر من ألعاب التلاميذ وحركاتهم .

• دافع البحث والتجريب : ويظهر من خلال قيا المتعلم بعمل ما ، والرغبة في معرفة ما ينتج عن هذا العمل .

• الدافع التعبيري : ويظهر من خلال تعبير الغرد عن ميوله الإنسانية أو في اتصاله بغيره من التلاميذ .

الفلسفة التي يقوم عليها هذا المنهج :

هي : أن ايجابية التلميذ لا تتحقق إلا عندما يشترك المتعلم بنفسه في حل مشكلات ذات معنى بالنسبة له ، ولا تتم إلا إذا اخذ المتعلم دورا ايجابيا ونشاطا في عملية التعليم .

خصائص هذا المنهج :

1- يبنى هذا المنهج على ميول وحاجات التلاميذ

2- الاعتماد على ايجابية التلاميذ ونشاطهم

3- تنظيم هذا النشاط في صورة مشروعات أو مشكلات متعددة

4- هذا المنهج لا يعد مقدما من قبل لجان علمية متخصصة

5- يحرص هذا المنهج على وحدة المعرفة وتكاملها والالتزام بالتنظيم السيكولوجي .

6- الطريقة المناسبة لهذا المنهج في التدريس هي طريقة حل المشكلات

7- العمل الجماعي والتخطيط المشترك سمة وخاصية أساسية لهذا المنهج .

مدى التزام المنهج بأسس بناء المناهج :

أ – منهج النشاط والخبرة :

يبنى هذا المنهج على إيجابية التلاميذ ونشاطهم ، ويتم هذا النشاط في صورة مشروعات أو مشكلات يقوم التلاميذ باختيارها والتخطيط لها ، ثم تنفيذها وتقويمها وحيث أن هذه الأنشطة مستمرة ومتنوعة فأنها تتيح الفرصة لمرور التلاميذ بأكبر قدر ممكن من الخبرات وبذلك يعمل منهج النشاط على تحقيق مفهوم المنهج الحديث .

ب- منهج النشاط والتلميذ :

اهتم بالتلميذ اهتماما بالغا ، حتى أصبح محور العملية التعليمية والتربوية ، فاهتم بما يلي :

1 – العمل على فهم التلميذ في جميع الجوانب

2- مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ بحيث يقوم التلاميذ باختيارها حسب قدراتهم واستعداداتهم ورغباتهم

3- تعتمد على ايجابية التلميذ ونشاطه.

ج- منهج النشاط والبيئة والمجتمع :

إذا تم تنظيم المنهج في صورة مشروعات فأن ارتباط المدرسة سيكون ضعيف جدا ، واذا تم تنظيم المنهج في صورة مشكلات متعددة مرتبطة بواقع المجتمع ، فأن المدرسة سوف ترتبط بالبيئة والمجتمع ارتباطا وثيقا .

أهداف منهج النشاط في المدرسة:

وظائف النشاط الطلابي وأهدافه كثيرة، وهو يسهم بدرجة كبيرة في تحقيق الأهداف التربوية للمدرسة، والتي تشمل مجموعة الأهداف التالية:

1- تشجيع النمو الخلقي والروحي وتقوية الصحة العقلية والبدنية.

2- تحقيق النمو الاجتماعي وتقوية العلاقات الاجتماعية وتعميق الصلات بين التلاميذ.

3- توفير الفرص للتلاميذ لاشباع قدراتهم على الابتكار.

4- إكساب التلاميذ مهارات ومعارف جديدة، وممارسة الاهتمامات القديمة وتنمية اهتمامات جديدة.

5- المساهمة في عملية التوجيه والارشاد النفسي والتربوي، وحفظ النظام المدرسي.

6- تقوية الخبرات التي يكتسبها التلاميذ والكشف عن خبرات تعليمية جديدة وتهيئة الفرص للتوجيه النفسي الفردي والجماعي، وتنشيط التعليم داخل الفصول.

7- إيجاد تعاون قوي بين التلاميذ وأعضاء هيئة التدريس لتحقيق النظام المدرسي وتوفير علاقات انسانية سليمة في المدرسة.

8- خلق علاقات أفضل بين المدرسة والبيئة، والعمل على زيادة اهتمام البيئة بالمدرسة.

9- تكملة مناهج المدارس الابتدائية والثانوية والمتوسطة نظرًا لخضوع التلاميذ لمنهج اكاديمي موحد، لذلك فإن النشاط المتنوع يعتبر ضرورة حتمية في المدارس.

10- حماية التلاميذ من السلوك غير السوي واستمرار توجيههم التوجيه الاجتماعي السليم، وضمان شغل أوقات الفراغ في العطلات وأثناء السنة الدراسية والعطلة الصيفية وغيرها.

11- مراعاة ميول وحاجات التلاميذ وحاجات المجتمع الذي يعيشون فيه من خلال الخبرات التي يحصل عليها الطلاب.

12- دراسة أحوال البيئة المحيطة بالتلميذ والعمل على حل المشكلات التي يعاني منها وتحبيبه في المدرسة.

13- يعتبر النشاط المدرسي وسيلة هامة تعين في التوجيه التعليمي والمهني، علاوة على أنه من وسائل تثبيت المعلومات وتنمية شخصية التلاميذ، ووسيلة لدفع السأم والملل والرتابة التي يتعرض لها العمل المدرسي.

إمداد الطالب بالمعلومات والثقافات العلمية والثقافية والفنية والاجتماعية وغيرها، بغرض تحقيق الأهداف التربوية التي تعتبر جزء مكملة للمنهج الدراسي، ويجب العمل على إشباع تلك الحاجات المختلفة.

ثانيًا: منهج الوحدات:

ظهرت الوحدات كفكرة للرد على مساويء المناهج التقليدية التي كانت تهتم بالمعلومات دون أهداف التربية الأخرى، مما كان لها أثر سيء على المتعلم، وقد ظهرت الوحدات كتنظيم لتعالج هذه النقائص، محاولة إبراز وحدة المنهج وربط الدراسة بالحياة والعمل على إيجابية المتعلم ونشاطه، وتوكيد وحدة المعرفة، والمقصود بالوحدة هو تنظيم خاص في المادة الدراسية وطريقة في التدريس تضع التلاميذ في موقف تعليمي متكامل يثير اهتمامهم ويتطلب منهم نشاطًا متنوعًا يؤدي إلى مرورهم في خبرات معينة.

وتقوم الوحدات على مجموعة من الأسس منها التكامل المعرفي والعلاقة بين الحياة داخل المدرسة وخارجها، والاهتمام بأنواع النشاط، وتحقيق مبدأ شمول الخبرة والتقويم في ضوء اسسه العلمية السليمة.

أنواع الوحدات:

هناك العديد من الوحدات، منها الوحدات القائمة على المادة الدراسية، والوحدات القائمة على الخبرة. وهناك الوحدات القائمة على أحد الموضوعات، والوحدات القائمة على المسح، والوحدات القائمة على إحدى المشكلات، والوحدات القائمة على التكامل.4

الوحدات القائمة على المادة الدراسية تعتبر المادة المحور الرئيسي لهذا النوع من الوحدات، وله العديد من الصور التي تأخذ أشكالاً تتمثل في أحد موضوعات المادة وفي مشكلة أو قاعدة أو تعميم، وإذا اتخذت الوحدة شكل الموضوع يمكن أن يكون لهذا الموضوع مشكلة معينة تتحدد من خلال مناقشتها بين المعلم والتلاميذ.

أما الوحدات القائمة على الخبرة، فنعني بها الخبرة التربوية، وهي حاجات التلاميذ وميولهم ومشكلاتهم إضافة للمادة الدراسية، يجب مراعاتها من قبل الملعم، وهي تتفق مع منهج النشاط الذي يتخذ من حاجات التلاميذ وميولهم ومشكلاتهم محورًا له.

ويجب مراعاة تشخيص وتحديد ميول التلاميذ وحاجاتهم وتحديد أهداف الوحدة واختيار الخبرات التعليمية التي تتمشى مع الأهداف الموضوعة، وتنظيم الخبرات التعليمية وتحديد الوسائل التعليمية التي تسهم في تحقيق الأهداف الموضوعة، إضافة إلى وضع إطار لطرق التدريس وتحديد أساليب التقوي.

مزايا منهج الوحدات:

1- يهتم بعملية التعلم المتنوع.

2- يتعلم التلميذ في نظام الوحدات الدراسية عن طريق النشاط الذاتي والخبرات الشخصية المباشرة.

3- اثناء دراسة الوحدة ومعالجتها يشعر التلميذ بأنه يدرس دراسة لها دلالتها وحيويتها وتكاملها.

4- يساهم التلميذ في توجه نشاط الوحدة الدراسية بما يتفق مع حاجاته وميوله وقدراته.

5- تساعد الوحدة الدراسية في توضيح قواعد عامة للتلاميذ لمساعدتهم على تكوين مفاهيم عامة.

عيوب الوحدة التعليمية:

أ‌. تستغرق وقتًا طويلاً لا يتناسب مع مقدار ما يدرسه التلاميذ فيها من المادة الدراسية ولا يستطيع التلميذ أن يجمع أجزاء كثيرة من المادة الدراسية اللازمة لأنها لا توجد في الكتاب.

ب‌. ينشأ عن طبيعة الوحدات التعليمية أن يتعلم التلاميذ حقائق معينة تساعد على بلوغ أهداف خاصة في الوحدة، بينما يغفلون حقائق أساسية كثيرة في المادة الدراسية.

ت‌. الوحدات التعليمية تقوم على المادة الدراسية بوجه خاص لا تهيء حرية كافية للتلميذ في دراسته ونشاطه.

ث‌. هناك عبء العمل ثقيل على التلميذ فهو قد لا يقبل على الدراسة لأن الوحدات تتطلب معلمين ومدرسين يستطيعون القيام بما يلزم هذه الوحدات من إشراف وتوجيه مناسب.

ثالثًا: المنهج المحوري:

المنهج المحوري هو الذي يقوم على تنظيم الخبرات التعليمية التي تقدم لكل المتعلمين، وهو يهدف إلى تنظيم وتقديم بعض جوانب التربية العامة في المدرسة، وهو عبارة عن مجموعة من الخبرات التي يكتسبها التلاميذ والمتعلقة بحاجاتهم ومشكلاتهم العامة بهدف إشباع هذه الحاجات والوصول إلى حلول مرغوب فيها، تتعلق بما يعترضهم من مشكلات.

ويقسم المحور إلى ستة أنماط تمثيلية منها :

1- أنه يتكون من عدد من الموضوعات المنظمة منطقيًا أو أنماط المعرفة المختلفة والتي يمكن أن تدرس مستقلة بعضها عن الآخر.

2- الموضوعات التي يتكون منها المحور ينظر إليها ككل متكامل يربط بعضها البعض الآخر.

3- المحور يتكون من عدد من المشكلات الواسعة ووحدات العمل.

4- المحور يتكون من عدد من الموضوعات ومجالات المعرفة الموحدة والمندمجة، وهو موضوع واحد.

5- المحور يتكون من عدد من المشكلات المخطط لها مسبقًا التي تفيد في إشباع الحاجات الاجتماعية والسيكولوجية.

والمنهج المحوري عدة أنواع، فمنه ما يقوم على دراسة مادة واحدة تعتبر نقطة الانطلاق، وتتجمع حولها بقية المعلومات المختلفة، ومنها ما يقوم على موضوع من موضوعات المادة ويتعرض لكافة المعلومات المرتبطة بهذا الموضوع ، ومنها ما يقوم على دمج أكثر من مادة في مجال واحد، أو محور يقوم على ربط بعض المواد المتشابهة ، أو يقوم على بعض المواد العامة التي يجب على جميع التلاميذ دراستها في مرحلة معينة.

خصائص البرنامج المحوري:

يجب أن يشارك جميع التلاميذ في المحور، كما أنه يستغرق فترة زمنية طويلة قد تتراوح بين ثلث اليوم المدرسي ونصفه، وهو يفسح المجال للتوجيه التربوي ويتناول مشكلات الشباب واهتماماتهم المباشرة، ومن خصائصه أنه يدور حول حل المشكلات ويتجاهل الخطوط الفاصلة بين المواد الدراسية لأنه يعتبر المعرفة كلها داخلة في نطاقه، كما أنه يستلزم تخطيطًا يشترك فيه المدرس والتلميذ، ومن خلاله يتم تعلم المادة الدراسية في البرنامج المحوري والمهارات كلما دعت الحاجة لذلك، وهو يتطلب إعدادًا كبيرًا من جانب المدرس لأن البرامج المحورية ينبغي أن تدرس مرتبطة بالمقررات الدراسية الأخرى في المنهج، وبذلك فإن الطريقة المحورية هي التي تكفل مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ بعضهم البعض. ويعاني المنهج المحوري من بعض العيوب منها أنه يشتمل على تنوع كبير في الموضوعات الدراسية والتي يندر أن يلم بها مدرس واحد، كما أن التلاميذ لا يستطيعون دراسة البرنامج المحوري اكتساب القيم التي عادة ما تشتق من محتوى الموضوعات الدراسية وطرق تدريسها، ولذلك ينمو التلاميذ ونموهم العقلي غير متكامل.

تخطيط المنهج

إن المحاولات الحديثة للوصول إلى نظرية متكاملة للمناهج تضمنت سلسلة من الأساليب والاجراءات التي يمكن أن نطلق عليها عملية تطوير المناهج، وهو عملية تخطيط المناهج التي تحتاج إلى ترشيد التخطيط الذي قد يساعد على ربط أجزاء العملية بطريقة علمية، ويعتبر تخطيط المنهج من أخطر الخطوات التي يترتب عليها تبعات العملية التعليمية بأسرها، والتخطيط السليم للمنهج يضفي ظلالا وآثارًا على المسالك المتبعة في كل مرحلة من مراحل المنهج.

وإن أي تخطيط أو تطوير أو تقويم للمنهج يعتمد على نظرية عامة توفر له التوجيه والارشاد، وهناك العديد من النظريات والتي من ابرزها نظرية دوائر المعارف، والنظرية الجوهرية والنظرية البرجماسية، والنظرية البوليتكتيكية، ويبنى المنهج على مجموعة من الأسس والتي من أبرزها الأساس الفلسفي، والأساس الاجتماعي، والثقافي، والسيكولوجي.

ويستلزم المنهج الحديث تحديد الأهداف التعليمية، وترجمة الأهداف إلى مواقف تعليمية وتقويم العملية التعليمية، والذي يعتبر مجموع الخبرات وأوجه النشاط التي تقدمها المدرسة تحت إشرافها للتلاميذ ، وهي الخبرات التي تهيأ للمتعلم والتي تستهدف مساعدته على النمو الشامل المتكامل لكي يكون أكثر قدرة على التكيف مع ذاته ومع الآخرين، وخلاصة القول أن المنهج الحديث المراد التخطيط له يجب أن يكون عبارة عن مجموعة من النشاطات المتنوعة التي يتم التخطيط لها والتي تتاح الفرصة للمتعلم لممارستها وتتضمن عمليات التدريس التي تظهر نتائجها فيما يتعلمه أو يتدرب عليه التلميذ، ويشترط في هذه النشاطات المخططة أن تكون منطقية وقابلة للتطبيق وذات تأثير ملموس على المتعلم

ويشمل مفهوم التخطيط كل ما ينبغي أن يكون عليه المنهج مع ربط هذا المجال التصوري بمجالات التطبيق والتنفيذ مع تقدير احتمالات النجاح والفشل والعمل على تلاشي احتمالات الفشل، وذلك بعد أن يتم الربط بين الأهداف والإمكانيات والوسائل ويتم التفكير في طرق التنظيم والتنسيق وكذلك في أساليب التنفيذ والمتابعة.

سمات المنهج المخطط جيدًا:

1- أن تكون الأهداف المدرسية واضحة مفهومة من كل ما يعنيهم الأمر في العملية التعليمية، وهي شاملة وواقعية ومتوازنة، وإمكانية التعديل أو الإضافة فيها كلما احتاج الأمر لذلك.

2- الخبرات التعليمية المقدمة متسلسلة ومتتابعة مع مراحل النمو العقلي للتلاميذ الذين يقدم لهم المنهج.

3- قدرة التلاميذ على الفهم للخطط التفصيلية المتضمنة في الخطة العامة.

4- مجموعات الأهداف الرئيسية متصلة بعضها ببعض ويتم تجميعها طبقًا لذلك، كما يتم اختيار الخبرات التعليمية في كل مجموعة بشكل يتيح تحقيق تلك الأهداف.

5- يتم فحص متطلبات القوى الخارجية بطريقة تجعلها في توازن مقبول.

6- الخطة العامة للمنهج شاملة للتدريس وأساليب التقويم بجانب الأهداف والخبرات التعليمية.

7- خطة المنهج تتيح في ثناياها وسائل للحصول على تغذية راجعة من التلاميذ وكل من يهمهم الأمر مثل أولياء الأمور والشخصيات العامة والمتخصصين.

8- الخطة مكتوبة بطريقة واضحة يسهل فهمها من جانب التلاميذ وأولياء الأمور والأشخاص العاديين.

تتمتع خطة المنهج الحديث بمرونة ملائمة تتيح تقديم خبرات تعليمية بديلة وطرق تدريس متنوعة واختيارات لكل تلميذ.

التقويم والمنهج:

يستخدم التقويم بمعاني مختلفة، فهو عملية تقويم الفرد لشيء معين، فيما يتصل بالمدرسة ومنهجها وتقويم أهدافه ومجاله، ونوعية القائمين على تنفيذه، ومستويات التلاميذ والأهمية النسبية لبعض المواد الدراسية.. كما قد يستخدم التقويم ليشير إلى عمليات مختلفة وقد يكون مجرد حكم ذاتي قائم على إبداء الرأي، وبالتالي فإنه قد يستخدم ليصف عملية التجميع الدقيق للشواهد الدالة على مدى تحقق الأهداف والتوصل إلى أحكام على أساس هذه الشواهد ووزنها في ضوء هذه الأهداف، وقد تستند هذه الأحكام إلى معيار، كالمتوسط القومي، أو متوسط متوقع، أو الأهداف المنشودة.

ويعني التقويم الأمثل هو أن التربية عملية تغيير سلوك التلاميذ وأن هذه التغييرات هي أهداف التربية، بينما تحتوي هذه التغيرات على إتقان المحتوى المعرفي عن طريق دراسة موضوعات أو مواد دراسية معينة، وهذه التغيرات تشمل استجابات التلاميذ لهذا المحتوى، مثل طرق التفكير والمهارات التي تقوم على الفهم وغير ذلك.

مستلزمات التطبيق:

1- توضيح الأهداف إلى درجة وصف أنواع السلوك التي تمثل التحصيل في مجال معين.

2- استخدام طرق متنوعة للحصول على شواهد وأدلة على التغيرات في سلوك التلاميذ.

3- استخدام الطرق الملائمة لتلخيص الشواهد والأدلة وتفسيرها.

4- استخدام المعلومات التي تكتسب عن تقدم التلاميذ أو عدم تقدمهم في تحسين المنهج وطرق التدريس وتوجيه المتعلمين وإرشادهم.

وظيفة التقويم:

إن طريقة تقويم ما يتم تعلمه تحدد مسار حدوث التعلم، كما أن مجال التقويم يحدد أنواع التعلم التي يهتم بها المنهج ومستوياته، بغض النظر عن ما هو مبين فيه، وقد يحدث تعارض بين مجال أهداف المنهج ومجال التقويم، وقد ترتكز عمليات التقويم على الأهداف البسيطة وعلى العمليات العقلية كالمهارات والمعرفة للحقائق، أما الأهداف ا لأكثر تعقيدًا والأكثر أهمية فإنها لا تتعرض للتقويم المنظم الموثوق به.

خصائص برنامج التقويم:

1) الاتساق مع الأهداف، حيث ينبغي أن يكون التقويم متسقًا مع أهداف المنهج، أي أن يقوم التقويم على نفس التصورات التي يقوم عليها المنهج والتي تتصل بما ينبغي إنجازه.

2) الشمول: حيث ينبغي أن تكون برامج التقويم شاملة كأهداف المدرسة بينما اتسعت أهداف التربية نجد أن تطوير أدوات لقياس مدى تحقيق هذه الأهداف لم يتحقق بالقدر الكافي، فما زالت الاختبارات والامتحانات تركز على معلومات ومهارات معينة كالقراءة والحساب وتحديد مواقع جغرافية على الخرائط وغير ذلك.

3) القيمة التشخيصية: حيث إن هناك أساسًا هامًا للتقويم وهو أن تكون نتائجه تشخيصية أي تميز بين المستويات المختلفة من الأداء والاتقان، وأن تصف نواحي الضعف والقوة في عمليات الأداء.

4) الصدق: حيث إن صدق أدوات التقويم معناه أن نقيس ما وضعت لقياسه، ويزداد هذا الصدق كلما زاد اتساقها مع الأهداف، والأدوات الصادقة تستند إلى تحليل معتنى به لأنماط السلوك المراد تقويمها، وهي تتجه إلى تلك النواحي التي أتيحت للتلاميذ الفرص لتعلمها.. كما ينبغي أن نضمن صدق البرنامج التقويمي من خلال توفر أدوات القياس الجيدة، وذلك لأن الأدوات الصادقة بالنسبة لبعض المدارس قد لا تكون صادقة في مدرسة معينة إذا كان برنامجها التعليمي يختلف عن البرنامج التعليمي الذي وضع الاختبار من أجله.

5) وحدة التقويم (تكامل التقويم): حيث إن أكبر تهديد للصدق يكمن في الطريقة التي تشتق بواسطتها الأحكام التقويمية عن الأفراد أو الجماعات من الشواهد المتوفرة.. لأن عمليات التقويم بطبيعتها تحليلية، فإذا أردنا أن نقيس سلوكًا بوضوح ودقة، وأن نلاحظ الفروق بين ألأفراد على نحو دقيق، فمن الضروري أن نقسم أنواع السلوك المركبة إلى وحدات صغيرة.. وأن نقيس كلاً منها قياسًا منفصلاً.

6) الاستمرارية: حيث إنه ينبغي أن يكون التقويم عملية مستمرًا وجزءًا متكاملا من المنهج والتدريس، وينبغي أن يلاحظ التقدم عند حدوثه وأن يسجل، ومعنى هذا أن الاختبارات والامتحانات النهائية ليست إلا جزءًا صغيرًا من برنامج التقويم الكلي، وينبغي أن يبدأ برنامج التقويم بتشخيص يتم عند بداية أي برنامج تعليمي جديد أو عند الشروع في وحدة تعليمية من البرنامج.

البرنامج التقويمي الشامل:

هناك بعض المتطلبات يجب مراعاتها عند وضع برنامج تقويمي شامل، ومن هذه الملاحظات:

1- ما هي الأهداف التي يحاول المنهج تحقيقها؟

2- ما هي الظروف أو المواقف التي يتاح للتلاميذ من خلالها الفرصة لاظهار هذا السلوك المطلوب.

3- ما هو المحك المستخدم لتقدير تحصيل التلاميذ وتحديد مدى اقترابهم من الهدف؟

4- ما هي العوامل التي تحدد تحقيق الأهداف التربوية، وكيف يمكن للفرد أن يحدد هذه العوامل؟

5- ما هي مضامين هذه النتائج بالنسبة لتدريس المنهج أو توجيه التلاميذ؟

ويمكن الحصول على الشواهد والأدلة من خلال الاختبارات المقننة، ومن خلال الاختبارات والوسائل غير المقننة التي يستخدمها المدرس.

تأثير التقويم على المنهج:

إن ترجمة البيانات التقويمية إلى تحسينات في المنهج وفي طرق التدريس كثيرًا ما تتم على نحو آلي، فعندما يظهر انخفاض في الأداء يعتبر مؤشرًا على توضيح الحاجة إلى انفاق وقت أطول وطاقة أكبر في المجال الذي انخفض فيه الأداء، وذلك دون القيام بتحليل كاف للأسباب الممكنة لهذا الانخفاض أو معناه بالنسبة للنمط الكلي للتحصيل.

ولاكتشاف أي صعوبات في آليات القراءة والتعبير والكتابية، قد يطبق على التلاميذ اختبارات مقننة في الفهم القرائي وسرعة القراءة وآليات التعلم اللغوي، وذلك في أول السنة الدراسية وذلك بقصد التشخيص.. وفي السنة الثانية يتجه الاهتمام إلى قراءة الشعر والمواد الأخرى التي تعتمد على الخيال بغية مشاهدة التلاميذ على تعلم تفسير هذه البيانات على نحو صحيح.. ونخلص مما سبق إلى نتيجة مؤداها أن استخدام البيانات التقويمية يمكن أن يحسن عملية التعلم، كما أن لهذا الاستخدام تطبيقات أخرى مثل مراجعة أهداف المنهج .

أدوات التقويم:

هناك العديد من أدوات التقويم، ومنها:

أ‌. الاختبارات الشفهية: حيث أنه بالنسبة لبعض الأهداف تعتبر الاختبارات الشفوية ضرورية لقياس مدى تحقيقها فإذا أردنا أن نرى مدى إجادة التلميذ لنطق اللغة العربية أو الانجليزية أو الفرنسية، أو التعرف على مدى إجادة القراءة، فإنه لا بد من وضع الاختبارات الشفوية.. ولهذه الاختبارات عيوبًا فمثلا يتطلب اختبار عدد كبير من التلاميذ شفويًا وقتًا طويلاً، هذا بالاضافة إلى أن الاختبار الشفوي له عيوب اختبارات المقال.

ب‌. الاختبارات التقليدية (اختبارات المقال):.. حيث هذه الاختبارات صالحة ومناسبة لقياس مدى تحقيق بعض الأهداف، مثل تحديد مدى قدرة الفرد في الانشاء وهي تعمل على إظهار قدرة التلميذ على الكتابة لعبارات مفهومة، واطهار مدى فهمه للصلة بين أجزاء الموضوع، ومدى قدرته على تنظيم الأفكار في سياق متسق، ومدى قدرته على التمييز بين النقاط الهامة وغير الهامة في الموضوع، إضافة إلى أنه يتيح للتلاميذ أن يعبروا عن حيثيات آرائهم ويحول دون إحساسهم بالضيق والاحباط.. والاختبارات التقليدية لها بعض العيوب التي من أبزرها أنه يترك للتلميذ الشك فيما يريده المدرس أو الممتحن من الاجابة.. والاختبار لا يحتوي إلا عدد محدود من الأسئلة، كما أن الأسلوب قد يخفي الفكرة، واختبارات المقال تتمتع بالذاتية فالمصححون المختلفون يقدرون المقال الواحد تقديرات مختلفة..

ت‌. الاختبارات القصيرة، الموضوعية: وله صور متعددة، ومنها أسئلة الاختيار من متعدد، ففي كل عنصر من عناصر الاختبار نجد بعد كل سؤال أو بعد كل جملة غير تامة ثلاث إجابات أو اربع أو خمس على التلميذ أن يختار واحدة منها.. وينبغي أن تكون صياغة الاجابات مناسبة لصياغة الجملة غير التامة، وأن تكون الاجابة الصحيحة أطول الاجابات، ومنها أسئلة الصواب والخطأ، حيث بعد كل سؤال يترك قوسين مفتوحين، يضع الطالب فيهما إشارة صح أو خطأ، وفي هذه الحالة يجب استبعاد الكلمات التي لها أكثر من معنى، ويجب الابتعاد عن النفي لأن النفي يجعل الجملة معقدة.. ومنها أسئلة المزاوجة، حيث يتكون العنصر أو السؤال من مجموعة من الكلمات أو العبارات على التلميذ أن يبحث عن الكلمة أو العبارة المرتبطة بها من بين مجموعة أخرى أمامها، ومنها أسئلة التكميل، ويطلب فيها من التلميذ أن يضع كلمة أو كلمات في المسافة الخالية من العبارة المعطاة، وهذا يسهل وضعه واستخدامه إلا أنه لا بد أن يراعى عند وضعه أن تكون هناك كلمة محددة أو جملة أو جزء منها هو الذي يملأ ا لمسافة الخالية وليس غيره.

وعلى العموم، فإن الاختبارات الموضوعية كلها لها بعض العيوب والمزايا، فمن عيوبها لا تسمح الاختبارات القصيرة للاجابة بقياس المادة المعقدة أو التي تحتاج إلى تفكير وتأمل كثير، كما أن وضع الاختبارات القصيرة يحتاج إلى مجهود كبير، فلا بد من تكريس وقت طويل لاختيار الأسئلة لصياغتها.. في حين إن مزاياها تبرز في شمولها للمادة الدراسية، وسهولة تصحيحها من قبل أي مدرس، ولا تتطلب من التلاميذ أن ينظموا أفكارهم، كما يستطيع التلاميذ أنا يخمنوا بعض الاجابات وأن يستدلوا على خطأ الاجابة أو صحتها من بعض الألفاظ الواردة في السؤال.

ث الاختبارات المقننة، وهي نوع من الاختبارات القصيرة ومزاياها لا تتوفر في بعض أنواع الاختبارات، وهي أكثر ثباتًا من الاختبارات الأخرى التي يقوم المدرس بعملها عادة، فلو طبقت على مجموعة من التلاميذ مرتين فإن موضع كل تلميذ بالنسبة للآخرين سيظل واحدًا في الحالتين.. وهي تساعد في التعرف على عمر التلميذ التربوي حيث يمكن أن نتبين ما إذا كان متقدمًا أو متأخرًا أو متوسطًا بالنسبة لغيره.. ومن عيوب هذا الاختبار أنه قد لا يتفق مع البرنامج المحلي للمدرسة، كما أن أهداف المهارات الأساسية كالقراءة والكتابة والحساب واحدة حيث يظهر تفاوت في بعض المواد الدراسية.. ويتأثر المدرسون بالأهداف التي تؤكدها الاختبارات المقننة وقد تكون هذه الأهداف مخالفة لما تستهدف المدرسة في بيئة معينة تحقيقه.. وبالتالي فإنها أحيانًا ترحب بفرصة مقارنة مستوى التلاميذ بمستوى التلاميذ في الدولة كلها، بالنسبة لهدف معين شائع في مناطق الدولة المختلفة.

ث‌. وهناك أدوات تقويم خاصة بالذكاء، وأدوات تقويم تشخيصية، وهناك الاستخبارات، والسوسيرجرام، والمقابلة الشخصية وغيرها .

تطوير المناهج الدراسية:

إن أسس تطوير المنهج يجب أن تستند على اساس عقلاني وعلمي، بدلا من اعتماده على خبرة عملية محدودة، ويجب أن يتم معرفة عملية التعلم وطبيعة التلاميذ التي تقدم أساس آخر لتطوير المنهج وخطة للتعلم، كما يجب التعرف على طبيعة المعرفة والخصائص النوعية للمواد الدراسية التي يتخذ المنهج منها محتواه وأسهاماتها الفريدة، إضافة إلى الحقائق وألأفكار المستمدة من هذه المصادر، ويتلخص النظام الديناميكي لتطوير المنهج في النقاط التالية:

1) التعرف على الحاجات وتشخيصها.

2) صياغة الأهداف.

3) اختيار المحتوى.

4) تنظيم المحتوى.

5) اختيار خبرات التعلم.

6) تنظيم خبرات التعلم.

7) تحديد ما نقوم بتقويمه وطرق التقويم ووسائله.

وبالتالي فإن تطوير المنهج وتغييره لا بد أن يتم كمشروع منظم، ينقسم إلى مشروعات فرعية أصغر، حيث يعالج كل واحد منها على حدة.. أي أن تطوير المنهج يتم في سلسلة من الخطوات، تضاف كل خطوة منها إلى الخطوة السابقة عليها، وتؤدي إلى مراجعة القرارات التي اتخذت في الخطوة السابقة .

أما بالنسبة لطرق تطوير المنهج فهناك بعض الطرق نذكر منها:

(أ‌) ما يقوم به الموجهون ونظار المدارس والمدرسون الأوائل من احداث التغيرات المرغوب فيها في تنظيم المحتوى للمنهج واختيار خبرات التعلم.

(ب‌) عن طريق تدريب المعلمين أثناء الخدمة وتقسيمهم لمجموعات دراسية وإعداد ورش عمل لهم وحلقات نقاش خاصة بعملهم ودراسة مقررات دراسية ووسائل ترتبط بخطط معينة لتطوير المنهج،

(ت‌) مراجعة المنهج وتعديله عن طريق تشكيل لجنة تكون مهمتها معالجة موضوع معين أو وضع إطار للمنهج تحدد التوجيهات والارشادات العامة بموجبه.

(ث‌) هناك برامج شاملة وطموحة لتطوير المنهج تتطلب تشكيل مجموعة من اللجان تعالج جوانب مختلفة من تطوير المنهج.

اجراءات تطوير المنهج:

(1) أن يدرك الأخصائيون وألآباء فيما يتخذ من قرارات بالنسبة للتعليم وما يتم من أعمال أي أن يشتركوا في التخطيط والتقويم.

(2) تخصيص مدرسة أو أكثر لتضع موضع التجريب بعض برامج النشاط الخاص بالمنهج.

(3) تكوين جماعات للبدء في جهود التطوير وتخطيطها وتنظيمها والتنسيق فيما بينها.

(4) دمج الاشراف والتدريب للمعلمين أثناء الخدمة ونشاط المنهج بقصد تحقيق أوثق تعاون بين العاملين في العملية التعليمية وبغية الربط بين العمليات لتحسين عملية التعلم.

(5) اجراء بعض التجارب والاجراءات والوسائل التي تحقق ا لانغماس في العمليات التعليمية والتحمس لها على نحو فعال.

(6) التوسع في الخدمات الاستشارية على اختلافها والافادة منها في جميع المصادر المتاحة من وزارة التربية والتعليم.

(7) القيام ببحوث ميدانية تعاونية لمعالجة المشكلات المعينة وتحسين الممارسات التربوية.

(8) تشكيل فريق من مستويات مختلفة للتعاون في القيام بالمشروعات وألأعمال التي يتطلبها التطوير.

(9) تكوين قيادات أكثر فاعلية وأكبر انتشارًا .

معوقات تطوير المنهج:

إن الاجراءات السابقة لها عدة عيوب، منها ما تواجهه من صعوبات نتيجة لاتساع قاعدة المشاركين في تطوير المنهج، وهذا التوسع في القاعدة لا يصاحبه وضوح فكري كاف عن دور كل جماعة من جماعات المشاركين في التطوير، ويرتبط بهذه الأدوار قرارات بعضها يتطلب نضجًا فكريًا وتخصصًا قد لا يتوافر في بعض الفئات المشاركة في تطوير المنهج.

لهذا ينبغي تحديد أحسن المشاركة في تطوير المنهج، فلا يجوز أن يستعان ببعض الآباء ليشاركوا في وضع المنهج وتطويره، أو يتخذوا قرارات لا يقدرون عليها، وإنما يقدر عليها ذو الخبرة في هذا المجال.. كما أن تطوير المنهج عن طريق اللجان يتطلب استراتيجية للقيادة السليمة، ويقتضي أنماطًا من العمل ليست متاحة عادة.. ويعبر اللجان على فلسفة جديدة للمشاركة دون أن يواكب ذلك تحديد للمسؤوليات والأدوار والكفاءات المطلوبة.

كما تنشأ بعض الصعوبات بسبب الخطأ في تقسيم العمل، لأن المنهج يتطلب أعمالاً كثيرة، مختلفة، وكل عمل يتطلب درسًا وتفكيرًا ولا تستطيع جماعة أن ترى العناصر المختلفة في علاقتها بعضها ببعض، لذلك يجب أن يكون هناك استراتيجية في تغيير المنهج، وتتطلب التمييز بين أمرين: إدخال تحسينات على المنهج، أو تغييره، وإدخال تحسينات على المنهج بمعناه تعديل أو تغيير بعض جوانبه دون تغيير التصورات الأساسية أو تنظيمه. وبالتالي فإن تغيير المنهج يتطلب تغيير في الأفراد في اتجاهاتهم نحو العالم المحيط بهم، وما يتطلبه المنهج وتغييره هو:

1- يتطلب تغيير المنهج عدد من الخطوات المنظمة المتتابعة تتناول جميع جوانب المنهج بدءًا بالأهداف و الوسائل والطريقة الشائعة في تغيير المنهج أو تطويره طريقة تتناول أجزاء وتترك أجزاء أخرى.

2- كما تستلزم استراتيجية تغيير المنهج خلق ظروف تساعد على العمل المنتج، وذلك من خلال توفير الظروف التي تزدهر فيها الانتاجية وتجنب الظروف التي تضعف فيها.

3- يتطلب تغيير المنهج قدرًا هائلاً من التدريب ولا بد من تعلم مهارات جديدة واكتساب وجهات نظر جديدة والتوصل إلى طرق جديدة للتفكير .

4- يتضمن التغيير دائمًا عوامل إنسانية وانفعالية، مثل تغيير انفعالات الناس واتجاهاتهم نحو ما له دلالة ومغزى وما ليس له دلالة، وأن نغير مدركاتهم عن التطوير والتغيير والأغراض والدافعية وغيرها.

5- المنهج وتغييره يتطلب أنواعًا كثيرة من اللقاءات في تشكيلات مختلفة، وبالنسبة لجوانب مختلفة من العمل، وهذه اللقاءات تتطلب التنظيم لتصبح فرقًا للعمل الفعال، بحيث تطوع كل الموارد في سبيل ذلك.

6- إن إدارة تغيير المنهج يتطلب مهارة قيادية موزعة.

أسلوب النظم في تطوير المنهج:

مفاهيم النظم مفتوحة في تطوير المنهج تتجه إلى جعل التربية متجاوبة مع التلميذ ومتناغمه مع عالمه، وحين تؤكد مفاهيم النظم الدور الحيوي للناس في تحديد الحاجات والتخطيط وتنمية وتطوير الاجراءات والعمليات بعد تأمل ودرس لتحقيق النتائج، فإنها توفر عمليات منظمة تطوع نفسها لتطوير المنهج بحيث يحدد الحاجات ويصمم طرقًا فعالة لتثبيتها.. وأسلوب النظم يتمتع بعدة عناصر، من أهمها: المرامي العريضة، والحاجة، والأهداف، والقيود، والبدائل، والانتقاء، والتنفيذ، والتقويم، والتعديل، إضافة إلى مراعاة الاعتراضات على أسلوب النظم، واعتبارات السياق في اسلوب النظم.

ومن الاعتبارات التي يجب أن تلبى عند تطوير المنهج ما يلي:

1- زيادة التعليم لجميع أعضاء المجتمع وخاصة الفئات المحرومة تربويًا.

2- القيام بهذا بإنتاجية أفضل واقتصاد في العملية التعليمية.

3- زيادة كيف الخبرة التعليمية على نحو مستمر.

4- مواكبة ومواجهة التفجر المعرفي والتزايد الهائل في المعلومات.

5- مراعاة الفروق الفردية مما يتيح استخدام الإمكانيات الكاملة للفرد.



- أنواع الطرائق الحديثة في تصميم المناهج:

بعد تحليل الأدبيات التي كتبت عن طرائق التدريس الحديثة أتضح أن أهم الطرائق التي أشارت إليها غالبية المصادر تكمن في الاتى :-

1- الحقائب التعليمية :

تقوم هذه الطريقة على أساس تنظيم برامج الدراسة في صورة مجموعــة من النشاطات المكتوبة تتضمن الموضوعات والتطبيقات التي تعتبر النشاط مركزها وترتبط بها الحقــائق والمفاهيـم وألوان النشاط المختلفـة التي يمارسها المتعلمين والمعلم ، هـــذه النشاطات أو بمعنى أصح التطبيقات تعرض عملي داخل قاعة الدراسة ليستفيد منهــا المتعلمين.والحقيبة التعليمية هي : وحــدة تعليمية تعتمـــد على نظام التعلم الـذاتي وتوجه نشاط المتعلم ، بالإضافة إلى إنها تحتوى على مواد معرفية وتعليمية متنوعة مرتبطة بأهداف سلوكيــــة معززة باختبارات قبلية وبعدية وذاتية ، ومدعمة بنشاطات تعليمية متعددة تخــدم المحتوى العلمي للمقرر الدراسي " 0

2- طريقة Keller للتدريس

هي عبارة عن دراسة موجهــة من خلالهــا تعطى الدروس على أشكال وحـدات، والوحدات هي إما وحـــدة لخبرات تقوم على ميول المتعلمين وحاجـاتهم ومشكلاتهم التي تواجههم في الحياة دون إهمال للمــادة الدراسية أو وحــدة مادة تقوم على أساس المادة الدراسية التي تتناول مجالات المعرفة ، ويتم تحقيق ذلك داخل قاعــة الدراسة .

3- طريقة Park Hurrist

هي عبارة عن دراسة ذاتية عن طريق مجموعة من الوحدات ، فيها يعتمد المتعلم كلياً على نفسه، حيث يذهب إلى معامل خاصة ليقوم بالتطبيق علماً بأن كل معمل يوجد به معلم للمساعدة ولا يعطى المتعلم وحدة أخرى حتى يتم الانتهاء من الوحدات السابقة، ومن عيوب هذه الطريقة إنها لا تراعي الفروق الفردية.

4- التعليم المبرمج

وهو تعليم ذاتي يسعىالمعلم فيه إلى وضع ضوابط على عملية التعليم وذلك بالتحكم في مجالات الخبرة التعليمية وتحديدها بعناية فائقة وترتيب تتابعها في مهارة ودقــة بحيث يقوم الطالب عن طريقهــا بتعليم نفسه بنفسه واكتشاف أخطائه وتصحيحها حتى يتم التعلم بحيث يصل المتعلم إلى المستوى المطلوب من الأداء .

5- طريقة الحاسب الآلي

وهي من الطرائق الحديثة في التدريس حيث يقـوم المعلم باصطحاب طلابـــه إلى معمل الحاسبات ليروا عن قرب كيف يمكنهم الاستفادة عمليـــاً من تشغيل الحاسب وتعلـم بعض الدروس عن طريق هذه الأجهزة . هذا إذا ما توفرت الأجهزة وتوفـر المعمل بكامل أدواته.

6- طريقة التدريس من خلال اللجان ( ورش العمل )

إحدى الطرائق الحديثة التي تعتمد على تقسيم المتعلمين إلى جماعات ، مع مراعـاة الفروق الفردية بينهم من جانب ، وبين الجماعات من جانب آخر.

7- طريقة المشروع :

إحدى طرائق التدريس الحديثــة والمتطورة المنفذة في البلاد المتقدمـة ولاسيما الولايات المتحدة ، وهى تقـوم على التفكير في المشروعات التي تثير اهتمامات الطلاب الشخصيـة ، وأهداف المنهج. تجمع هذه الطريقـة بين القراءة ، وبين الإطـلاع على المشروع والخبرة العلمية والممارسات النشطة التي يقوم بها الطلاب .

8- طريقة حل المشكلات :

من الطرائق التدريسية الشائعــة ، والمفيدة تربويا ، حيث تنمى عددا من المهارات بين الطلاب ، تنفذ هذه الطريقة مع الطلاب على شكل جماعات وأفـراد وفى كل المراحل ، مثلها مثل طريقة المشروع ، هدفها حل المشكلات التي تواجه الأفراد عن طريق تجزئة المشكلة إلى عناصرها المكونة لها ، ثم دراسة كل عنصر على حدة 0

9- التعليم الالكتروني :

يعد التعليم الالكتروني وسيلة من الوسائل التي تدعم العملية التعليمية وتحويلها من طـور التقليد إلى طور الإبداع والتفاعل وتنمية المهارات ، حيث يقدم أحدث الطرق في مجال التعليم والترقية بواسطة الكمبيوتر والانترنت للمؤسسات التعليمية والذي يتلاءم مع احتياجات أفـراد الأسرة والطالب من حيث :-

1- التفاعل مع أستاذ المادة بالصوت والصورة من خــلال عرض كامل للمحتوى العلمي

على الهواء مباشرة

2- السماح للمتعلم بمذاكرة محاضراته والتفاعل مع المحتوى العلمي من خــــلال شبكة

المعلومات بواسطة بيئة التعلم الذاتي .

أو هو شكل من أشكال التعليم عن بعد ، يمكن تعريفه بأنه طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة كالحاسب و الشبكات و الوسائط المتعددة وبوابات الإنترنت من أجل توصيل المعلومات للدارسين بأسرع وقت وأقل تكلفة وبصورة تمكن من إدارة العمليـة التعليمية وضبطها وقياس وتقييم أداء الدارسين.

** خصائص التعليم الالكتروني

1- توفير جميع وسائل التفاعل الحي بين المتعلم والمعلم .

2- تفاعل المعلم والمتعلم بالنقاش بواسطة المايك المتصل بالحاسب الشخصي .

3- تمكين المعلم من عمل استطلاع رأى لمدى تجارب المتعلمين مع محتوى المحاضرة

4- تمكين المعلم من عمل تقويم فوري .

5- يمكن للمعلم عمل جولة للمتعلمين لأحد المواقع التعليمية المتاحة على شبكة المعلومات .

- مزايا التعليم الإلكتروني :

1- تمكين الطالب من تلقي المادة العلمية بالأسلوب الذي يتناسب مع قدراته من خلال الطريقة المرئية أو المسموعة أو المقروءة .

2- مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين و تمكينهم من إتمام عمليات التعليم في بيئات مناسبة لهم والتقدم حسب قدراتهم الذاتية.

3- تجاوز قيود المكان و الزمان في العملية التعليمية.

4- سهولة الوصول إلى المعلم حتى خارج أوقات العمل الرسمية.

5- إتاحة الفرصة للمتعلمين للتفاعل الفوري إلكترونيا فيما بينهم من جهة و بينهم وبين المعلم من جهة أخرى من خلال وسائل البريد الإلكتروني و مجالس النقاش و غرف الحوار.

- أنواع التعليم الالكتروني:

1- التعليم الالكتروني المتزامن:

وهو تعليم الكتروني يجتمع فيه المعلم مع الدارسين في آن واحد ليتم بينهم اتصال متزامن بالنص Chat، أو الصوت أو الفيديو.

2- التعليم الالكتروني غير المتزامن

وهو اتصال بين المعلم والدارس، فيه يمكن للمعلم من وضع مصادر مع خطة تدريس تقوم على الموقع التعليمي، ثم يدخل الطالب للموقع أي وقت ويتبع إرشادات المعلم في إتمام التعليم دون أن يكون هناك اتصال متزامن مع المعلم، ويتم التعليم الالكتروني باستخدام النمطيين في الغالب.

3- التعليم المدمج:

التعليم المدمج يشتمل على مجموعة من الوسائط التي يتم تصميمها لتكمل بعضها البعض، وبرنامج التعليم المدمج يمكن أن يشتمل على العديد من أدوات التعلم، مثل برمجيات التعلم ، المقررات المعتمدة على الانترنت، ومقررات التعلم الذاتي، كذلك يمزج التعليم الالكترونى أحداث متعددة معتمدة على النشاط تتضمن التعليم في الفصول التقليدية التي يلتقي فيها المعلم مع الطلاب وجها لوجه، والتعلم الذاتي فيه مزج بين التعليم المتزامن وغير المتزامن.

10- المقرر الالكتروني :

هو محتوى مقرر يوضع في كتاب الكتروني مختصرا لآلاف الأوراق والكلمات التي تظهر في شكل الكتاب التقليدي (الورقى) , يوضع المقرر الالكتروني في قرص صلب مدمج (CD) ، ولكي يحقق الكتاب الالكتروني الأهداف المرجوة يجب أن تتوافر فيه الخصائص التالية :

1- دقة المحتوى وسلامة العملية التعليمية . 2- استخدامــه لأنشطة تعليمية مناسبة .

3- التسلسل والتتابع المنطقي للمحتوى . 4- الاستخدام المناسب للألوان والأصوات .

5- إمكانيـــة نسخ أي جزء منـه . 6- أن يوفــــر تغذية راجعة للمتعلم .

المناهج الدراسية من وجهة نظر أولياء الأمور:

في دراسة لصحيفة الدستور الأردنية، وصف عدد من أولياء امور طلبة في المرحلة الاساسية ، مقررات المنهج الدراسي لابنائهم بـ"التعجيزية".. مؤكدين بأن صعوبة وزخم المناهج تفوق قدرة ابنائهم على الفهم والحفظ ، وخصوصا المواد العلمية مثل الرياضيات والعلوم الى جانب اللغة الانجليزية ، مما ادى الى تراجع تحصيلهم الدراسي . واضاف اولياء الامور الى انهم يجدون صعوبة بالغة في تدريس ابنائهم لهذه المواد وخصوصا مادة الرياضيات "المعاصرة". وأشاروا الى اختلاف المناهج الدراسية عما كانت عليه فيما مضى ، مشددين على انهم غير مضطرين الى اقتطاع جزء من رواتبهم الشهرية من اجل تعيين اساتذة خصوصيين يتكفلون بشرح تلك المواد لابنائهم. وايد هذا الرأي بعض المدرسين لنفس المرحلة والذين لم ينكروا اختلاف وصعوبة المنهاج عما كانت عليه قبل سنوات ، وهو ما انعكس على قدرتهم هم انفسهم على مواكبة ما تتطلبه هذه المناهج الجديدة من تحديث وتطوير الاساليب التعليمية ، مؤكدين ان هذا كله يؤثر في النهاية على الطالب الذي اصبح يواجه صعوبة كبيرة في التحصيل الدراسي.

صعوبة المواد

ان الكتب المقررة لا تنمي عند الطلبة ملكة التحليل والابداع ، اذ ان طبيعة المنهاج تعتمد على الحفظ مما يدفع الطلبة الى نسخها في عقولهم عن ظهر قلب دون فهمها.. وتحديدا قبل فترة الامتحانات. ان الطالبة تقضي ثلاث ساعات يوميا لمراجعة دروسها واحيانا اكثر ،: "لا تجد الطالبات وقتا بعدها للقيام بأي عمل أو نشاط خاص".

وشبهت "هدى قواسمة" فترة تدريسها ومراجعتها لدروس ابنها "رامي" في الصف الخامس وابنتها "شروق" في الصف السادس ، بمعركة حامية الوطيس.. حيث تبدأ بالصراخ وتنتهى بالبكاء من قبل ابنيها اللذين لا يقويان على استيعاب وحفظ ما لقنته لهما ، الامر الذي دفعها الى الحاقهم باحد مراكز التقوية المجاور لمنزلهم من اجل ان يتولى فريق المدرسين في هذا المركز مهام تدريسهم وتقويتهم. وتتساءل "ناهد ابو الرب" وهي ام لثلاثة ابناء في المرحلة الاساسية عن الالية او الخطة التي تتبعها وزارة التربية والتعليم في وضع المناهج التعليمية للطلاب. واشارت الى انها لاحظت في بعض الكتب المدرسية وتحديدا في الصفحات الاولى اسماء العديد من المؤلفين في الكتاب الواحد مؤكدة بان هذا العدد قد يكون السبب وراء صعوبة وتعقيد المنهاج الدراسي والذي لا يرتقي بالمستوى الذهني لدى الطالب. وتقترح السيدة ناهد ان تتبنى الجهات المعنية اجراء دراسات منهجية للتخفيف من ثقل المادة العلمية في الكتب الدراسية وشرحها بطريقة مختصرة ومفيدة ليتسنى للطالب الاستفادة منها..

وتقول "ام شادي" وهي ام لطالب في الصف الرابع الابتدائي: أن المناهج لا تتناسب مع النمو النفسي والذهني للطفل ، حيث نلاحظ ان بعض الدروس تبدأ بطريقة سهلة ، وما ان تصل الى منتصفها حتى يصعب عليّ وعلى ابني فهمها.

وبين "محمد السعدي" ولي امر طالب في المرحلة الاساسية أن بعض المواد التي يدرسها لابنه "هيثم" في الصف السادس تعتمد على "الحشو" ، مشيرا الى ان مادة الاجتماعيات - على سبيل المثال - تتضمن العديد من المعلومات والتي لا يستطيع الطالب استيعابها او حفظها. وتقول "انعام حسان" معلمة سابقة للمرحلة الاساسية: عندما اقارن المناهج الحالية بالمناهج القديمة والتي كنت ادرسها للطلبة ، اجد فرقا كبيرا في طريقة عرض المادة العلمية. فالمناهج القديمة كانت تتيح المجال للطالب وللمعلم استيعاب المادة وهضمها ، كما أن المدرس كانت لديه الفرصة لاثارة تفكير الطلبة ضمن ما يعرف تربويا بالمشاركة الصفية ، بحيث يكون الطالب جزءا من الحصة الصفية وليس مجرد مستمع او متلقي لما يقوله المعلم.

وكانت طبيعة المادة تحفز طرفي العملية التربوية "المدرس والطالب" للابداع في أطار الموضوع نفسه ولهذا كنا نرى الطلبة يحضرون الدروس قبل مجيئهم الى المدرسة بدليل أن معظم الطلاب في الماضي كانوا وما زالوا يتذكرون الاناشيد والدروس التي كانوا يتعلمونها في مرحلة دراستهم الاساسية ، بينما لا يتذكر الكثير من الطلاب في هذه الايام المادة الدراسية التي انتهى منها في الفصل الاول.

منهاج ايجابي

من جهة اخرى يرى الاستاذ محمد أبو عمارة استاذ الرياضيات ومدير عام مدارس المملكة أن المنهاج الحالي ايجابي ويراعي الفروق الفردية بكل المقاييس ، الى جانب انه متدرج ويطرح مواضيع تربط بين العلم المجرد وواقع الحياة. واشار ابو عامرة الى ان الصعوبة التي يواجهها اولياء الامور في تدريس ابنائهم تعود الى انهم لم يواكبوا تطور هذه المناهج التي يدرسها ابنائهم من الصف الاول الابتدائي وان اغلب اولياء الامور ما زالوا يربطون ما بين المنهاج القديم الذي درسوه وبين المنهاج الحديث المقرر على ابنائهم والتي قامت وزارة التربية والتعليم بتطويره بافضل الطرق السلسة حيث راعت فيه المستوى الفكري والذهني للطالب في كل مرحلة.

واشار ابو عمارة الى ان الكثير من الطلبة قد يجدون صعوبة في فهم واستيعاب بعض المواد التي تحتاج الى شرح تفصيلي مثل مادة الرياضيات ، وهذا يعود الى المدرس نفسه والذي لا يمتلك مهارات التدريس الحديثة في توصيل المعلومة للطالب بشكل بسيط وغير معقد. وتقول الطالبة "وفاء محمد" من الصف الخامس الابتدائي انها تجد صعوبة في فهم بعض المواد العلمية مثل قوانين مادة الرياضيات المتشعبة ، الى جانب مادة العلوم والتي تحتاج الى حفظ كل معلومة فيها. واشارت وفاء الى انها تعتمد على فهم واستيعاب دروسها على والدها الذي يتابع معها مراجعة وحفظ الدروس يوميا. وكذلك تحدث الطالب "معاذ الصقر" في الصف الرابع الابتدائي فقال انه يجد صعوبة كبيرة في حفظ بعض المواد مثل اللغة العربية والعلوم ، مشيرا الى انه لا يستطيع حفظ بعض الاناشيد المقررة عليهم في اللغة العربية والتي تزيد عن الصفحة.

تطور المناهج

أخذت وزارة التربية والتعليم في الأردن بعين الاعتبار جملة من المبادئ والأسس التي استندت عليها عملية اعداد هذه المناهج ، ومن اهمها مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة وهذا يعني تقديم مادة تعليمية للطلبة بمستويات متفاوتة من الصعوبة بحيث يكتسب الطلبة مفاهيم ومعلومات ومهارات واتجاهات تتناسب مع قدراتهم وامكاناتهم واتجاهاتهم .

ويضيف: ومن هنا يرى المتفحص لهذه المناهج بأن عملية التأليف راعت بشكل كبير هذا البعد حيث تم وضع أنشطة وتمارين ومسائل تتناسب مع هذه القدرات ، وقد تم ايضاً تخصيص جانب من هذه الأنشطة والتمارين للطلبة المتميزين والطلبة المتفوقين ، ومثل هذه الأنشطة والتمارين تشكل صعوبة لبقية أقرانهم بالصف وفي الوقت نفسه روعي في اعداد المواد التعليمية الطلبة ذوي القدرات الجيدة والمتوسطة.

وقال: ومن العوامل التي قد تكون ادت إلى مواجهة الصعوبات في هذه المناهج والمواد التعليمية من قبل الأهل هي محاولاتهم لمساعدة ودعم أبنائهم في اكتساب مثل هذه المفاهيم دون أن يواكب ذلك معرفة منهم بأن الأدوار المطلوبة من المعلم والطالب قد اختلفت عند اعداد هذه المناهج حيث اصبح دور المعلم وولي الأمر هو موجه وميسر لعملية التعليم حيث تم الابتعاد عند صياغة هذه المناهج عن أسلوبي التلقين والحفظ.

فقد أصبح دور الطالب في هذه المناهج أكثر فعالية ونشاطا مما كان عليه في المناهج السابقة خاصة فيما يتعلق بالحصول على المعلومة وتحليلها وتطبيقها في الحياة اليومية ، ومن هنا صيغت هذه المواد التعليمية بمكوناتها المتعددة على شكل تمارين واسئلة وانشطة تثير التفكير لدى الطلبة وتحفزهم على حل المشكلات وتطبيق المعرفة في الحياة. أن هنالك تطوراً واضحاً في المناهج الجديدة إذا ما قورنت بسابقتها ، فقد تضمنت المناهج الجديدة محاور أساسية لم تكن موجودة في المناهج القديمة ، فعلى سبيل المثال ادخلت إلى مناهج الرياضيات في المرحلة الأساسية الدنيا محاور الهندسة والاحصاء والاحتمالات والقياس ، والانماط ومثل هذه المحاور كانت مغيبة في المناهج القديمة.

وبين الدكتور جرادات أن الوزارة قامت بتدريب كافة المعلمين من مختلف التخصصات والمراحل الدراسية على المناهج الجديدة قبل تطبيقهم لها ، وكذلك مساعدتهم على التخطيط للحصة المدرسية وتقويم اداءات الطلبة ، كما وفرت مصادر أخرى للتعلم بالإضافة إلى الكتاب المدرسي وتطوير المحتوى الالكتروني في مباحث متعددة مثل الرياضيات والعلوم واللغة الانجليزية ، وتم تحميلها على منظومة التعلم الالكتروني بحيث تتمكن المدارس من الوصول اليها بكل سهولة ويسر. وأضاف أنه قد تم تطوير هذا المحتوى الالكتروني بما يلبي احتياجات الطلبة المتعددة ويشكل لهم مورداً اضافياً للتعلم بقصد تبسيط بعض المفاهيم الصعبة للطلبة وأيضاً تقديم مواد اثرائية للطلبة المتميزين باسلوب مشوق يثير دافعيتهم للتعلم. وقال كما قامت الوزارة بتطوير أدلة للمعلمين لكافة المباحث الدراسية ولكافة الصفوف وفي وقت مبكر وتوزيعها على المدارس للاستعانة بها في تحضير وتنفيذ الحصة الصفية وهذا الدليل يعتبر مساعداً كبيراً للمعلم في احداث التفاعل الصفي حيث تضمن كل ما يحتاجه المعلم لتنفيذ الحصة الصفية بكفاءة وفعالية. واضاف جرادات أن الوزارة ولكي تضمن بأن ما يتم تطويره من مناهج وكتب وأدلة معلمين وأدلة تجارب وأنشطة مخبرية حرصت أن يكون (المعلمون والمعلمات) هم من يقومون على عملية تطوير هذه المناهج لأنهم الأقدر على تحديد احتياجات الطلبة ومستوياتهم وبالتالي تقديم الخبرة المناسبة لهم. وقال الدكتور جرادات أن لعملية تطوير المناهج والمواد التعليمية أثر كبير في تحسين مخرجات التعلم بشكل عام ، ونتائج الطلبة الذين شاركو في الدراسة الدولية للعلوم والرياضيات حيث احتل الأردن المرتبة الأولى عربياً في هذه المسابقة الدولية ، وكانت نتائج الطلبة في العلوم أعلى من المتوسط العالمي.

وأشار جرادات إلى أن الدراسة التي قام بها المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية قد دلت على وجود علاقة طردية بين درجة تطبيق المناهج الدراسية والمواد التعلمية وتوظيف التكنولوجيا في التعلم وتدريب المعلمين ، وذلك حسب خطة الوزارة في تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة في المرحلة الأولى ومستوى أداء هذه المدارس في مجالات التحصيل الدراسي للطلبة بشكل خاص والبيئة التعليمية المدرسية بشكل عام. وبين جرادات أن المناهج والكتب المدرسية في طور التجريب وسيتم أخذ كافة الملاحظات التي ترد إلى إدارة المناهج حول هذه الكتب ، بالإضافة إلى تشكيل لجان التجريب سنوياً لرصد الملاحظات التي ترد من المعلمين والطلبة علماً أن إدارة المناهج كانت حريصة منذ البداية على استقبال كافة الملاحظات على المناهج ، وذلك من خلال تضمين هذه الكتب نموذجاً تطلب خلاله امكانية تزويد الوزارة بأية ملاحظات على هذه المناهج الجديدة .

دمج المواد والتركيز على الهدف

إذا ما استعرضنا أمثلة لبعض مناهجنا الدراسية نلاحظ الكثير من القصور في بعضها، فمثلا لا توجد علاقة بين مواد اللغة العربية التي يتم تدريسها في المرحلة الابتدائية (القواعد- النشيد والمحفوظات- القراءة- الإنشاء) وتلك التي تدرس في المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية شاملة النحو والصرف والأدب والنصوص والبلاغة. تدرس كل مادة على حدة ومنفصلة عن الأخرى، ومن الأفضل دمج جميع هذه المواد في مادة واحدة تسمى مثلاً «اللغة العربية» ويتم فيها تعليم القواعد تطبيقياً، وليس المطلوب حفظ هذه القواعد في حصة مستقلة، وإنما المطلوب هو تطبيقها.. وكذلك الأدب والنصوص والبلاغة التي يمكن تذوقها، أما إذا كانت في قواعد فيتم حفظها بجمود مثل حفظ كلمة الجناس أو التورية وحفظ بعض الأمثلة عليها عن ظهر قلب في منهج واحد لا يخرج الامتحان عنه مما يرسخ في ذهن الطالب الانفصال بين هذه المواد ويفهم أن النصوص مستقلة عن البلاغة والقواعد مستقلة عن المطالعة .

أما المواد العلمية كالجيولوجيا والفيزياء والكيمياء والرياضيات فتحولت إلى مواد لتحفيظ الأسماء العلمية مثل حفظ اسم الصخر الفلاني واسم الحيوان الفلاني والعنصر الكيميائي الفلاني ومن يكتب اسمه صحيحاً في الامتحان فهو الطالب الممتاز، بغض النظر عن أي تفكير أو إبداع في هذا المجال. و يدرس الطلاب الصخور النارية ولا يعلمون عنها شيئاً وكأنها شيء من الخيال بينما هي موجودة في شكل براكين جامدة في أماكن كثيرة يسهل على الطلاب الوصول إليها و دراستها على طبيعتها والخروج بملاحظات وانطباعات عملية حولها بدلاً من حفظ أسمائها في المنهج الذي يجب ألا يخرج عنه الامتحان.. كما يدرسون تركيب الزهرة في الأحياء ولا يرونها وهي موجودة في فناء المدرسة.. بل ويتم تحفظيهم رسمة الزهرة وأسماء أجزائها وأغشيتها.. كل هذه المناهج تحولت إلى تكبيل فكر الطالب وحصر له بدل انطلاقه وإبداء رأيه في المواد والأحداث التي يراها في حياته اليومية. والامتحانات تأتي محصورة في هذه المناهج، وعلى الطالب حفظ كل ما يرد فيها من أسماء ورموز ونظريات دون فهم وإدراك معانيها. وأغلب المدارس لا تهتم بحصة المختبر والحصص التطبيقية الأخرى التي تعتبر أهم وأفيد الحصص وهي تجد اهتماما كبيرا في مدارس الدول المتقدمة، وربما كان ذلك هو السر وراء نبوغ طلابها وميلهم للجوانب التطبيقية والعملية الشيء الذي انعكس جليا في النهضة الصناعية والتكنولوجية في تلك البلدان.





دراسة البحث الميدانية



استبيان استطلاع رأي

مدى ملائمة المناهج المدرسية في التربية والتعليم لاحتياجات الطلاب في عصر الانفجار المعرفي والتقدم العلمي

الوظيفة: معلم ..... مدير ....... طالب ........ مشرف ....... ولي أمر ........



م العبــــــــــــــــــارة موافق بشدة موافق لا أدري أرفض بشدة أرفض

1 المناهج الدراسية الحالية قديمة وغير متطورة 17 40 3 5 9

2 يشارك المعلمون ومدراء المدارس في تطوير المناهج وتصميمها 3 8 2 37 24

3 يتم تطوير المناهج العلمية فقط 48 17 1 4 4

4 تتعرض المناهج الدينية للتطوير والتقليص 12 44 5 9 4

5 تتوفر المناهج التعليمية الالكترونية 4 11 0 50 9

6 يتم إعلام المعلمين بطرق التدريس الحديثة التي تتناسب مع كل مادة دراسية من خلال التقارير والتعميمات التربوية 3 18 1 2 50

7 يراعى حاجات الطلاب الاجتماعية والنفسية عند تخطيط المناهج 45 25 0 4 0

8 يتم اعلام الطلاب بالمعلومات والمعارف الحديثة التي ظهرت في العصر الحديث 12 24 7 20 11

9 المناهج الحالية تتميز بالحشو غير المفيد 42 15 3 12 2

10 تعتمد المناهج اللغوية على الكتب والمراجع القديمة 19 41 1 1 12

11 يتم اعلام الطلاب بالتطورات العالمية الحالية من نشوء الدول وانتهاء الدول عن الخارطة العالمية 55 11 1 6 1

12 يتم التركيز على زيادة المواطنة والانتماء في المناهج الحديثة 60 14 0 0 0

13 المناهج الحديثة تحتاج إلى ميزانيات كبيرة لتنفيذها 35 24 4 10 4

14 أشجع المناهج الالكترونية المحوسبة 15 29 1 20 9

15 المناهج المحوسبة لا تتوافق مع القيم والعادات والتقاليد الاسلامية والعربية والأردنية بشكل عام 17 22 1 24 10

16 يراعى الفروق الفردية بين الطلاب عند تخطيط وتصميم المناهج 2 7 3 60 2

17 تؤمن الكتب والمناهج الدراسية مجانًا على حساب الحكومة 65 5 4 0 0

18 تطبق طرائق التدريس الحديثة في المدارس الخاصة فقط 52 9 1 3 6

19 تطبق طرائق التدريس الحديثة والمناهج المحوسبة في مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز 60 14 0 0 0

20 مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز نموذج لتطوير وتخطيط المناهج الحديثة 37 33 1 1 2

21 يتم مراقبة مناهج المدارس الخاصة والأجنبية على وجه الخصوص 13 24 3 20 14

22 يتم مراقبة مناهج اللغة الانجليزية في المدارس الخاصة 2 4 7 40 21

23 يتم الاستعانة بخبراء أجانب في تخطيط وتطوير المناهج الأردنية 14 6 1 40 13

24 تراعى الحالة السياسية والاقتصادية للبلد عند تخطيط المناهج وتطويرها 22 11 1 1 39

25 يشارك أولياء الأمور في تخطيط المناهج وتطويرها 2 9 3 36 24

المجموع 656 465 54 405 270

1121 54 675





جدول المتغيرات:

موافق بشده موافق لا أدري غير موافق بشده غير موافق

العدد 656 465 54 405 270

العدد 1121 54 675

النسبة % 60.59% 02.91% 36.48%





قطاع دائري يمثل المتغيرات الخمسة:





جدول المستبينين ونسبهم المؤية:

معلم مدير مشرف طالب ولي أمر الاجمالي

العدد 32 6 4 15 17 74

النسبة 43.24% 08.10% 05.40% 20.27% 22.97% 100%











النتائج العامة للبحث:

1. المناهج الدراسية الحالية قديمة وغير متطورة

2. يتم تطوير المناهج العلمية فقط

3. تتعرض المناهج الدينية للتطوير والتقليص

4. يراعى حاجات الطلاب الاجتماعية والنفسية عند تخطيط المناهج

5. المناهج الحالية تتميز بالحشو غير المفيد

6. تعتمد المناهج اللغوية على الكتب والمراجع القديمة

7. يتم اعلام الطلاب بالتطورات العالمية الحالية من نشوء الدول وانتهاء الدول عن الخارطة العالمية

8. يتم التركيز على زيادة المواطنة والانتماء في المناهج الحديثة

9. المناهج الحديثة تحتاج إلى ميزانيات كبيرة لتنفيذها

10. أشجع المناهج الالكترونية المحوسبة

11. المناهج المحوسبة لا تتوافق مع القيم والعادات والتقاليد الاسلامية والعربية والأردنية بشكل عام

12. تؤمن الكتب والمناهج الدراسية مجانًا على حساب الحكومة

13. تطبق طرائق التدريس الحديثة في المدارس الخاصة فقط

14. تطبق طرائق التدريس الحديثة والمناهج المحوسبة في مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز

15. مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز نموذج لتطوير وتخطيط المناهج الحديثة

16. يتم مراقبة مناهج المدارس الخاصة والأجنبية على وجه الخصوص





التوصيات:

• ضرورة تطوير المناهج الدراسية الحالية ويجب أن تكون متلائمة مع العادات والتقاليد الاسلامية والعربية والأردنية.

• ضرورة تحديث المناهج الدراسية بالمعارف والعلوم الحديثة.

• ضرورة الاستفادة من تقنيات التعليم المختلفة.

• العمل على الاستفادة من المعلومات المنتشرة في الانترنت وقواعد المعلومات.

• ضرورة التعرف على حاجات الطلاب قبل تخطيط المناهج.

• ضرورة أخذ رأي أولياء الأمور عند تخطيط المنهج.



المراجع:

أولا: الكتب:

1. اللقاني ، احمد حسين ؛ سنيه ،عودة عبد الجواد ، تخطيط المنهج وتطويره ، الأهلية للنشر و التوزيع ، عمان ، الأردن ، 1989

2. احمد الخطيب وآخرون : دليل البحث والتقويم التربوي ، دار المستقبل للنشر والتوزيع عمان ، الأردن ، 1985

3. جابر عبدالحميد جابر، يحيى هندام، المناهج، أسسها ، تقويمها، تنظيمها.

4. جودت احمد سعاده، مناهج الدراسات الاجتماعية، ط2، 1984، دار العلم للملايين،

5. حلمي الوكيل ومحمود بشير : الاتجاهات الحديثة في تخطيط وتطوير مناهج المرحلـــــة الأولى وزارة التربية والعليم ، القاهرة ، 1987

6. سليمان، - عرفات عبدالعزيز – (ديناميكية التربية في المجتمعات)

7. منى مؤتمن، دراسة أبرز المشكلات التي تواجه محو الأمية في الأردن، (قدم المناهج)، 2007،

8. محمد زياد حمدان، تقييم التعلم، أسسه وتطبيقاته، ط1، 1980، دار العلم للملايين،

9. مصطفى السايح : أدبيات البحث في تدريس التربية الرياضية ، دار الوفــاء لدنيا الطباعة والنشر ، الطباعة والنشر ، فكتوريا ، الإسكندرية ، 2009

10. وزارة التربية والتعليم / مديرية المناهج والتقنيات ، خطة تطوير المناهج و الكتب المدرسية والمواد و البرامج التعليمية التي انبثقت عن المؤتمر الوطني للتطوير التربوي المنعقد في عمان ، 6 – 7 / 9 / 1987.

المواقع:

11. أحمد فخري الهياجنة، دور نظم التعليم الإلكتروني في معالجة إشكاليات التعليم في المنطقة العربية، المعهد العربي لانماء المدن، من موقع: www.araborban.org

12. أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية والفنية الدكتور فواز جرادات، جريدة الدستور،.

13. جمانه سليم، صحيفة الدستور، العدد رقم 14729 الثلاثاء 23جمادى الاولى 1430هـ الموافق 19 أيـار 2009

14. المناهج الدراسية بين النظرية والتطبيق، من موقع: http://www.bab.com/